|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
ود متبادل بين طهران وواشنطن طهران- واشنطن- الحدث
وكانت
وزيرة الخارجية الأميركية قد أعلنت أول
أمس عن عدد من الخطوات والإجراءات
الإيجابية نحو إيران لتطبيع العلاقات بين
البلدين، وبدء فصل جديد في هذه العلاقات
بعد عقدين من انقطاعها تخللتهما مواجهات
وتوتر. وقالت: إن الولايات المتحدة قرّرت
رفع القيود المفروضة على استيراد السجاد
الإيراني والفواكه المجففة والكافيار
وغير ذلك من المنتجات الغذائية الإيرانية.
وأضافت أنه في نطاق هذه الإجراءات قرّرت
الولايات المتحدة أيضًا استكشاف الطرق
اللازمة لرفع القيود المفروضة على
الاتصال بين الطلاب والعلماء الأميركيين
ونظرائهم الإيرانيين، وكذلك الاتصالات
واللقاءات بين المتخصصين والفنانين
والرياضيين والمنظمات غير الحكومية في
البلدين.
أما الخطوة الثالثة وهي الأهم فإنها
لا تصل إلى الحد الذي تطالب به إيران وهي
أن الولايات المتحدة مستعدة وجاهزة
لمضاعفة الجهود الهادفة للتوصل إلى تسوية
دولية للقضايا القانونية موضع الخلاف بين
البلدين. وقد أوضحت أولبرايت التي كانت
تتحدث في خطاب لها عن مستقبل العلاقات
الأميركية- الإيرانية أمام مؤتمر للمجلس
الأميركي- الإيراني في واشنطن أن هذه
الخطوة "لا تعني ببساطة الإفراج عن
الأرصدة الإيرانية وغيرها من أموال مجمدة
في الولايات المتحدة منذ سقوط شاه إيران
عام 1979". وأضافت أن الولايات المتحدة
بعد سقوط الشاه اتفقت مع إيران على طريقة
لحل هذه القضايا المختلف عليها في محكمة
لاهاي، إلا أن تجميد الأرصدة الإيرانية تم
بعد احتجاز موظفي السفارة الأميركية
رهائن في طهران. وذكرت أولبرايت أنه تم حل
الكثير من الخلافات بعد عودة الرهائن،
وبقي بعضها دون حل، وأن الولايات المتحدة
مستعدة لمضاعفة الجهود لحلها. المعروف
أن الأرصدة الإيرانية أثناء أزمة الرهائن
كانت حوالي 12 مليار دولار، وأن المبلغ
الذي تم حل الخلاف عليه لا يتجاوز ملياري
دولار، ولذلك تطالب إيران حاليًا
بالإفراج عن حوالي 10 مليارات دولار، بينما
يقول المسؤولون الأميركيون: إن المبلغ أقل
من ذلك بكثير. وقد
أعلنت أولبرايت في خطابها دعوتها إيران
للعمل على كتابة هذا الفصل الجديد فقالت:
"نيابة عن حكومة وشعب الولايات المتحدة..
أدعو إيران للانضمام إلى كتابة فصل جديد
من تاريخنا المشترك". وسردت في خطابها
دور إيران في إثراء الحضارة الإنسانية،
ومكانتها وأهميتها الجغرافية
والإستراتيجية ودورها المستقبلي للحفاظ
على المشاركة في تثبيت الأمن والاستقرار
في المنطقة، وأشارت إلى أن الحضارة
الإيرانية من أقدم الحضارات. من
ناحية أخرى وفيما يعد أول تحول في
العلاقات بين البلدين منذ 20 عامًا.. قدمت
أولبرايت تهانيها للإيرانيين في الولايات
المتحدة وللشعب الإيراني بعيد النيروز
"عيد الربيع"، ثم عددت الكثير من
المبادئ المشتركة التي سادت وأثرت في
العلاقات بين البلدين. كما أشارت إلى ما
اعترى هذه العلاقات من خلافات وسوء فهم
وتصادم منذ قيام الثورة. وأشارت أيضًا إلى
دور الولايات المتحدة في إسقاط نظام مصدق
في مطلع الخمسينات، لكنها لم تعتذر عن ذلك.
إلا أن أولبرايت اعترفت بأن الولايات
المتحدة اتبعت "سياسة قصيرة النظر"
بدعمها العراق في حربه ضد إيران في
الثمانينات، وأكد ذلك التجربة مع صدام
حسين بعد غزوه الكويت. واعترفت بأن
الولايات المتحدة تتحمل قسطًا من
المسؤولية عن الأسباب التي أدت إلى قطع
وتدهور العلاقات بين البلدين، مشيرة إلى
اعتراف الرئيس بيل كلينتون بذلك. ورغم هذا
الفصل الجديد الذي أعلنته أولبرايت في
العلاقات بين البلدين، وما عبرت عنه من
رغبة أميركية حقيقية في فتح حوار مع
الحكومة الأميركية لحل القضايا موضع
الخلاف.. فقد قالت أولبرايت: إن هناك
موضوعات تثير القلق، وإن إصرار الولايات
المتحدة على حلها لا يعني موقفًا محددًا
تُجاه إيران، وإنما ينطلق من سياسة
أميركية عامة تركز على "محاربة الإرهاب"،
ومنع انتشار أسلحة الدمار الشامل، ودعم
العملية الهادفة للتوصل إلى السلام في
الشرق الأوسط. هدف
واشنطن ويعتقد
محللون سياسيون أن التطور الإيجابي الذي
تشهده العلاقات الإيرانية- الأميركية
حاليًا قد تكون له انعكاسات سلبية على
العلاقات العراقية- الإيرانية، وأنه ربما
كان هذا أحد أهداف سياسة واشنطن الجديدة
تُجاه طهران، بحيث يمكن إحكام الحصار على
بغداد من ناحية، وتنشيط المعارضة
العراقية المقيمة في إيران من الناحية
الأخرى. كذلك..
فإن تأثير التحسن في العلاقات الإيرانية-
الأميركية لن يقتصر على الأزمة العراقية،
بل سيمتد بالضرورة إلى الأمن الإقليمي في
الخليج، وإلى عملية السلام في الشرق
الأوسط، خاصة إذا وقّعت سوريا اتفاقية
سلام مع إسرائيل
| ||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||