|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
قريبًا.. تعديل وزاري في المغرب المغرب- نور الدين بن مالك
ويأتي
هذا التعديل لرفع حالة الانتظار التي
يعيشها الشعب المغربي لحل مشاكله
المتراكمة، الذي يعتبر أن حكومة التناوب
كرّستها ولم تتجاوزها، لأنها محكومة
بتناقضات شلّت حركتها. وبالمقابل،
ومنذ اعتلائه العرش.. أبان العاهل المغربي
الملك محمد السادس عن إرادة قوية لمعالجة
الملفات ذات الحرارة العالية سياسيًا
واجتماعيًا. فثمت
إجماع على دخول المغرب مع الملك الشاب
عهدًا جديدًا أبرز سماته التقرّب من
الفئات الاجتماعية المهمّشة والأجزاء
الجغرافية المعزولة، والتسامح مع
المخالفين السياسيين والمعارضين، ومن ذلك
السماح بعودة الزعيم الشيوعي السابق
اليهودي ابراهام السرفاتي، والسماح بعودة
عائلة المهدي بن بركة، وإعطاء الضوء
الأخضر لنقل رفات الزعيم محمد بن عبد
الكريم الخطابي إلى المغرب. وتبقى أقوى
الإشارات على عزم الملك محمد السادس إدخال
المغرب عهدًا جديدًا عزله وزير الداخلية
القوي إدريس البصري، وإقالة قرابة
الثلاثين من المحافظين والولاة المقربين
منه. هل
يشارك الإسلاميون؟ غير
أن ما استرعى انتباه المراقبين في الداخل
والخارج التعامل الهادئ للملك مع مذكرة
الزعيم الإسلامي عبد السلام ياسين -مرشد
جماعة العدل والإحسان- الموجود رهن
الإقامة الجبرية منذ سنة 1989، والتي أَطلق
عليها مذكرة "إلى من يهمّه الأمر"،
تناول فيها الشيخ العهد السابق بالتجريح
في شخص العاهل الراحل الملك الحسن الثاني،
الذي نعت في هذه المذكرة بالعمالة لليهود
الصهاينة، وأطلق عليه صفة المعصوم
المتألِّه وكما سمى إحدى المؤسسات
الاقتصادية المقربة من العائلة الملكية
"الوحش المقدس"، وطالب الشيخ "ياسين"
في مذكرته الملك محمد السادس بإرجاع
ممتلكات أبيه التي قال عنها مرشد جماعة
العدل والإحسان: إنها تصل إلى 40 مليار
دولار (ضعف مديونية المغرب الخارجية) لحل
مشاكل البطالة والتخلّف الاقتصادي،
وتوقَّعت كل الأوساط أن الحدة التي كتبت
بها المذكرة ستخرج الملك عن صوابه، وتدخل
البلاد في دوامة جديدة من عدم الاستقرار،
غير أن الأيام التي أعقبت صدور المذكرة (أعلن
عنها في بداية شهر فبراير 2000 المنصرم) جعلت
بعض المراقبين في المغرب يطلقون على الملك
الشاب صفة الشيخ الحكيم. في
مقابل توسيع الملك يومًا عن آخر مساحة
المبادرة التي تحظى بالإجماع والفعالية..
بقيت حكومة التناوب برئاسة عبد الرحمن
اليوسفي في حكم الجامدة، وأشاعت القلق من
كونها لن تستطيع مواكبة الإرادة الملكية
في التجديد والتغيير. ودل
على ذلك بطء الحكومة في تنفيذ الإصلاحات (خاصة
في مجالات محاربة البطالة والفساد
الإداري والنهوض بالقطاع الإعلامي) وبروز
أمارات الصراع الداخلي بين أجنحة
الحكومة؛ الاتحاد الاشتراكي وحزب
الاستقلال، والذي يتفجر بين الحين والآخر
عبر معارك يخوضها الحزبان على صفحات
الجريدتين الناطقتين باسمهما؛ (العلم،
والاتحاد الاشتراكي). وبالإضافة
إلى ما سبق.. هناك غياب الانسجام الحكومي
الناتج عن وجود أحزاب من الكتلة
الديمقراطية (تحالف أحزاب اليسار مع حزب
الاستقلال)، وبجانبها حزبان من اليمين (التجمع
الوطني للأحرار والحركة الوطنية الشعبية)
اللذان كانا ينعتان في السابق من طرف
الكتلة بأنهما أحزاب إدارية كرتونية من
صنيعة وزير الداخلية السابق إدريس البصري.
إلى
جانب هذه التناقضات السياسية.. فالحكومة
مثقلة بسبعة أحزاب يمثلها 41 وزيرًا إضافة
إلى وزراء السيادة، الشيء الذي يؤثِّر
حتمًا على الانسجام الحكومي، ويخلف ضعف
الفعالية وبطء الإنجاز. سيناريوهات
التعديل: لم
يعد أحد في المغرب يجادل في إمكانية حصول
التعديل؛ فالظروف المشار إليها سابقًا
هيَّأت الإطار السياسي لحدوث هذا التعيير.
وقد كشفت بعض الأوساط الحزبية أن الملك
محمد السادس طلب مباشرة من الوزير الأول
إحداث تغيير في الحكومة، لكن هذا الأخير
التمس التأخير إلى ما بعد مؤتمر حزبه "الاتحاد
الاشتراكي". وإذا
كان من المستبعد جدًا في الظروف الراهنة
حدوث تغيير شامل للحكومة فيتوقّع إحداث
تغييرات على مستوى شكل الحكومة الحالية،
بتقليص عدد الوزراء من 44 وزيرًا إلى حدود 30،
أو خروج
بعض الأحزاب المشاركة في الحكومة مع
ضمانها الأغلبية البرلمانية لدعم
الانسجام وإزالة العراقيل من الداخل. أثار
استقبال العاهل المغربي في قصره بمراكش
الدكتور عبد الكريم الخطيب -الأمين العام
لحزب العدالة والتنمية (الحزب الإسلامي
المتواجد بالبرلمان)- الكثير من التساؤلات
حول علاقة هذا الاستقبال بالمشاورات
الجارية لأجل إحداث التعديل الحكومي. وفي
اتصال لنا بالدكتور سعد الدين العثماني -الأمين
العام للحزب بالنيابة-- لم ينف التطرّق إلى
هذا الموضوع في المشاورات، وعن مدى
إمكانية دخول حزب العدالة والتنمية
الحكومة المرتقبة.. أجاب الدكتور العثماني:
"يصعب الآن أن نحدّد موقفنا نهائيًا في
حالة ما إذا عرض علينا المشاركة في
الحكومة"، وأضاف الدكتور سعد الدين: "الاتجاه
العام في الحزب هو أن نعتذر، لأن الحكومة
التي نرجو أن تسيِّر المغرب في هذه
المرحلة نريدها حكومة منسجمة قوية تتحمّل
مسؤولية قراراتها، وأعتبر أن السبب
الرئيسي في فشل الحكومة الحالية هو كثرة
الاتجاهات المتباينة، مما شوَّش على
عملها وعرقل أداءها". وكيفما
كان قرار حزب العدالة والتنمية الأخير..
فإن أنظار المغاربة مشدودة إلى هذا
التعديل الذي يعلقون عليه آمالاً جديدة
لزحزحة الركود الاقتصادي والاجتماعي |
| |||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||
|
||||||
|
كلمة الشيخ القرضاوي | شروط الخدمة | حقوق النشر محفوظة @ 1999 - 2008 إسلام أون لاين.نت |
||||||