|
الاثنين14 ذو الحجة 1420هـ 20 مارس 2000م
|
|
أهم الأخبار
|
بابا
الفاتيكان يزور إسرائيل طلبًا لـ" التوبة"
و"المصالحة"
لندن-
الحدث
وصفت
صحيفة الفاينانشيال تايمز زيارة بابا
الفاتيكان لإسرائيل بأنها نوع من طلب
التوبة والمصالحة بين المسيحيين واليهود،
وقالت: إنها "تتويج للتحول في العلاقات
المسيحية- اليهودية بعد 2000 سنة من
الكراهية والاضطهاد، إلا أنها حذّرت من أن
الإسرائيليين لا زالوا غاضبين على
الفاتيكان بسبب عقدة الهولوكوست التي
يرون أن الفاتيكان لم يدنها بشكل كافٍ. فقد
كتبت صحيفة الفاينانشيال تايمز
البريطانية في عددها الصادر أول أمس 18-3-2000
في تقرير من القدس حول زيارة بابا
الفاتيكان يوحنا بولس الثاني لإسرائيل
تقول: إنه عندما يزور البابا يوحنا "ياد
فاشيم" -وهو النصب التذكاري لضحايا
الهولوكوست- فإن
تلك الزيارة ستكون نهاية رحلة بدأت في
المعبد اليهودي الكبير في روما قبل 14 سنة
للحوار بين اليهودية والمسيحية. ويصف
الحاخام دافيد روزن -المعروف بدعوته
للحوار بين الأديان-، الزيارة بأنها "تتويج
للتحول في العلاقات المسيحية- اليهودية"،
فبعد 2000 سنة من الكراهية والاضطهاد.. يعتقد
كبار الحاخامات أن زيارة البابا تعبير
صادق عن الرغبة في المصالحة. ففي سنة 1986..
أصبح يوحنا بولس الثاني أول البابوات في
التاريخ المعاصر يدخل معبدًا يهوديًا،
وقال لليهود في روما "هذه بداية الطريق
لإزالة التحامل (يقصد على اليهود)، ومنذ
ذلك الحين.. ألقى البابا المولود في بولندا
عدة خطب محددة المعالم حول العلاقات بين
المسيحية واليهودية وحول "الهولوكوست".
وقبل زيارة البابا لإسرائيل التي تستمر 6
أيام.. صدر عن الكنيسة الكاثوليكية
الوثيقة التاريخية حول "الذكرى
والمصالحة" وحول "أخطاء الماضي".
حيث جاء فيها "أن الهولوكوست نتيجة
العقيدة الوثنية التي تفتَّقت عن عداء
وحشي للسامية لم يحتقر فقط عقيدة الشعب
اليهودي، بل نفى عنهم كرامتهم الإنسانية.
وأضاف أنه في الوقت الذي جازف فيه مسيحيون
بحياتهم لإنقاذ اليهود لم يفعل مسيحيون
آخرون ذلك، وهذا يستدعي التوبة.. من أجل
الحفاظ على الذكرى الأدبية والدينية
للمعاناة التي حلت باليهود. وأكدت الصحيفة
البريطانية أن المصالحة والتوبة هما أساس
الزيارة التي يقوم بها البابا لإسرائيل،
وأنه لا عجب أن أصرّ البابا على قضاء وقت
طويل في "ياد فاشيم"، غير أن معظم
اليهود الإسرائيليين لن يفهموا البعد
التاريخي للزيارة، وفي هذا الصدد يقول
الحاخام روزن: إن البعض يعادون الزيارة
وآخرين يجهلون الغرض منها. ويبلغ العداء
أشده في نفوس "الهاريديم" أي اليهود
الأرثوذكس المتطرفين، ففي الأحياء
الأرثوذكسية من القدس وصفته لافتات معلقة
على الجدران البابا بأنه "شرير"،
ونصحته بالبقاء في بلده. ويقول يعقوب كاتز
-أستاذ التربية في جامعة بار إيلان بالقرب
من تل أبيب- "ما زال الهاريديم يعيشون في
زمن العصور الوسطى، فهم يؤمنون بقوة بأن
البابا عدو اليهود، وأنه آتٍ لتحويلهم عن
دينهم". وهناك يهود متدينون يتشككون من
الزيارة لأسباب مغايرة، ويقول كاتز: إن
ضحايا الهولوكوست وأقرباءهم ليسوا
مستعدين الآن لأن يغفروا للفاتيكان صمته
تجاه معسكرات الاعتقال، أما اليهود
العلمانيون فلا يعرفون شيئًا عن
المسيحية، ناهيك عن جهلهم بدينهم، ويقول
كاتز: إن وزارة التربية لم تفعل شيئًا لشرح
أهمية الزيارة. وفي استطلاع للرأي.. يقول
أغلبية الإسرائيليين: إنهم لا يدرون بأن
الفاتيكان اعتذر عن "الهولوكوست" أو
أنه يعارض العداء للسامية، وقالت أغلبية
المستطلع رأيهم: إن وزارة التربية لا تشجع
التسامح الديني، ويعتقد العلمانيون
اليهود أن الزيارة سياسية وليست روحية،
ويقولون: إن البابا يأتي للاعتراف بدولة
إسرائيل، وبالشعب اليهودي. لكن كغيره من
الزوار الرسميين عليه أن يجد طريقه في
مستنقع عملية السلام الشرق أوسطية، ففي
الوقت الذي يرحب الفلسطينيون بالبابا
فإنهم يخشون أن تستغل إسرائيل الزيارة
سياسيًا، ومن جهة أخرى.. يشعر المسيحيون
الذين يبلغ تعدادهم 160 ألفًا ويعيشون في
القدس والضفة الغربية وإسرائيل بشيء من
الخوف، فهم يستشعرون الضغوط من يهود
إسرائيل -وكما زعمت الصحيفة- مسلمي
فلسطين، ويتخوفون من أن يوضع اللوم عليهم
لفشل المسيحيين الأوروبيين في معارضة "الهولوكوست".
يذكر أن البابا كان قد طلب
أن يلتقي أيضًا مفتي القدس وفلسطين أثناء
اجتماعه بكبير الحاخامات اليهود، بيد أن
مفتي القدس عكرمة صبري رفض الدعوة، وقال
مسؤول فلسطيني للصحيفة: إن العقبة
الرئيسية في وجه هذا الاجتماع هي الشكوك
نفسها التي تجعل المصالحة بين الأديان
الثلاثة صعبة للغاية
عبد الله واد يقترب من رئاسة السنغال
باكستان تقلل من أهمية نشر صور مواقعها النووية على الإنترنت
"المحور" أول فضائية مصرية خاصة
قريبًا.. تعديل وزاري في المغرب
الخرطوم سعيدة لانسحاب "الأمة" مـن تجمع المعارضة
ود متبادل بين طهران وواشنطن
صفقة ثلاثية لإبعاد عناصر الجيش الأحمر من لبنان
موقعة "الأضاحي" في تركيا
أغرب احتفالات العيد في البلدان الإسلامية!
العيدُ على الطريقة الأمريكية
باكستان: أحزان الأمة تختلط بالفرحة
الحدث
يتبـع
عـودة
|