|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
باكستان: جلود أضاحي العيد تذهب للمجاهدين في كشمير إسلام أباد – إسماعيل محمد
ومن
مظاهر العيد في باكستان شراء أضحية العيد
التي غالبًا ما تذهب جلودها كتبرعات
للمجاهدين في كشمير، والتي يحرص على
تقديمها غالبية المجتمع الباكستاني، حتى
أن كثيرًا من الفقراء يقومون بشراء
الأضحية وهي صغيرة قبل حلول العيد بشهور
عديدة، والاهتمام بها، وإطعامها حتى يوم
العيد؛ مما يجنبهم العجز عن شراءها يوم
العيد، ويمكنهم من المشاركة في مهرجان
الاقتراب من الله تعالى، كما يحرص الناس
على صيام يوم عرفة، وتبادل الطعام بين
الجيران، وإطعام الفقراء والمساكين الذين
يطوفون على البيوت طلباً للصدقة والطعام . ويسير
المجتمع الباكستاني على آراء الإمام أبي
حنيفة النعمان الفقيه –
رحمه الله –؛
لذلك تتجه الأسر للاشتراك في شراء بقرة
واحدة، وغالبًا سبع أسر في بقرة واحدة،
وما سوى ذلك فإن الماعز هو المفضل لدى
باقية الناس، ونادراً ما يضحي الناس
بالكِباش إلا في إقليم سرحد وبلوشستان.
وتعتبر رحلة شراء الأضحية أمرًا مشهودًا
بين أفراد الأسرة، إذ يصحب الآباء
الأبناء، وبعد جولة طويلة في أرجاء السوق
ترجع الأسرة ومعها ضيفاً سيستمتع الأولاد
بالتجول به في أنحاء الحي، يأكل من العشب
الأخضر الذي تتميز به باكستان في هذا
الفصل الربيعي، ولا تنسى العائلة أن تشتري
بعض القلائد والأسوار
المصنوعة من الصوف الملون التي تحيط برقاب
وأرجل الأضاحي في معرض للألوان . الأفغان
يسنون السكاكين: ومع
اقتراب أيام العيد تبرز مهنًا عديدة؛ حيث
يقوم الكثير من الرجال و الشباب – أغلبهم
من المهاجرين الأفغان – بالتجول في
الأحياء وأسواق بيع الماشية، ينادون
بأصوات مميزة يعرفها من يجلس خلف الجدار،
ومعهم دواليب كبيرة مركزة على قواعد خشبية
تقوم بشحذ السكاكين يدويًّا وسائر أدوات
الذبح، كما أن صانعي القلائد الصوفية
الملونة –
وهم من الأطفال –
يجوبون الشوارع ومعهم القلائد المختلفة
في الحجم والألوان. وفي يوم العيد تنطلق
أفواج أخرى من المهاجرين الأفغان الذين
ينتشرون في تلك الفترة في جميع أنحاء
باكستان، ومعهم عدة الذبح كاملة؛ حيث
يذبحون ويسلخون الأضحية لصاحبها في وقت
وجيز مقابل مبلغ من المال لا يتجاوز
دولارين، وللخياطين نصيباً وافراً في هذا
الموسم، حيث يحرص الناس على لبس ثيابهم
الوطنية المصنوعة من القطن. نشاط
كبير للجمعيات الخيرية: ولا
يفوت الجمعيات الخيرية والمدارس الدينية
أن تستفيد من هذا الموسم؛ حيث تفتح مذابح
مؤقتة في مناطق واسعة في الأحياء تذبح
فيها للناس، مقابل أخذ جلود الأضاحي، كما
ترسل الجمعيات الخيرية أرتالاً من
السيارات لجمع الجلود من الناس في بيوتهم،
ويكون للقضية الكشميرية نصيباً وافراً من
تبرعات الناس بجلود أضاحيهم، وعموماً
تنشط الجهات المهتمة بالقضية الكشميرية
في الأوائل من ذي الحجة، وتصل الذروة في
يوم العيد . الصلاة
في العراء: مع
بزوغ شمس أول أيام العيد ينشط
الباكستانيون في الاستعداد للذهاب إلى
مصلىالعيد، والذي يكون في العراء، وفي
العاصمة - بجانب العراء والساحات - يتوجه
عشرات الآلاف من الناس نحو مسجد الملك
فيصل الذي بني على نفقته، وهو يحتضن
الجامعة الإسلامية العالمية، وفي صحنه
تقام أكبر صلاة عيد في باكستان، ويشهدها
كبار رجال الدولة، ويحرص الرئيس –
وسابقاً - رئيس الوزراء على حضور شعائر
الصلاة، والاستماع للخطبة، يجلسون بين
الناس في الصف الأول، ويؤدي الصلاة في
الغالب الدكتور "محمود غازي" عضو
مجلس الأمن القومي ونائب رئيس الجامعة
الإسلامية للشئون الأكاديمية، وهي الخطبة
الوحيدة التي تلقى بالعربية كباقي خطب
الجمعة في نفس المسجد .
| ||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||