|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
الباكستانيون يقفون بعرفة في العيد ! إسلام آباد - بكر عطياني - قدس برس خلافًا
للعالم الإسلامي الذي احتفل أمس الأربعاء
15-3-2000 بالوقوف على صعيد عرفات، واليوم الخميس
بأول أيام عيد الأضحى المبارك، فإن باكستان
كعادتها في السنوات الماضية ستحتفل بالعيد
يوم الجمعة. وقد اختلفت مجموعة من
الباكستانيين الذين التقينا بهم من أجل أخذ
آرائهم حول هذا الأمر، الذي أصبح يطال حتى عيد
الأضحى، في تحديد موقف موحد منه. فياسر
قرشي وهو شاب باكستاني حاصل على بكالوريوس
علوم، قال لـ"قدس برس": "نحن دائمًا
متأخرون عن العالم الإسلامي بيوم أو يومين
بسبب رؤية الهلال، وهو السبب الحقيقي، ولا
أعتقد أن وراء ذلك أي أسباب سياسية"، وأضاف
قائلاً: "عمومًا فأنا لا أرى أي حرج في وجود
مثل هذا التأخّر". أما
فوزية صديقي -وهي مديرة تنفيذية لإحدى
الشركات الخاصة في إسلام آباد- فقالت: "أنا
لا أهتمّ كثيرًا بهذا الموضوع، وأحتفل بالعيد
متى تم الإعلان عنه". في حين يرى غلام مصطفى
أنه "لا حرج في أن يختلف المسلمون في
الاحتفال بالعيد، طالما تحرَّى الكل الرؤية..
حتى في عيد الأضحى، المهم رؤية الهلال". وعلى
خلاف ذلك فعلي أنصاري -وهو شاب يدرس الإدارة
العامة في سنته الجامعية الأولى- فيقول: "العيد
مصدر التوحّد بين المسلمين، ولكننا في
باكستان نخالف الجميع حتى في عيد الأضحى ويوم
عرفة"، وعزا ذلك إلى أسباب سياسية وأخرى
دينية تتعلّق بنظام تحرِّي الرؤية.
ويشارك
"علي" العديد من الباكستانيين، خاصة من
سكان إقليم الحدود الجنوبي الغربي المتاخم
لأفغانستان؛ إذ أنهم دائمًا يحتفلون مع بقية
الدول الإسلامية، وخاصة المملكة العربية
السعودية، حيث يحتفل الإقليم بالعيد قبل
احتفال الحكومة الفدرالية. الوافدون
وخاصة العرب منهم يقولون: "كنا في بداية
مجيئنا لباكستان نحتفل مع الباكستانيين
بالعيد؛ لكننا اضطررننا لمخالفتهم والاحتفال
مع بقية الدول الإسلامية بعد أن بلغ الفرق
أكثر من يوم، ومع تخلفهم الدائم بيوم على
الأقل في عيد الأضحى. ويقول
جهاد وصوص -وهو رجل أعمال ويدير شركة "الروَّاد
للأعمال التجارية"-: "لقد وصلت الفرقة
بالمسلمين إلى حد الاختلاف حتى في العيد، رغم
أنها مناسبة كان يجب أن تجمع المسلمين"،
ويضيف "الحج عنوان الوحدة، لكن هنا في
باكستان للأسف البلد دائمًا تتخلف بيوم على
الأقل عن بقية الدول الإسلامية، مع أن حجاجها
يكونون على عرفة كبقية المسلمين". أما
وليد عبد الله -وهو رجل أعمال حرة- فقال: "لا
حرج في الاختلاف في غير عيد الأضحى، لكن أن
يكون الخلاف في عيد الأضحى، حيث يصادف الحج
الذي يجمع الأمة كلها، ويقفون جميعًا في عرفة
فهذا أمر غير ممكن، حتى أصبحنا نخشى أن يكون
الفرق في عيد الأضحى أكثر من يومين، فيدرك
الحجيج الباكستانيون العيد في باكستان!". وتشارك
أم خالد -وهي سيدة وافدة إلى باكستان- في أنه
يجب توحيد المسلمين على يوم واحد كي يتحقق
معنى الوحدة بين الدول الإسلامية، مشيرة إلى
أن هذا الاختلاف صورة عملية عن حالة الفرقة
والضعف التي يحياها العرب والمسلمون. يذكر
هنا أن هذا الاختلاف في الاحتفال بالعيد
والتخلف عن بقية الدول الإسلامية -خاصة في عيد
الأضحى- يلقى انتقادًا من الصحافة المحلية؛
حيث لم تحتفل باكستان مع الدول الإسلامية في
عيد الأضحى خلال العقد الماضي (التسعينيات)
سوى مرة واحدة، وبقرار سياسي من رئيسة
الوزراء آنذاك بينظير بوتو عام 1995م.
|
| |||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||