|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
كاثوليك مصر يطالبون اليهود بالاعتذار للعرب القاهرة- الحدث:
أكد الدكتور يوحنا قلته نائب بطريرك
الكاثوليك بمصر أن الاعتذار الذي قدمه
البابا يوحنا بولس الثاني في القداس
التاريخي الذي أقامه يوم الأحد الماضي
12-3-2000، ينبع من الواقع الأوربي الذي تعرض
فيه اليهود للاضطهاد في فترات تاريخية
مختلفة، وهو لا يعبر عن الوضع في البلاد
العربية التي عاش فيها اليهود آمنين في
كنف العرب، مطالبًا إسرائيل أن تبادر من
جانبها بتقديم اعتذار للعرب عن
اعتداءاتها. وقال
"قلته" في الحوار الذي أجرته معه أمس
شبكة Islam-online
بمناسبة
الاعتذار الذي قدمه بابا الفاتيكان
لليهود، وغيرهم ممن وقع عليهم ظلم من قبل
المسيحيين: "أريد أن أوضح أنه ينبغي
علينا كعرب ألا ننظر إلا نظرة عربية، أما
الغرب فلهم نظرة مختلفة تمامًا، حيث
يعتقدون أن اليهود تعرضوا للاضطهاد
قرونًا طويلة، تجسدها الصورة السلبية
التي رسمت لهم في أعمال شكسبير وغيره؛
بسبب تحميلهم مسئولية قتل المسيح، وأريد
هنا أن أشير إلى أن وثيقة تبرئة اليهود –
وهي إحدى وثائق مجمع الفاتيكان الثاني
التي صدرت في الثمانينات وأثارت جدلاً
كبيرًا –
لا تبرِّئ اليهود القدماء –كما
نعتقد- من قتل وصلب السيد المسيح، ولكن
تبرئ أجيالهم من تحمل وزر هذه الجريمة،
فالوثيقة تريد أن تقول للمسيحيين كفوا عن
إيذاء اليهود بذنب اقترفه آباءهم منذ ألفي
سنة مثلاً .. هذا هو معنى الوثيقة بدقة. أما
الصلاة الأخيرة التي أقامها البابا في
الفاتيكان فإنها تذكر أخطاء الكنيسة
تُجاه الشعب اليهودي، ولكنني كمسيحي عربي
أشعر هنا أنني لم أرتكب شيئا ضد اليهود،
فحينما كانت أوروبا تضطهد اليهود
واليهودية، كان العرب يحتضنون اليهود
وكانوا يعيشون بيننا – بل
هم يعيشون بيننا حتى الآن - دون مشاكل أو
اضطهاد؛ ولذلك ينبغي أن نفرق بين الإحساس
بالذنب لدى الغرب –،
وقد ضخمته الجاليات اليهودية تضخيمًا
كبيرًا- وبين إحساسنا كعرب لم نرتكب ذنبًا
بحق اليهود، بل على العكس فقد وجدوا في كنف
البلاد العربية والإسلامية حياةً ميسرة؛
ولهذا السبب فإنني أتساءل الآن سؤالا
عكسيًّا، وأقول: ألا يشعر اليهود بذنب
تجاه العرب الآن يدفعهم لتقديم اعتذار عنه. الاعتذار
للمسلمين
وحول
قضية اعتذار الكنيسة الكاثوليكية للعرب،
قال "قلته": إن الكنيسة قدمت بالفعل
أكثر من اعتذار مبكر عن هذه الحملات
المؤسفة، كان أولها في عهد الملك الكامل
في خضم هذه الحروب، عندما جاء القديس
فرنسيس الاسيزي وقابل الملك الكامل، وذكر
أحد المؤرخين العرب أن هذه المقابلة فاقت
مكاسب أربعين موقعة حربية، إذ خلصت الأسرى
واحترمت الموتى، وكان هذا اعتذارًا
مسيحيًّا عالميًّا في ذلك الوقت. كما
اعتذرت الكنيسة للمسلمين مرة أخرى في عهد
صلاح الدين بعد أن انتصر، ولم يشأ أن ينتقم
كما فعل الصليبيون، وأعطاهم درسًا في حسن
الخلق، فذكر جميع مؤرخي الغرب هذا الموقف،
وقدموا كل الاعتذار والاحترام لصلاح
الدين والمسلمين. أما
لماذا اختصت الكنيسة اليهود باعتذار،
وعمَّمت اعتذارًا آخر على الدول الأخرى؟،
فأرجعه "قلته" إلى أن اليهود أصحاب فن
دعاية، وتضخيم لمصالحهم، وأنهم يعرفون
كيف يصلون إلى العقول ويغيرون المخ، كما
أنه يرجع أيضا إلى تأثر الفاتيكان بشدة
بالثقافة الأوروبية والأمريكية التي يؤثر
اليهود فيها بشدة. ليسوا
مسيحيين:
وردًّا
على سؤال سأله أحد زوار الموقع عن موقف
المسيحيين من الإسلام؛ مستدلا بالصور
التي نقلتها وكالات الأنباء العالمية
لقساوسة أرثوذكس، يباركون الجنود الروس
المتجهين لسحق الشيشان ودكها، قال
الدكتور يوحنا قلته: "السؤال يُظْهِر
روسيا وكأنها تعبر عن المسيحية وعن تعاليم
المسيحية .. يا قوم رحمة بنا هذه دولة
شيوعية، سقطت الشيوعية الأيدولوجية، ولكن
الإلحاد قائم والدكتاتورية قائمة
والمسيحية بريئة من كل هذا، ورغم أنني لم
أر هذا المشهد لقساوسة يباركون الحملة على
الشيشان، فإنني سأفترض أنه حدث.. أليس في
العالم المسيحي والعالم الإسلامي كذلك
رجال دين يطيعون أوامر السلطات مجاملةً
ونفاقًا أحيانًا؟، وهل
هناك حرب اتخذت الدين ستارًا، وكل طرف
يدعي أنه يدافع عن الله، الروس يدافعون عن
الله! يا سلام! ما أجمل هذا!!.. أي إله
يدافعون عنه! أية مسيحية يدافعون عنها ضد
شعب أعزل مسكين!، ينبغي أن نفرق بين
المسيحية والمسيحيين أو من يدعون أنهم
مسيحيون، كما ينبغي أن نفرق بين الإسلام
وبين من يدعي أنه مسلم، فالله جل جلاله ضد
الحروب وضد سفك الدماء والظلم، ولكن ماذا
نصنع للطبيعة البشرية.
|
| |||
|
||||||
|
||||||
|
||||||