|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
خطبة عرفات: غيروا أنفسكم تفلحوا.. مكة
المكرمة- الحدث احتشد
أمس الأربعاء 15-3-2000 على صعيد عرفات أكثر من
مليوني حاج توافدوا على المناطق المقدسة
من شتى بقاع العالم طالبين من الله
المغفرة وتفريج الكروب. وقد
ركزت خطبة وقفة عرفات التي ألقاها فضيلة
الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ -المفتي
العام للملكة العربية السعودية- من مسجد
"نمرة" بالمشعر الحرام على توجيه
دعوة للمسلمين إلى تغيير ما بأنفسهم حتى
يزول ما بهم من كروب وضعف وهوان، ووجَّه
الشيخ في هذا الإطار عددًا من الرسائل إلى
حكام المسلمين، وإلى علمائهم، ودعاتهم،
وإلى الآباء والأمهات يذكرهم فيها
بواجباتهم المنوطة بهم. وفيما
يتعلّق بحكام المسلمين.. فقد دعاهم الشيخ
عبد العزيز آل الشيخ إلى تقوى الله في
أنفسهم وفي شعوبهم، لأن الله استرعاهم
رعية يجب عليهم أن يحكموا شرع الله فيها،
"وذلك يكون بالأمر بالمعروف والنهي عن
المنكر لتعيشوا أنتم وهم بأمن وطمأنينة
وسلام..". ودعا
الشيخ علماء المسلمين كذلك إلى تقوى الله
في أنفسهم وفي علمهم، "فالأمة في
أعناقكم.. علموهم شرع الله ودينه، واحذروا
مخالفته، وحاربوا كل ضلالة وشبهة"،
وحذَّر العلماء من توظيف دعوتهم لتحقيق
مصالح وأهواء شخصية أو أن تستغل الدعوة
لخدمة أعداء الإسلام، ودعاهم للوقوف بكل
حزم وقوة في وجه الدعوات المنحرفة المضللة
المبنية على غير علم أو هدى، وحذَّر من
الفتيا بغير علم، لأن الفتيا إخبار عن
الله تعالى. ودعا
الشيخ المرأة المسلمة؛ سواء كانت زوجة أم
فتاة إلى الحفاظ على دينها، مؤكدًا أن
الإسلام رعى حقوقها وحماها، كما نبهها إلى
محاولات أعداء الإسلام استغلال المرأة
سلاحًا لتحقيق أهدافهم من خلالها. ودعا
خطيب عرفات الأمة الإسلامية بصورة عامة
إلى ضرورة الأخذ بمنجزات العلم الحديث،
وبكل أساليب التقدم والرقي شريطة أن يكون
في إطار الدين الحنيف وتعاليم الشريعة،
وحذَّر فضيلته من محاولات أعداء الإسلام
تذويب شخصية المسلمين، "فتارة يدعون
للتقريب بين الحضارات لكي تذوب الشخصية
المسلمة، وتارة يصدرون الموضات الفاسدة
ليتبعها شباب المسلمين". ودعا
الخطيب جميع المسلمين -كل في مكانه- إلى
أداء واجبه على أتم وجه، وأن يحافظ المسلم
على أخيه المسلم، وخاصة في شعيرة الحج،
وفي أوقات رمي الجمرات والشعائر الأخرى
التي تشهد تزاحمًا من قبل المسلمين. وكان
المسلمون قد اجتمعوا للاستماع إلى خطبة
عرفات في موعد مبكر من صباح يوم أمس 15-3-2000
لحجز أماكنهم في مسجد "نمرة"، ثم
قاموا بأداء صلاتي الظهر والعصر جمعًا
وقصرًا وراء مفتي المملكة، ثم انطلقوا
ليكملوا وقوفهم بعرفة حتى غروب الشمس، ثم
انطلقوا بعدها إلى المزدلفة.
يذكر أن
رقمًا قياسيًا من الحجاج توافدوا هذا
العام على الأراضي السعودية؛ حيث وصل عدد
هؤلاء يوم الثلاثاء الماضي 1267555 حاجًا
قادمين من خارج المملكة بخلاف 800 ألف آخرين
من داخلها ليتخطوا بذلك حاجز المليوني
حاج، ونقلت وكالة الأنباء السعودية
الرسمية عن نائب وزير الداخلية السعودي
الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز قوله:
إن "الذكور يمثلون 56%، والإناث يمثلن
نسبة قدرها 44%" من مجموع هؤلاء الحجاج. ولم
يتعد عدد الحجاج القادمين من الخارج عام
1999 أكثر من 1056730 حاجًا مقابل 1132344 حاجًا في
1998. وكانت
حالة الطقس يوم أمس مقبولة بصورة عامة،
ولم تتعد درجة الحرارة 34 درجة مئوية،
ووزعت "مَبَرَّة الملك فهد" أكثر
من
مليونين
و55 ألف
عبوة
من
المياه
المبردة
على
حجاج
بيت
الله
الحرام
في
مشعر
عرفات،
حيث تم
نشر
5 شاحنات
مبردة
في مواقع
مختلفة
من
المشعر
إضافة
إلى
41 برادة
ثابتة
تم
إعدادها
وتجهيزها
لخدمة
ضيوف
الرحمن،
كما نشرت منظمة الهلال الأحمر السعودية
الكثير من سيارات الإسعاف في أنحاء
المنطقة، وأكثر من 850 مسعفًا لمواجهة
حالات الطوارئ، غير أنه لم تسجل رغم ذلك
حالات ضربات شمس، وكانت معظم حالات المرضى
لا تتعدّى الإرهاق ونزلات البرد وعلاج
أصحاب الأمراض المزمنة.
| ||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||