|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
اليوم: الحجاج في عرفات والكعبة تبدل ثوبها مكة المكرمة- وكالات
يقف
اليوم نحو 2 مليون حاجّ من أنحاء العالم في
منطقة جبل عرفات ليؤدّوا الشعيرة الكبرى
من شعائر فريضة الحج، وذلك وسط حالة من
الطوارئ التي أعلنتها السلطات السعودية
لخدمة حجاج بيت الله الحرام، ووسط
استعدادات وصلت ذروتها اليوم أيضًا
بتغيير كسوة الكعبة المشرّفة التي
ترتديها طيلة عام كامل. وكان
الحجاج قد بدأوا يوم أمس الثلاثاء 14-3-2000
التوجه إلى "منى" لبدء شعائر الحج
التي يشارك فيها مسؤولون كبار من مختلف
أنحاء العالم الإسلامي، وتوجه الحجاج في
الحافلات، والسيارات، وسيرًا على الأقدام
وهم يرددون: "لبيك اللهم لبيك" إلى
الوادي؛ حيث سيمضون الليلة اقتداء بما
فعله النبي محمد –صلى
الله عليه وسلم- قبل 1400 عام، وأكملت وكالة
الأنباء السعودية "نجاح" خطة صعود
الحجاج إلى مشعر منى التي بدأت فجر اليوم"،
وذكر مصدر في الشرطة السعودية أن إداراتها
اتخذت العديد من الإجراءات والاحتياطات
لانتقال الحجيج بهدوء". وذكرت
وزارة الحج والأوقاف السعودية أن عدد
الحجاج تجاوز هذا العام حاجز المليونين
منهم 1.226 مليون حاج، جاءوا من الخارج،
إضافة إلى 800 ألف من داخل المملكة، وبين
الحجاج الأجانب 60 ألفًا دعتهم السلطات
السعودية بينهم ضيوف كبار؛ مثل الملك
الأردني عبد الله الثاني الذي تقبل دعوة
من العاهل السعودي الملك فهد بن عبد
العزيز، ويتحمل الملك فهد أيضًا نفقة حج
بعض مسلمي إقليم كوسوفو والبوسنة والهرسك
أو دول جنوب شرق آسيا، كما تتحمل عدد من
الوزارات والجهات السعودية الأخرى نفقات
حج ضيوف آخرين من بلدان الأقليات
الإسلامية، ومن بين هذه الجهات التي تقوم
باستضافة الحجاج وزارة الحج والجامعة
الإسلامية بالمدينة المنورة، والحرس
الوطني السعودي، ورابطة العالم الإسلامي،
وبين مدعوي هذا العام مجموعة من الضباط
المسلمين في الجيش الأمريكي، جاءوا على
نفقة وزير الدفاع الأمير سلطان بن عبد
العزيز. وقد
وصل أمس الثلاثاء 14-3-2000 إلى جدة الملك
الأردني مصحوبًا بوفد كبير يضمّ رئيس
الوزراء عبد الرؤوف الروابدة، والعديد من
الوزراء والأمراء، كما وصلت أيضًا إلى
الأراضي المقدسة نائبة الرئيس الإندونيسي
ميجاواتي سوكارنو بوتري، ورئيسة وزراء
بنجلاديش الشيخة حسينة واجد، ورئيس جزر
القمر الكولونيل عثمان غزالي، ورئيس
وزراء قطر الشيخ عبد الله بن خليفة آل ثان. الكعبة
تبدل ثوبها
من
ناحية أخرى.. شهد اليوم الأربعاء 15-3-2000
الحدث السنوي الذي يحدث في يوم عرفة من كل
عام؛ حيث يقوم المسئولون السعوديون في
الرئاسة العامة لشئون المسجد الحرام
وشئون المسجد النبوي الشريف باستبدال ثوب
الكعبة الحالي بالثوب الجديد جريًا على
العادة السنوية.
يذكر
أن ثوب الكعبة المشرفة يصنع من الحرير
الخالص، ويبلغ ارتفاعه 14 مترًا، ويوجد في
الفلق الأعلى منه الحزام الذي يبلغ عرضه 95
سنتيمترًا، وطوله 47 مترًا مكتوب عليه بعض
الآيات القرآنية بالخط الثُّلث المركب
محاط بالزخارف الإسلامية والحزام مطرز
بتطريز بارز مغطّى بسلك مطلي بالذهب،
ويحيط الحزام بكامل الثوب، ويتكوّن من 16
قطعة، ويوجد بالثوب تحت الحزام على
الأركان سورة الإخلاص مكتوبة داخل دائرة
محاطة بشكل مربَّع من الزخارف الإسلامية. كما
توجد تحت الحزام آيات قرآنية مكتوب كل
منها داخل إطار منفصل، وفى الفواصل بينها
يوجد شكل قنديل مكتوب عليه: "يا حي يا
قيوم.. يا رحمن يا رحيم.. والحمد لله"،
ويشتمل الثوب على ستارة باب الكعبة
المشرفة، والتي يطلق عليها اسم البرقع
والمصنوعة من الحرير والبالغ ارتفاعها 6
أمتار ونصفًا وبعرض 3 أمتار ونصف، ومكتوب
عليها آيات قرآنية وزخارف إسلامية مطرزة
تطريزًا بارزًا مغطى بالأسلاك الفضية
المطلية بالذهب.
ويتكون ثوب الكعبة المشرفة من 5 قطع
تغطي كل قطعة وجهًا من أوجه الكعبة
المشرفة الأربعة، أما القطعة الخامسة فهي
الستارة التي توضع على باب الكعبة
المشرفة، ويتم توصيل هذه القطع بعضها مع
بعض على الكعبة المشرفة، وتمرّ صناعة
الثوب بعدة مراحل؛ منها مرحلة الصباغة:
ويتمّ فيها صباغة الحرير الخام المستورد
على هيئة شلل باللون الأسود أو الأحمر أو
الأخضر حسب الغرض المطلوب.. ومرحلة النسيج:
ويتم فيها تحويل هذه الشلل من الحرير
المصبوغ، إما إلى قماش حرير سادة ليطبع ثم
يطرز عليه الحزام أو الستارة، أو إلى قماش
حرير جاكارد، وهو المكوّن لقماش الثوب.. ثم
مرحلة الطباعة: ويتم فيها طباعة جميع
الخطوط والزخارف الموجودة بالحزام أو
الستارة على القماش بطريقة السلك سكرين،
وذلك تمهيدًا لتطريزها.. ثم مرحلة التطريز:
ويتم فيها تطريز الخطوط والزخارف تطريزًا
يدويًا بأسلاك الفضة والذهب حتى تبدو تحفة
فنية رائعة. وتمرّ
صناعة كسوة الكعبة بمرحلة التجميع: ويتم
فيها تجميع قماش الجاكارد ليشكل جوانب
الكسوة الأربعة، ثم تثبت عليه قطع الحزام
والستارة تمهيدًا تركيبها فوق الكعبة
المشرفة، وتبلغ كمية الحرير المستهلك في
الثوب 450 كيلوجرامًا، ويبلغ سطح الثوب 658
مترًا مربعًا، ويستهلك الثوب 47 طاقة من
القماش، طول كل منها 14 مترًا وبعرض 95
سنتيمترًا. وتتألّف
القطع المذهبة المثبتة على الثوب والحزام
من 16 قطعة يبلغ مجموع أطوالها ما يقارب 47
مترًا. كما
يشتمل الثوب على 4 قطع صمدية توضع على
الأركان، و6 قطع تحت الحزام، و14 قنديلاً
موضوعة بين أضلاع الكعبة المشرفة، وتقدر
التكلفة الإجمالية للثوب الواحد أكثر من 17
مليون ريال. الجدير
بالذكر أن هذه الكسوة تصنع بمكة المكرمة
منذ عام 1346هـ، وتحظى باهتمام بالغ من خادم
الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين،
وسمو النائب الثاني –حفظهم
الله- وحكومتهم الرشيدة الذين يحرصون
دائمًا على تطوير مصنع هذه الكسوة،
وتزويده بما يحتاج إليه من آليات ومعدات
ومستلزمات خاصة بهذه الكسوة. ويقوم
بصناعة الثوب كوادر سعودية مؤهَّلة
ومدرَّبة على هذه الصناعة المتميِّزة
والفريدة من نوعها من حيث الدقة في الصنع
والجودة والمواد المستخدمة.
|
| |||
|
||||||
|
||||||
|
||||||