في
خطوة إيجابية باتجاه تصفية ملفات المعتقلين،
وتعزيز مبادرة وقف العنف التي قررتها الجماعة
الإسلامية المصرية.. قرّرت وزارة الداخلية
المصرية الإفراج عن 840 معتقلاً ينتمون إلى
جماعة الجهاد، والجماعة الإسلامية، وطلائع
الفتح، والقطبيين، والتوقف والتبين. وتستمر
عمليات الإفراج حتى يوم الأربعاء 15-3-2000
الموافق لوقفة عيد الأضحى المبارك.
قد
شملت عملية الإفراج لأول مرة
منذ 10 سنوات عددًا كبيرًا من المنتمين
لجماعة الجهاد، ويأتي الإفراج عن هؤلاء
المعتقلين فيما يبدو تجاوبًا مع المبادرة
الأخيرة لبعض قياديى الجهاد في الخارج بوقف
العنف في 5 فبراير 2000 الماضي، والتي أطلقها
القيادي أسامة أيوب -اللاجئ السياسي في
ألمانيا-، كما تعد هذه الإفراجات ردًا عمليًا
على الذين شككوا في مبادرة وقف العنف؛ سواء من
بعض الجماعات الإسلامية أو العلمانية.
وقد
أعرب قادة الجماعة الإسلامية والجهاد؛ سواء
من السجناء أو المقيمين خارج مصر عن ترحيبهم
بهذا التجاوب الحكومي، واعتبروه بادرة أمل
لبقية السجناء الذين فقدوا الأمل في الخروج
من السجن؛ سواء من جماعتي الجهاد أو طلائع
الفتح.
وعبّر
القيادي أسامة أيوب –صاحب
مبادرة وقف العنف في فبراير 2000 الماضي- عن
سعادته الشديدة بإطلاق هؤلاء السجناء؛ خاصة
من أعضاء جماعته "الجهاد" مؤكدًا أنهم
سيكونون عونًا لإخوانهم من أجل استمرار
الجهاد لتحرير القدس والمسجد الأقصى وتحويل
مسار الدعوة الإسلامية إلى وجهته الصحيحة
لإفساح وتهيئة المجال لنشر الدعوة الإسلامية
في مصر والعالم الإسلامي، وأعرب عن أمله في أن
تتبع هذه الخطوة خطوات أخرى.
وقال
المحامى سعد حسب الله -محامي جماعة الجهاد-: إن
هذا القرار من وزير الداخلية هو تأكيد على
سياسة الحكومة المصرية في تصفية ملفات
المعتقلين وتنقية الأجواء، وطالب بإنهاء
حالة الطوارئ؛ خاصة بعد مبادرتي وقف العنف من
الجماعة الإسلامية في 5 يوليو 1997 والجهاد في 5
فبراير 2000 الماضي، وكما طالب أيضًا بفتح
السجون المغلقة أمام الزيارات، ووقف إحالة
القضايا إلى المحاكم العسكرية، ووقف تنفيذ
الأحكام المغلّظة، وتحسين أوضاع السجون
والسجناء.
يذكر
أن السلطات المصرية سبق أن أفرجت عن عدة دفعات
من سجناء الجماعات الإسلامية عقب مبادرة وقف
العنف في يوليو1997، ومنذ ذلك الحين.. تلاشت
أعمال العنف في مصر.