ركّزت
المناقشات التي دارت خلال المؤتمر الأول
للمجلس القومي للمرأة الذي اختتم أعماله أمس
الأحد 12-3-2000 بالقاهرة على محورين رئيسيين
اعتبرهما الحاضرون أهم التحديات التي تواجه
المرأة المصرية في الوقت الحاضر؛ وهما محور
الأمان الاقتصادي للمرأة، وأهمية تمكينها من
المشاركة السياسية إعمالاً لمبادئ الدستور
المصري وقوانين حقوق الإنسان.
وقرَّر
المؤتمر الذي عُقد بالقاهرة تحت عنوان "
نهضة مصر.. المرأة- المواطنة- التنمية" وضع
خطة تفصيلية لإشراك المرأة المصرية في
المشروع التنموي للمجتمع المصري متخذًا
عددًا من التوصيات التي تضمن تحقيق ذلك، كما
قرّر المؤتمر أن يتخذ من كلمة الرئيس المصري
في افتتاحه وثيقة للعمل، وهي الكلمة التي
تؤكِّد على دور المرأة في المشاركة في جميع
مجالات المجتمع المصري.
ووجَّه
المؤتمر الدعوة إلى الأدباء والمفكرين
والفنانين التشكيليين المصريين للمساهمة في
تغيير الصورة السلبية للمرأة، وتوضيح أهمية
دور المرأة في تقدّم الوطن من خلال الأعمال
الفنية والثقافية والإعلامية،
كما
وجَّه الدعوة أيضًا إلى المنظّمات الأجنبية
والدول المانحة للمساهمة في تحقيق أهداف
المجلس القومي للمرأة باعتباره إحدى الآليات
في تحقيق التنمية الاجتماعية والشاملة في
الألفية الثالثة.
وأوصى
أيضًا بضرورة مضاعفة الجهد في مجال محو أمية
النساء في إطار الخطة القومية لمحو الأمية،
وأن يتولَّى المجلس القومي للمرأة وضع
إستراتيجية متكاملة تضمن إدماج المرأة في
كافة مجالات النشاط في المجتمع، وضرورة العمل
على تضييق الهُوة بين المقرر في الدستور وفي
التشريعات المختلفة وبين الممارسة الفعلية
المطبَّقة في حياة المرأة، وإعادة النظر في
القوانين بما يضمن عدم تناقضها مع المبدأ
الدستوري المؤكّد على حق المرأة في المساواة
بالرجل..