|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
الحاخام الأكبر.. اعتذار البابا لا يكفي وكالات – الحدث
في أول رد فعل يهوديّ على الصلاة التي
أقامها بابا الفاتيكان صباح أمس الأحد طلبًا
للصفح عن الجرائم التي ارتكبها الكاثوليك في
حق من ظلموهم ومنهم اليهود رحب الحاخام
الأكبر في إسرائيل "ميرلو" بالخطوة التي
أقدمت عليها الفاتيكان إلا أنه اعتبرها غير
كافية. وعبر "ميرلو"
عن خيبة الأمل التي أصابته عندما شاهد الصلاة
لأن البابا لم يقدم اعتذارًا شاملاً عن "كل
أفعال الشر التي ارتكبها الكاثوليك في حق
اليهود" وقال إنه كان يتمنى أن يقوم البابا
بتقديم اعتذار واضح وشامل ومفصّل لليهود عما
ارتكب في حقهم وهو على مشارف القيام برحلة حج
تاريخية أواخر هذا الشهر "مارس 2000" يزور
خلالها معبد ياد فاشم الذي يضم معالم لمذابح جماعية
بشعة لليهود على أيدي المسيحيين في عهود
تاريخية قديمة. وأضاف "ميرلو"
أنه شعر بخيبة أمل كبرى عندما تجاهل البابا
ذكر عمليات الإبادة الجماعية التي أقامها
النازي لليهود، وتجاهل الدور المثير للجدل
الذي لعبه بابا الفاتيكان في ذلك الوقت
للمساعدة في تلك العمليات، وقال "ميرلو":
"لقد تغافل البابا عامدًا أعمال الإبادة
النازية لـ 6ملايين يهودي، وهو بصمته وسلبيته
هذه يقف على دمائنا، فلم يقل كلمة واحدة يمنع
بها إراقة الدماء رغم أننا كنا نتوقع منه ذلك
وهو الذي كان شاهد عيان على إبادة اليهود
البولنديين، ولكنه لم يفعل ذلك ونتمنى أن
يفعلها عندما يزور "ياد فاشم". ومع ذلك فقد
اعتبر "ميرلو" أن صلاة الصفح التي قامت
بها الفاتيكان تعد في حد ذاتها إنجازًا
تاريخيًا، خاصة وأنها تمت في احتفال غير
مسبوق في الفاتيكان لطلب الصفح عن جملة من
الخطايا السابقة التي ارتكبها الكاثوليك في
حق أجناس العالم بما فيهم اليهود، كما أنها
المرة الأولى التي يستخدم فيها تعبير "أعترف"
غير أنه اعترف بأخطاء الكاثوليك من أتباع
الكنيسة ولم يعترف بأخطاء الكنيسة نفسها، وهو
ما أيده رئيس ياد فاشم الذي قال: "إن البابا
لم يطلب المغفرة للكنيسة ولكنه طلبها للأفراد
المسيحيين الذين ينتمون إلى الكنيسة
الكاثوليكية، ويبقى أن يعترف بأخطاء
الفاتيكان نفسه. ويذكر أن
الحاخام الإسرائيلي الأكبر "ميرلو" ولد
في بولندا –
شأنه شأن بابا الفاتيكان- وقد حرره الجيش
الأمريكي من معسكرات النازي عام 1945 وكان عمره
8 سنوات بعد أن قُتل والداه في هذه المعسكرات،
ومن المقرر أن يلتقي "ميرلو" مع بابا
الفاتيكان في 23 مارس 2000 في القدس قبل أن يقوم
البابا بزيارة ياد فاشم. وكان
البابا قد صافح في 9 فبراير 1981 لأول مرة
حاخامًا يهوديًا هو (حاخام كنيس روما)،
واعتبرت الأوساط اليهودية والصهيونية هذه
المصافحة تاريخية، وطالبت بالمزيد وتحويل
المصافحة إلى واقع واعتذار عن الهولوكست
وتطوير في العلاقات بين الكنيسة الكاثوليكية
واليهود. وقد
استجاب البابا يوحنا بولص الثاني لهذه
الضغوط، بل وسجّل اندفاعه في هذه الاستجابة
بصدور الوثيقة المعروفة بوثيقة سنة 1985 والتي
تحدثت لأول مرة عن إسرائيل مازجة بين اليهود
كاتباع ديانة وإسرائيل ككيان، معتبرة أن
اليهود تميزوا بأمرين هما: تمسكهم
بعبادة الرب (يهوه) وحب أرض
الأجداد إسرائيل وقد
حفلت الوثيقة بجملة من المواقف تعكس تغيرًا
عميقًا في مواقف الكنيسة الكاثوليكية
التقليدية إزاء اليهود؛ إذ جاء في الوثيقة أن
المسيح كان عبرانيًا، وسيكون كذلك دائمًا،
وعلى الكاثوليك في العالم أن يتفهموا تمسك
اليهود الديني بأرض أسلافهم!.
| ||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||