أضرب
المحامون الذين يتولون الدفاع عن رئيس الوزراء الباكستاني المخلوع نواز شريف
أمس السبت 11-3-2000 عن حضور جلسات المحاكمة مطالبين بنقل محاكمته من كراتشي
في جنوب باكستان إلى إسلام آباد وذلك في ظل تزايد الشكوك حول مسئولية السلطة
العسكرية عن مقتل زميلهم المحامي إقبال راضي الذي اغتاله مجهولون يوم أمس
الأول الجمعة.
واعلن
المحامي خواجة سلطان المسؤول عن مجموعة المحامين المجتمعين في لاهور (1000
كلم شمال كراتشي) أن هيئة الدفاع ستمتنع "اعتبارا من الاثنين عن التوجه إلى
كراتشي لحضور جلسات المحاكمة لأسباب أمنية"، وأضاف سلطان "لن نحضر الجلسات
إلا بعد نقل المحاكمة إلى إسلام آباد"، نافيا في هذا الصدد أن يكون هدف ذلك
القرار الذي اتخذه المحامون هو تعطيل سير المحاكمة وهي التهمة التي اتهمه بها
ممثل الادعاء رجاء قريشي.
ومن
ناحية ثانية فقد شهدت جنازة المحامي المقتول إقبال راضي التي شارك فيها نحو
2500 من المواطنين إلى مظاهرة معادية للنظام العسكري ترددت فيها شعارات منددة
بحكم الجنرال برويز مشرف.
وحتى
هذه اللحظة لم تعلن جهة من الجهات مسئوليتها عن جريمة اغتيال اقبال الذي كان
يقود فريق المحامين المكون من 12 محاميا يتولون الدفاع عن نواز في الاتهامات
التي وجهها له قادة الانقلاب والتي تتنوع ما بين القتل والإرهاب وخطف
الطائرات وهي التهم التي يواجه بموجبها أحكاما قد تصل إلى الإعدام أو السجن
مدى الحياة.
وكشف
زعيم حزب الاتحاد الإسلامي الباكستاني عن أن راضي كان قد تلقى العديد من
تهديدات القتل في الأيام الماضية.
وكان
ثلاثة من المسلحين قد قاموا باغتيال المحامي اقبال راضي في مكتبه في كراتشي
كما قتلوا شخصين اخرين احدهما من مساعدي المحامي والاخر صديق له، وقالت
الشرطة إن عمليات البحث لم تفض حتى الان الى نتيجة للعثور على القتلة، في حين
أكد شهود عيان انهم رأوا الرجال الثلاثة الذين كانوا يرتدون ثيابا أنيقة
وكانوا مدججين بالسلاح عندما لاذوا بالفرار مستقلين سيارة، ورجح هؤلاء الشهود
أن يكون هؤلاء من رجال المخابرات
الباكستانية.