رجحت
نشرة امنية متخصصة ومقربة من دوائر صنع القرار السياسي في اوروبا تزايد
احتمالات ان يواجه جورج بوش الابن حاكم تكساس والمرشح الجمهوري لانتخابات
الرئاسة الاميركية المزيد من المتاعب بعد الكشف عن تفاصيل جديدة تتعلق بعمله
السابق في النشاط النفطي تحت امرة المصرفي السعودي خالد بن محفوظ الذي قالت
مصادر امنية اوروبية انه تحت الاقامة الجبرية في منزله بالطائف بناء على طلب
اميركي.وقالت مجلة "المشاهد السياسي" الصادرة في لندن والتي نشرت ذلك أنه
يجري التحقيق مع بن محفوظ - وفقا لمعلومات اميركية - حول تبرعه لمؤسسة رعاية
اجتماعية على علاقة مباشرة مع اسامة بن لادن. وقد نحي بن محفوظ واجبر وفقا
لذات المعلومات الاميركية علي التخلي عن حصة مهمة في البنك التجاري السعودي
احد اكبر بنوك المملكة. وقد ورد اسم بن محفوظ من قبل في فضيحة بنك الاعتماد
والتجارة المنهار الذي بلغت حصة ايداعاته فيه نحو 20 في المائة من موجودات
البنك خلال الفترة من 1986 - 1990. وكان جون كيري السيناتور الاميركي البارز
قد اتهم بن محفوظ بالتورط بشكل مباشر في عمليات غسيل اموال وتمويل مشاريع
وانشطة ارهابية زعم المسؤول الاميركي - وفقا لبيانات ومعلومات مخابراتية-
انها ادت الى انهيار البنك وخسارته 12 مليار دولار اميركي. وربط كيري بين بن
محفوظ وبين واقعة جوازات مزورة تم الكشف عنها في ايرلندا عام 1997 وهي
الواقعة التي اجبرت وزير خارجية جمهورية ايرلندا على الاستقالة من منصبه.
وتشير البيانات الجديدة التي تم الكشف عنها مؤخرا الى ان عبدالله طه بخش ممثل
بن محفوظ في الولايات المتحدة حاز في عام 1987 على نسبة 5.11 في المائة من
اصول شركة هاركن انرجي التي يمتلك فيها آل بوش »جورج بوش وابناؤه« حصة كبيرة
من الاسهم. وكان دور بوش الابن رئيسيا في الشركة بعدما وظف خبراته المالية
وعلاقاته التجارية السابقة فيها وفي مقدمتها »سبكترم 7 انرجي كوربوريشن« التي
ترأسها بوش من قبل لحيازته نسبة 8.12 في المائة من اصولها. والشركة الاخرى
»اربستو انرجي« التي كان قد اشتراها في عام 1984. وتحرك مصرفي اميركي يدعى
جاكسون ستفنس وهو احد المتورطين في فضيحة بنك الاعتماد والتجارة، الى استثمار
25 مليون دولار اميركي في عام 1987 في انشطة واصول شركة هاركن. وتمت الصفقة
في جنيف بعد التوصل الى شراكة مشتركة المسؤولية بين احد فروع بنك الاعتماد
والتجارة والبنك السويسري المتحد. وجرى التوقيع على الاتفاق من قبل بخش
وستيفنس مباشرة. واضافت النشرة الامنية المتخصصة ان بالامكان التوصل الى مزيد
من المعلومات عن علاقة جورج بوش الابن وبن محفوظ من خلال استثمارات في مجموعة
»كارلايل« وهي مجموعة مالية اميركية تدير عدة محافظ يشرف عليها مجلس ادارة
الرئىس الاميركي السابق جورج بوش احد اهم الاسماء فيه غير ان بوش الابن اشترى
في وقت لاحق (ما بين 90 - 1994) حصة كبيرة من الاسهم في احدى الشركات التابعة
لنفس المجموعة. وتدير مجموعة »كارلايل« المالية حاليا عمليات التمويل
والانفاق على متطلبات الحملة الانتخابية للمرشح جورج بوش الابن. والمثير ان
بين اهم اسماء المجلس الاستشاري للمجموعة يبرز اسم سامي بارما رئىس مجلس
ادارة بنك التجارة الباكستاني الذي تقع ادارته الرئيسية في لاهور والمملوك
بالكامل لخالد بن محفوظ.
أيضا
هناك العديد من المتاعب المتوقعة امام جورج بوش الابن سواء بعد او قبل سباق
الرئاسة الى البيت الابيض التي ستجري في شهر نوفمبر المقبل. اذ ان بيانات
موثقة عن تورط بوش الابن في اعمال مالية سابقة مثيرة للجدل من خلال علاقاته
مع جيمس باث رجل الاعمال المعروف في تكساس والمعتمد رسميا كرجل وكالة
المخابرات المركزية الاميركية وقد ظهرت اولى صلات جورج بوش الابن بباث هذا في
عام 1978 عندما خاض بوش اول سباق فاشل نحو منصب حاكم الولاية. ولم يحاول باث
الظهور الى جوار بوش الابن مرة اخرى إلا في عام 1994. وشغل باث عند ظهوره الى
جوار جورج بوش الابن عندما فاز الاخير بمنصب حاكم ولاية تكساس، وظيفة ممثل
سالم بن لادن شقيق اسامة بن لادن في الولايات المتحدة والذي تعتبره واشنطن
اليوم الارهابي الاول في العالم والخطر الاكبر عليها وعلى الغرب وتتهمه
بمهاجمة سفارتيها في افريقيا وبعض مواقعها العسكرية في المملكة العربية
السعودية. وقد مات سالم بن لادن فيما بعد في حادث سيارة. واستثمر باث علاقاته
مع الدائرة المالية السعودية بالحصول على 4.1 مليون دولار على شكل قرض غير
مطلوب السداد من بن محفوظ الذي كان ما زال مرضيا عنه جدا من قبل اصحاب القرار
في المملكة العربية السعودية ، وكان ذلك في عام 1990.
السعودية
وواشنطن دعمتا بن لادن
وقالت النــشرة الأمنية - التي لم تذكر المشاهد السياسي اسمها - ان
هذه البيانات من شأنها ان تسلط الاضواء على الدورين الاميركي والسعودي في
حقبتي السبعينيات والثمانينيات من خلال دعم غير محدود لبن لادن في انعاش
وبناء الحركة الاسلامية الاصولية المسلحة التي قاومت الروس في افغانستان بفضل
الدعم غير المحدود الذي ناله اسامة بن لادن في مستهل بروزه اسلاميا من
الادارة الاميركية التي باركته وادخلته في عدة دورات متخصصة. كما تسلط
الاضواء على الدور الاميركي في اثار المتاعب والمشاكل في الجمهوريات
السوفياتية المستقلة ذات الاغلبية الاسلامية، وهو الدور الذي يمارس
الآن.