English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
الجمعة 4  ذو الحجة 1420هـ 10 مارس 2000م
أهم الأخبار

احترس.. بريدك الإلكتروني مراقب!

الحدث- لندن  

يبدو أن آمال السرية واحترام الخصوصية التي فتحت الإنترنت ووسائل الاتصال الحديثة الباب أمام الناس للتفكير فيها والحلم بها أوشكت أن تتحول إلى مجرد سراب بعد أن بدأت التقارير المتوالية خلال الشهور الأخيرة في فضح قيام الأجهزة الأمنية لدى الدول الكبرى بتحويل هذه الوسيلة والوسائل الأخرى (الهاتف المحمول) إلى مصادر جديدة لمزيد من المراقبة!.

فبعد التقارير الأخيرة التي فضحت نظام "ايشيلون" الذي تتجسس أمريكا بواسطته على كل ما يتم تبادله عبر شبكة الإنترنت، كما فضحت استغلال أمريكا له لتحقيق أهداف تجارية وعسكرية.. فضحت عدة تقارير جديدة وسائل الرقابة الصارمة التي تمارسها بريطانيا على مواطنيها مستخدمة هذه الوسائل الجديدة لدرجة أصبح معها المواطن البريطاني مراقبًا حتى الموت.

        ففي حادثة غريبة من نوعها كشفت هذه المراقبة الاستخبارية.. تعرّضت طالبة بريطانية صغيرة لاعتقال مباغت من الجهات الأمنية في بلادها بعد أن وجهت إليها تهمة الاتصال بواسطة البريد الإلكتروني بعميل جهاز الاستخبارات البريطاني السابق الذي فضح عددًا من عملياتها مؤخرًا، كما فضح عدد من الصحف في بريطانيا قيام بعض المجالس البلدية والشرطة في بريطانيا بإقامة شبكات إلكترونية للمراقبة لا تترك الناس وهم في الشوارع أو في مواقف الأتوبيسات العامة أو الخاصة أو في المنتزهات.

مراقبة البريد الإلكتروني

فهل فعلاً أصبح كل شئ مكشوفًا، وأضحت الحرية والخصوصية سرابًا بعيد المنال؟!. يؤكد الخبراء في العاصمة البريطانية لندن أن السلطات البريطانية وغيرها من الدول أصبح بإمكانها بالفعل أن تقضي على سرية وخصوصية رعاياها ممن يتعاملون مع شبكة الإنترنت، وليست حادثة الطالبة السابق الإشارة إليها سوى مثال واحد لهذا الاختراق الذي يمكن أن تقوم به أجهزة الأمن، ويقول الخبراء عن هذه الحادثة –حسبما ذكرت تقارير نشرتها هيئة الإذاعة البريطانية-: إنه من المرجح أن يكون البريد الإلكتروني للطالبة قد خضع لفترة من الزمن لرقابة سرية من قبل جهاز الاستخبارات أو الشرطة البريطانية دون علمها مستغلين في ذلك موادّ في القانون البريطاني المتعلق بالاتصالات الذي صدر عام 86 حيث تستطيع بموجبه الشرطة التنصت على خطوط الهاتف أو الرقابة على البريد العادي، وذلك بعد الحصول على موافقة وزارة الداخلية البريطانية أو وزير الخارجية أو وزير شؤون أيرلندا الشمالية، ولكن القانون سبق الثورة العلمية والتكنولوجية التي حدثت في عالم الاتصالات، وأصبح الأمر الآن أكثر تعقيدًا. وتتم مراقبة البريد الإلكتروني عبر مقدمي خدمات الإنترنت، أو (ISP) البالغ عددها حوالي 300 في المملكة المتحدة، حيث يتم  تركيب معدات خاصة تسمح للسلطات عند الضرورة بالدخول إلى خطوط الاتصالات الإلكترونية ومراقبتها. وبواسطة هذه الأجهزة الخاصة، التي تخضع نشاطات مقدمي خدمات الإنترنت الذين يقدمون خدمات هاتفية، مثل  america on line للقانون الذي ينظم عملها،  يستطيع عملاء المخابرات أن يدخلوا إلى البريد الإلكتروني للأشخاص، حتى أثناء عملية تبادل الرسائل، وأما بقية مقدمي خدمات الإنترنت الذين لا يقدمون خدمات هاتفية لا يشملهم القانون الذي يسمح باعتراض البريد الإلكتروني، وفي مثل هذه الحالات.. يستطيع عميل الاستخبارات أو الشرطة أن يلجأ لقانون حماية المعلومات من أجل الحصول على إذن للدخول إلى رسائل البريد الإلكتروني المحفوظة.

وطبقًا للإحصاءات.. فإنه يصدر في المملكة المتحدة حوالي ألف أمر اعتقال كل عام، وأبلغت وزارة الداخلية مقدمي خدمات الإنترنت أنه سيتاح لهم في المستقبل أن يعترضوا مكالمة هاتفية واحدة من كل 500 مكالمة، وسيزداد عدد الخطوط التي ستخضع للرقابة عندما يبدأ تطبيق التعديلات الجديدة لقانون الاتصالات والتي تتم مراجعتها حاليًا في مجلس العموم البريطاني، وسيتم بموجب التعديلات الجديدة تنظيم الرقابة السرية لشبكة الاتصالات الحديثة، بضمنها كل أنواع الرسائل البريدية المتبادلة عبر الهاتف النقال وأجهزة البيجر.

وقد أبدت المنظمات التي تُعنى بحقوق الإنسان والحريات المدنية في بريطانيا قلقها الشديد تُجاه بعض الجوانب المهمة، فقانون الاتصالات مثلاً سيسمح علانية ولأول مرة لمؤسسات مثل دائرة الحماية الاجتماعية أو مصلحة الضرائب من مراقبة الأشخاص المشكوك فيهم من وجهة نظر هذه المؤسسات.

وتستطيع الشرطة أو أجهزة الأمن أن تتطلّع على أي معلومات، مثل المواقع أو غرف المحادثة التي يزورها المستخدم المراقب وحتى المعلومات التي تحتاج كلمة السر من أجل الحصول عليها.

وكل ذلك يمكن عمله دون الحاجة إلى أمر قانوني.. كما يقول مدير منظمة الحملة ضد رقابة الإنترنت في بريطانيا.

لكن حتى هذه اللحظة.. فإنه لا تزال المعلومات التي يتمّ الحصول عليها بشكل سري، ومن ضمنها البريد الإلكتروني لا يمكن أن تقدم كأدلة في المحاكم، وإذا شعرت بالقلق ولا تريد أن يتجسس أحد عليك فيمكنك أن تشفّر معلوماتك حتى لا يتمكّن أحد من اختراقها إلا بمعونة مفتاح إلكتروني على شكل برنامج كومبيوتر خاص، ولكن القانون الجديد يُجبر الشخص المراقب على تسليم المفاتيح الإلكترونية للسلطات أو إثبات أنه لا يملك المفتاح، وهو ما يعترض عليه المدافعون عن حقوق الإنسان في بريطانيا أيضًا باعتبار أنه يضع عبئًا ثقيلاً على الشخص المراقب في الوقت الذي يقول فيه القانون: إن المتهم بريء حتى تثبت إدانته.

الرقابة في الشوارع

أما التكنولوجيا الثانية التي تثير الاعتراضات في بريطانيا، باعتبار أنها قضت على خصوصية المواطن البريطاني.. فهي كاميرات المراقبة التي نصبتها بعض البلديات وأجهزة الأمن البريطانية في مدن مختلفة لترصد كل خطوة وحركة للمواطنين بدعوى الحفاظ على الأمن، حيث تشير التقارير إلى أن المواطن البريطاني يتعرّض للتصوير بكاميرات مكشوفة ومخفية نحو 300 مرة في اليوم منذ أن يفتح باب بيته في الصباح الباكر ليتوجّه إلى عمله وحتى يعود إليه في وقت متأخر من الليل.

ومن أبرز المتهمين بممارسة هذا الأسلوب الذي تهاجمه جمعيات حقوق الإنسان بلدية نيوهام في لندن التي اقتنت في الآونة الأخيرة آخر ما توصّلت إليه تقنية برامج التعرّف الإلكتروني إلى الوجوه كلما ظهرت على الشاشة الموصلة بآلات تصوير، وهو الأسلوب الذي يصفه المسئولون في هذه البلدية بأنه أدّى إلى خفض نسبة الجريمة في منطقة البلدية.

ويعتمد هذا الأسلوب في المراقبة على تغذية أجهزة الكمبيوتر الموصلة بالكاميرات بصور ومعلومات عن المجرمين الذين تجب مراقبتهم من معتادي السطو والنشل، فإذا ما التقطت لهم آلات التصوير صورة في أي مكان.. فإنها تقوم بمتابعتهم وإمداد قوات الأمن بتحرّكاتهم.

وقد قامت بلدية نيوهام حتى الآن بنصب 240 كاميرا لمراقبة حركة المواطنين في حدود عمل البلدية، وعلى وجه الخصوص في المناطق التي تتوقّع انتشار المجرمين فيها.

وتقول التقارير الصحفية: إن بلدية نيوهام ليست هي الوحيدة في بريطانيا التي تتبع هذا الأسلوب في المراقبة الدائمة للمواطنين، فهذه الرقابة تعبّر عن سياسة بريطانية عامة رحّب بها رئيس الوزراء البريطاني توني بلير، وطبقًا لهذه السياسة.. فإن آلات التصوير الإلكترونية تنتشر في كل مكان ببريطانيا؛ في مناطق مواقف السيارات وأجهزة الهاتف العمومي، وفي المصاعد، وحتى في المراحيض العامة(!)، وقد توضع في أماكن متفرقة على متن الحافلات اللندنية الحمراء الشهيرة، حيث يمكن لكل هذه الكاميرات مراقبة الوجوه وأرقام اللوحات المعدنية للسيارات حتى دون تواجد رجال الشرطة في المنطقة


مبارك: قمة شرم الشيخ"حلت مشاكل كثيرة"
الفضائيات العربية تهجر أوروبا
تليفزيون "حزب الله" يطلب ترخيصًا للبثّ الفضائي
صحف الأردن تديرها النساء
سوريا: التغيير الوزاري مرتبط بالسلام






الحدث       يتبع       عـودة

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع