أظهر
مسح دولي جرى مؤخرًا حول تواجد النساء في
البرلمانات الدولية عدم حدوث تحسّن في
التمثيل البرلماني للمرأة في العالم العربي؛
إذ تبيَّن من الأرقام المنشورة في هذا الصدد
أن الدول العربية تأتي في ذيل قائمة الدول
بالنسبة لحصول النساء على مقاعد برلمانية،
حيث يقل نصيبهن عن 4% من إجمالي المقاعد.
ولم
يكن الحال أفضل بالنسبة لنساء العالم؛ إذ
أوضح المسح الذي أجراه الاتحاد البرلماني
الدولي، ويُنشر بالتزامن مع اليوم العالمي
للمرأة أن ارتفاعًا محدودًا حدث في عدد
النساء المنتخبات في برلمانات العالم حيث
بلغت النسبة 2% عما كان عليه المستوى قبل 5
أعوام، وبيّن المسح أن امرأة واحدة من بين كل
10 نواب رجال ينتخبن في برلمانات العالم. وتشير
الأرقام التي أوردها المسح الدولي إلى أن 13%
من أعضاء برلمانات العالم هم من النساء، إلا
أن هذا التمثيل يتباين بين بلد وآخر. ويعدد
المسح البرلماني 9 دول تخلو برلماناتها
تمامًا من البرلمانيات، وتتوزع هذه الدولة
على الشرق الأوسط وجنوب المحيط الهادئ.
أما
أفضل تمثيل للنساء في الساحة السياسية فهو -بحسب
الاستطلاع الذي شمل 177 دولة- متواجد في الدول
الإسكندنافية، وتعتبر السويد على رأس
القائمة بنسائها اللواتي يسيطرن على 40% من
مقاعد البرلمان. وتأتي المملكة المتحدة في
المرتبة الواحدة والثلاثين، حيث مثّلت
النساء 18% من أعضاء البرلمان.
ولم
يقتصر المسح على إحصاء التمثيل البرلماني
للنساء، بل طرح 200 سؤال على النساء العاملات
بالسياسة في العالم، وتبيَّن أن العدد الأكبر
من هؤلاء النساء يعتقدن أن بوسعهن تغيير
طبيعة السياسة، وإعادة الثقة الشعبية لها.
إلا أنه يبدو أن ارتفاع نصيب النساء من
المقاعد البرلمانية لم يرافقه تزايد في
قدرتهن على اتخاذ القرارات، فالنساء
السياسيات يتملكهن اعتقاد بأن لديهن القدرة
على تغيير طبائع السياسة، لكن الأمر ينتهي
بهن بتطبيق القواعد والممارسات التي وضعها
الرجال كإطار للحلبة السياسية