English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
الأربعاء 2 ذو الحجة 1420هـ 8 مارس 2000م
أهم الأخبار
ثلاثة مليارات دولار لمواجهة معارضي التطبيع

القاهرة- محمد جمال عرفة

لا يزال إعلان إسرائيل أنها جنَّدت فنانات مصريات للعمل مع الموساد الإسرائيلي في فترات تاريخية سابقة (في عهد الرئيس الراحل عبد الناصر) يثير جدلاً في الأوساط السياسية والفنية المصرية، على الرغم من إعلان أحد مسئولي المخابرات المصرية السابقين في تصريحات نشرتها صحف مصرية كذب الادعاءات الإسرائيلية، وأنهم حاولوا مع فنان واحد هو المطرب سمير الإسكندراني، وفشلوا بعدما أبلغ هذا الفنان مصر بكل التفاصيل، فقد أقامت اللجنة المصرية للتضامن الأربعاء الماضي 1-3-2000 مؤتمرًا عامًا للتضامن مع الفنانات المصريات: نادية لطفي ومريم فخر الدين وهند رستم وبرلتني عبد الحميد، وذلك بعد أن ادَّعت إحدى الإسرائيليات في برنامج تليفزيوني أذيع على الهواء بشاشة التليفزيون الإسرائيلي أن هؤلاء الفنانات تحديدًا كنّ عميلات للموساد الإسرائيلي في فترة الستينيات كشف فيه عن رصد إسرائيل 3 مليارات دولار لمواجهة المثقفين والفنانين العرب المعارضين للتطبيع.
        وقد حرص الحاضرون في المؤتمر -وهم نخبة من الفنانين والمثقفين والصحافيين؛ منهم: عادل إمام، وصلاح السعدني، وسهير المرشدي، وسمحية أيوب، والمخرجة إنعام محمد علي، والفنان التشكيلي جورج البهجوري، والكاتب عادل حمودة، ونبيل زكي رئيس تحرير جريدة الأهالي-، والسفير الفلسطيني سعيد كمال، واللواء منير شاش محافظ شمال سيناء السابق-، ورئيس لجنة التضامن المصرية أحمد حمروش- حرصوا على التركيز في كلماتهم أن هذه الادعاءات الصهيونية تأتي في إطار الحرب النفسية ضد مصر والعرب في ظل الفشل المتتالي للمخابرات الإسرائيلية مع عدم التهوين من محاولات ضرب الفنانين والمثقفين العرب المعارضين للتطبيع، والتي أعلن في الندوة أن إسرائيل قد رصدت 3 مليارات دولار من المعونة الأمريكية لمواجهتهم!.
        فقد سعت الممثلتان نادية لطفي ومريم فخر الدين اللتان حضرتا المؤتمر (غابت هند رستم وبرلنتي عبد الحميد) لنفي الادعاءات الإسرائيلية، ووصفها بأنها تهم حقيرة تستهدف ضرب العلاقة بين الفنانين والجمهور العربي، وتشكيك العرب في مثقفيهم وفنانيهم وانتقدت نادية لطفي نشر جريدة الوفد المصرية المعارضة كلام الإسرائيليين دون الرجوع للفنانات أنفسهن، واعتبرت نشر ذلك ترويجًا لأكاذيب الإسرائيليين. وقالت: "مستمرون في عقد المؤتمرات التي تردّ على الادعاءات"، وأكدت نادية لطفي أن المقصود من هذا الكلام هو التشكيك في الفنانين الوطنيين الذين لهم دور في السياسة قائلة: "أنا ذهبت للبنان عام 1982 أثناء الحصار الإسرائيلي لها مع غيري من الفنانين لتعضيد صمود اللبنانيين والفلسطينيين، وربما كان تشابه الأحداث وراء هذه الادعاءات، حيث إنهم يفعلون الآن في لبنان ما كانوا يفعلونه معها في عام 1982"، وأكّدت: "نحن الآن على وشك السفر مرة أخرى إلى لبنان لمناصرة الحكومة اللبنانية والشعب اللبناني الذي يواجه الآن العدوان الإسرائيلي".
        وانبرى محمد صبيح -سفير فلسطين في جامعة الدول العربية- للدفاع عن نادية لطفي فقال: إنها ذهبت مع مجموعة من المصريين عام 1982 إلى لبنان أثناء العدوان الإسرائيلي لمساندة الشعب اللبناني، وقال: إن نادية لطفي وجموع الفنانين المصريين هم ضمير الأمة العربية، فكيف يمكن أن يخون هذا الضمير نفسه مطالبًا الحضور بتوجيه برقيات تأييد للحكومة والشعب اللبناني.
       وبينما قال رجل الأعمال المصري محمد فريد خميس: إنه يشك أن تكون هذه الادعاءات أتت اعتباطاً مرجحًا أنها "جزء من مخطط نعلمه جميعًا، ونعلم أنه يستهدف شعب مصر ورئيس مصر". وأضاف: "وباسم كل شهداء مصر، باسم كل نقطة دم سالت من جندي مصري على أرض سيناء نعتذر لهؤلاء الفنانات عن هذه الادعاءات الغبية".. فقد وضع الكاتب الصحفي عادل حمودة -نائب رئيس تحرير مجلة روز اليوسف سابقًا- نقاطًا أكثر فوق الحروف التي قالها خميس؛ إذ قال: إن إسرائيل رصدت بالفعل 3 مليارات دولار لضرب المثقفين والفنانين العرب المعارضين للتطبيع وتشويههم. وطالب حمودة بعدم التعامل مع هذا الموضوع باستعلاء، "لأنه في منتهى الخطورة والأهمية، ويجب أن نفهم ما يريدون توصيله من خلال هذا الادعاء"، وأضاف أن آخر كتاب صدر عن الموساد الإسرائيلي يشير إلى دفع مكافآت لضباط المخابرات الإسرائيلية كعلاوة على الحالات الآتية: إذا انتقم من شخص قتل إسرائيليًا، أو إذا استطاع أن يمنع شخصًا فكَّر في قتل إسرائيلي، أما إذا حاول شخص أن يعادي السامية أو يحطِّم سمعة إسرائيل بشكل أو بآخر فله مكافأة أكبر. وقال: إن إسرائيل ترصد الآن 3 مليارات دولار من المعونة الأمريكية لمواجهة الفنانين والمثقفين العرب الرافضين للتطبيع.
        وأنه كانت هناك محاولة لرفع هذا الرقم إلى 4 مليارات ونصف المليار بعد مفاوضات الجولان. وعقّب حمودة علي ذلك قائلاً: "لو أننا نقرأ في الكتب الإسرائيلية لعرفنا جديًا ما جرى لهؤلاء الفنانات".
        وأضاف أن إسرائيل فشلت فشلاً ذريعًا في التطبيع مع الشعب المصري بكل فئاته، ولم تنجح إلا مع بعض رجال الأعمال الذين يقولون: إن المال ليس له وطن. وأكَّد حمودة أن هذا الموضوع على مستوى الخطورة، ويجب أن ننتبه له؛ لأن فنانًا واحدًا لا يطبِّع يساوي 10 آلاف من رجال الأعمال الذين يطبِّعون مع إسرائيل، وكذلك مئات الوزراء الذين يطبِّعون. أيضًا قالت الممثلة سهير المرشدي: إن الإسرائيليين يحاولون محاصرتنا بالثغرات، وهم بادعاءاتهم هذه يحاولون إيجاد ثغرة، وقالت: "هيهات.. فوجدان الشعب المصري لا يلوث، فالمساس بالفنان هو مساس بالوجدان والضمير المصري الذي لا يمكن أن يقترب منه أحد".
         أيضًا قالت الكاتبة فتحية العسال إنهم -أي الإسرائيليين- يريدون ضرب رموز الشعب المصري والعربي، ولكنهم أغبياء، لأن هذه الرموز ساكنة في قلوب الشعوب العربية التي لا تشك لحظة في وطنيتهم.
          وشدّد الممثل عادل إمام في كلمته على أن مصر دائمًا مستهدفة، لأنها دولة قوية والفنانون المصريون أيضًا مستهدفون من العدو الإسرائيلي لأنهم يملؤون الساحة العربية. واستطرد قائلاً: "نرجو أن ننتبه لذلك، وأن نعطي الفنان المصري حقه بدلاً من أن نبخسه، ويجب أن نعتز بالفنان المصري ورموزنا في كل مجال، وبهذا نكون دائمًا في مكانة عالية".
          أما الممثل صلاح السعدني فقال في حماس شديد: إن الشعب المصري في حقيقته رافض لما حدث من تطبيع مع العدو الإسرائيلي، وأشار إلى وجوب الالتزام بميثاق العرب الذي صدر عام 1969 والذي يقضي بأنه لا صلح مع العدو الإسرائيلي، ولا استسلام له حتى لو عقد ياسر عرفات صلحًا مع إسرائيل أو حتى لو عقد هذا الصلح أحمد ياسين نفسه. وقد تحدَّث في المؤتمر أيضًا أمير سالم عن مركز دراسات وحقوق الإنسان فقال: أنا أعتقد أن إسرائيل إن كانت قد نجحت أن توقع اتفاقية سلام مع أهم دولة في المنطقة، وهي مصر.. فإن الفنان المصري هو الحائط القوي ضد هذا السلام، ويجب أن نتنبه إلى أن الصراع القادم بيننا وبين إسرائيل هو صراع حضاري، ولا بد أن تكون لدينا خطة للهجوم بدلاً من أن نكون في موقع الدفاع، وطالب بأن تسحب القيادة السياسية في مصر سفيرها من إسرائيل ولو لمدة أسبوع احتجاجًا على ما يحدث في لبنان ودفاعًا عن نادية لطفي والفنانات المتهمات.
         وقد سعى حامد محمود -الأمين العام المساعد للحزب الناصري- للكشف عن جوانب وطنية أخرى للفنانات المتهمات فقال: "كنت محافظًا للسويس أثناء حرب 1967، وبعد الذي حدث في هذه الحرب.. كانت نادية لطفي ومعها مجموعة من زملائها يأتون إلينا على خط النار لمؤازرة الجنود، فكيف يمكن أن تكون عميلة للموساد وهي التي تؤدي رسالتها في المجتمع كفنانة ومواطنة مصرية وعربية على أكمل وجه"؟‍.
         أيضًا.. تحدَّث في الندوة عدد من اللواءات السابقين في الجيش المصري خلال حرب أكتوبر، فقال اللواء منير شاش محافظ شمال سيناء السابق-: إن كل فنانينا موجودون في كل بيت عربي، ولهذا أراد العدو الإسرائيلي أن يضربنا هذه المرة من نقطة الضمير، وأضاف: إننا لا نختلف على نادية لطفي ومريم فخر الدين وجميع الفنانين، فهم رمز لنا، وإذا قدر العدو الإسرائيلي أن يهز هذا الرمز فإنه يهز وجدان العالم العربي كله.
    أما اللواء طلعت مسلم -من قادة حرب أكتوبر وعضو المكتب السياسي لحزب العمل المصري- فقال: في رأيي أن المغزى من هذه الادعاءات هو أن نشك في أنفسنا، لأن الفنانين المصريين موجودون بمواقفهم الوطنية، وكل فنان يطبِّع مع إسرائيل ويعلن عن نفسه ونحن لا نصدق هذه الادعاءات الفارغة وعلينا أن نعلم أنه عندما يهاجمنا العدو فهذا معناه أننا نمضي في الطريق الصحيحة.


تشريعات جديدة ضد المسلمين في الهند
"CIA" قلقة من الوضع الصحي للرئيس الأسد
سفير إيران: لا خلاف بين طهران والجامعة العربية
800 جندي إسرائيلي قتلوا في لبنان منذ 1978





 

الحدث       يتبـع       عـودة

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

بث مباشر: 26/11

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع