|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
روسيا- وكالات
علاوي فقد
صرَّح الكولونيل جنرال "جينادي تروشيف" -أحد كبار القادة الروس- يوم أمس
الاثنين أن 31 مظليًا روسيًا قتلوا بعد وقوعهم في فخ لرجال المقاومة خلال
جولة جديدة من القتال العنيف في ممر أرجون جنوبي جروزني عاصمة الشيشان، وقد
تم نقل هؤلاء الجنود المقتولين إلى العاصمة الروسية، حيث سيتم دفنهم في مقبرة
بشمال موسكو، وتأتي هذه الضربة الجديدة بعد أيام من توجيه المقاومة الشيشانية
ضربتين قويتين إلى الجيش الروسي قتلوا خلال الأولى منهما نحو 20 من أفراد قوة
الشرطة الروسية الخاصة "اومون" عندما تعرضت قافلتهم لإطلاق نار عند أطراف
جروزني، واصطادوا في الثانية عددًا كبيرًا من المظليين الروس يصل إلى نحو 75
مظليًا في مناطق الجبال، وقد كشفت هذه العمليات كذب المزاعم الروسية حول
سيطرتها التامة على هذه المناطق، وهو ما
روجته موسكو خلال الأسابيع التالية
لسيطرتها على شاتويو، حيث قالت المصادر العسكرية الأسبوع الماضي: إنه تمّت
السيطرة على آخر معاقل المقاتلين في قرية "شاتوي"
الجبلية. وفي
اعتراف من القيادة الروسية بالخسائر.. قال تروشيف -وهو النائب الأول لقائد
القوات الروسية في شمال القوقاز- لمحطة "NTV" التلفزيونية الخاصة: "لم يكن بإمكاننا تجنب سقوط القتلى أو
الجرحى، ونحن نعلم أن الحديث عن الخسائر صعب، لكن لن يخفي أحد شيئًا"، وأضاف
أن: "السرية السادسة من قوات المظلات استهدفها هجوم للمقاتلين الشيشان وفقدت
31 جنديًا بخلاف عدد من الجرحى". وعرض
تلفزيون "NTV" لقطات لتبادل إطلاق النار بالقرب من سلمنتوزن، وبدا أهالي
القرى هادئين لتعودهم على هذا الوضع فيما يبدو. وتأتي
هذه الضربات من جانب المقاتلين الشيشان في الوقت الذي يحرص فيه الرئيس الروسي
بالوكالة فلاديمير بوتين على تحقيق نجاح عاجل للهجوم الروسي في الشيشان
لتعزيز حملته الانتخابية لنيل منصب الرئاسة الروسية في الانتخابات التي ستتم
في 26 مارس 2000، ويتنافس فيها 11 مرشحًا، في الوقت الذي تشير فيه استطلاعات
الرأي التي تقوم بها وسائل الإعلام الروسية إلى أن وضع بوتين في هذه
الانتخابات ما زال حرجًا لتوقّف حجم مؤيديه عند مستوى 46% دون تغيير في الوقت
الذي يحتاج فيه إلى الوصول إلى مستوى تأييد 50% لتجنب خوض جولة إعادة،
والمعروف أن نجاح حملة بوتين حتى الآن يرتبط بالمكاسب التي يتم تحقيقها في
الشيشان، على عكس الحرب التي دارت رحاها فيما بين عامي 1994 و1996 في
المنطقة، والتي أسفرت عن انسحاب مخزٍ للقوات الروسية. وفي
محاولة لحفظ ماء الوجه.. فقد أعلنت القوات الروسية أمس الاثنين 6-3-2000 عن
قيامها بأسر نحو 70 من رجال المقاومة الشيشانية، وهي الأنباء التي كذّبتها
مصادر المجاهدين، ونقلت وكالة "انترفاكس" الروسية للأنباء عن مقر قيادة الجيش
الروسي بالشيشان قوله: إن مجموعة تضم أكثر من 70 مقاتلاً شيشانيًا استسلمت
اليوم الاثنين قرب ممر إستراتيجي في الجبال الجنوبية
بالشيشان. وأضافت أن 30 من
المقاتلين استسلموا كما أسرت القوات الروسية 43 من المقاتلين الجرحى قرب قرية
سلمنتوزن، حيث قتل ثوار الشيشان 31 جنديًا روسيًا في تصعيد جديد
للقتال. وفي
هذه الأثناء.. كشفت صحيفة "اوبزرفر" البريطانية في عددها الصادر أمس الأول
الأحد 5-3-2000 عن مذبحة جديدة قام بها الروس خلال شهر فبراير الماضي، حيث
قالت: إن القوات الروسية قتلت 363 مدنيًا في هجوم على قرية "كاتير يورت"
الشيشانية. ونقل
"جون سويني" -مراسل اوبزرفر- عن سكان في القرية قولهم: إن القوات الروسية
بدأت القصف في الساعة العاشرة صباحًا، وقالت روميسا ميدهيدوفا -27 عامًا-
للصحيفة: "استخدموا كل شيء، ولم يبق منزل واحد قائم في وسط المدينة"، وأضافت
أنه "عند الساعة 4.30 مساء أمهل الروس القرويين ساعتين للرحيل، وقالت:
"أرسلوا حافلات ترفع أعلامًا بيضاء ركبها القرويون واتجهت بهم غربًا، وعندما
وصلنا للطريق المفتوح.. أطلقوا صواريخ أرض جو علينا، رغم أن كل العربات كانت
ترفع أعلامًا، واستمر القصف دون توقف". ونقلت
اوبزرفر عن شاهد عيان آخر في كاتير يورت قوله: إن "القوات الروسية وعدت
"بخروج أمن" من القرية لبلدة مجاورة، ولكنهم استخدموا الصواريخ ضدّنا، بعضهم
يقولون: إن 350 لاجئًا قتلوا منهم 170 من أبناء القرية
نفسها". وقالت
زارا اتكميروف -59 عامًا- التي احتمت بقبوٍ: إنها شاهدت في وقت لاحق سيارات
على الطريق مهروسة مثل اللحم المفروم على طول 3 كيلومترات، فكل السيارات
أصيبت". وفي
أحد المساجد عند أطراف القرية.. قال رجل آخر: إنه حاول تغسيل الموتى قبل أن
تأخذ القوات الروسية جثثهم، ولكنه لم يستطع، وأضاف أنه أحصى 363 جثة بعضها
جرت بسلاسل مربوطة في سيارات. ويذكر أن القرية
المذكورة كانت ملاذًا للاجئين الفارين من جحيم القصف في العاصمة جروزني حيث
تبعد نحو 40 كيلومترًا إلى الشمال الشرقي من العاصمة الشيشانية، وقد لجأ
إليها 16 ألف شخص، بالإضافة إلى عدد سكانها البالغ 8 آلاف نسمة.
أقرأ أيضاً: |
|
||||||
|
||||||
|
||||||