|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
بكين
-(اف ب)
حذرت بكين أمس
الاثنين 6-3-2000 من ان الجيش الصيني "في حالة تأهب قصوى" و"مستعد للمعركة"
لمواجهة اي محاولة لتقسيم الصين، متخذة بذلك وللمرة الاولى موقفا بهذه
الصراحة والوضوح من الانتخابات التايوانية الرئاسية المرتقبة
قريبا. وكتبت صحيفة
الجيش في تعليق بعنوان "استقلال تايوان يعني الحرب" محذرة "لمواجهة قوات
الانفصاليين والاستقلاليين يقف ملايين الجنود من جيش التحرير الشعبي على اهبة
الاستعداد للمعركة وفي حالة تأهب قصوى لانهم لن يسمحوا ابدا بمحاولات تقسيم
الصين ولن يبقوا مكتوفي الايدي حيال ذلك". ويحذر التعليق
هذا الذي نشر قبل خمسة عشر يوما من موعد الاستحقاق الرئاسي في تايوان ايضا
الناخبين في الجزيرة من مغبة التصويت للمرشح المؤيد للاستقلال شين
شوي-بيان. واعتبر كاتب
التعليق ان شين الذي لم يذكره بالاسم متهم ب"استخدام العبارات الرنانة لخداع
الشعب التايواني" مضيفا "علينا الا ننخدع بمثل هذا الكلام
الجميل". ولم تكف الصين عن
تشديد الضغط بشأن مسألة اعادة الوحدة مع تايوان بنشرها خصوصا اواخر الشهر
المنصرم "كتابا ابيض" هددت فيه بالتدخل عسكريا في تايوان في حال واصلت
السلطات في الجزيرة رفضها التفاوض بشأن اعادة التوحيد مع
الصين. وفي تقرير عمل
تمت تلاوته يوم الاحد 5/3/2000 عند افتتاح الجلسة الموسعة للبرلمان جدد رئيس
الوزراء زهو رونغجي التأكيد بان بكين سترد على اي نشاط انفصالي خطير تقوم بها
تايوان.
من جانب آخر فقد اعلن وزير المالية الصيني هسيانغ هوايتشنغ أمس
الاثنين 6/3/2000 ان النفقات العسكرية في الصين سترتفع بنسبة 7،12% هذا العام
وهو معدل شبيه بالسنوات الماضية وذلك على الرغم من التوتر الذي يشوب العلاقات
مع تايوان. وصرح هسيانغ
هوايتشنغ امام جلسة عامة للجمعية الوطنية الشعبية (البرلمان) ان الاموال
المخصصة للدفاع الوطني سترتفع الى 5،120 مليار يوان (5،14 مليار
دولار). ويمكن مقارنة هذه
الزيادة المقررة بتلك المتعلقة بمجمل النفقات في الموازنة التي عرضها هسيانغ
(+3،12%) وهي تكاد تساوي زيادة النفقات العسكرية في العام 1999، وكان رئيس
الوزراء الصيني زهو رونغجي تعهد امس الاثنين 6/3/2000 امام البرلمان بـ "دعم
التحسين النوعي" للجيش الصيني واسلحته من اجل زيادة "قدرته على المشاركة في
القتال العصري لا سيما على صعيد التقنيات العالية". وحذر من ان الصين
"سترد" على أي محاولة للاستقلال من قبل تايوان. ومن المقرر ان تساعد الزيادة
في ميزانية الجيش على التعويض جزئيا عن زوال الامبراطورية التجارية للعسكريين
التي اعلنها الرئيس الصيني جيانغ زيمين في عام 1998. واشار هسيانغ الى
ان "الشرطة العسكرية والهيئات القضائية لم تعد تزاول أي نشاط تجاري على غرار
الجيش، وعليه سيخصص لهم 6،5 مليار يوان اضافي من اجل مساعدتهم على الاستمرار
في اداء مهامهم". وقد اضطر الجيش الى تحويل كامل امبراطوريته التجارية التي كانت تضم اكثر من عشرين الف مؤسسة تتراوح بين مناجم الفحم والفنادق الى شركات مدنية قبل 15 كانون الاول/ديسمبر 1998. ويشكك عدد من المراقبين في مصداقية هذا التحويل الذي كان يعود باموال طائلة على الجيش تسمح بتمويل قسم كبير من نفقاته وتشمل النفقات العسكرية بحسب موازنة عام الفين 13% من مجمل نفقات الدولة و3،1% من اجمالي الناتج الداخلي المقرر لهذا العام في مقابل 4% في الولايات المتحدة. وقد
اعاد مؤتمر الحزب الشيوعي في عام 1997 تحديد الاستراتيجية العسكرية في الصين
بحيث يركز الجيش على التكنولوجيا اكثر من على عدد العناصر الذين باتوا 8،2
مليون عنصرا بعد ان كانوا 5،3 مليونات في عام 1989، على ان يتراجع عددهم الى
5،2 مليون في السنوات
المقبلة
|
|
||||||
|
||||||
|
||||||