العلاقات
الهندية الباكستانية التي تعيش أزمة مزمنة تلقت صفعة جديدة يوم أول من أمس
السبت 4-2-2000 بعرقلة الخطوات الأولى لعملية التطبيع التي بدأت قبل عام
بتسيير خط حافلات بين العاصمة الهندية نيودلهي
ومدينة لاهور عاصمة إقليم البنجاب الباكستاني، وذلك عندما هاجم متطرفون هندوس
حافلة باكستانية، وقاموا بتهشيمها والاعتداء على ركابها، وطالب المهاجمون
الذين ينتمون إلى حركة شيف سينا الهندوسية المتطرفة التي تشارك بحكومة رئيس
الوزراء أتال بهاري فاجباي بوقف خطوط الحافلات والقطارات بين الهند وباكستان،
وذلك بعد أن أحرقوا العلم الباكستاني وتمثالاً للجنرال مشرف الحاكم التنفيذي
لباكستان، وكان المتطرفون الهندوس يحتجون على مقتل 11 شخصًا في انفجار في
حافلة للركاب في ولاية البنجاب الهندية يوم الجمعة الماضي 3-3-2000، ولم يعرف
ما إذا كان المسئول عن تفجير الحافلة من الكشميريين أو السيخ المتمردين على
نيودلهي، حيث كانت متوجهة من مدينة جامو في كشمير إلى العاصمة الهندية
نيودلهي.
من
ناحية ثانية.. قتل أحد قادة التنظيمات العسكرية الموالية للهند إلى جانب 10
آخرين في كشمير، وقال مسئولون في الشرطة الهندية: إن محمد أمين واني -قائد
مليشيا "الإخوان المسلمين"- التي ترعاها وتسلحها السلطات الهندية لمواجهة
المسلحين الكشميريين الذين يطالبون بالانفصال عن الهند قتل في هجوم يعتقد أن
المقاتلين الكشميريين مسئولون عنه في مدينة انانتانج (إسلام أباد) على بعد 50
كيلو مترًا شمال العاصمة الكشميرية سرينجار، ويعرف واني -وهو القائد الثاني
في هذه المليشيا الذي يقتل خلال شهر- بأنه مسئول عن تصفية العشرات من
المجاهدين الكشميريين، وأثار مقتله حالة من الرعب في أوساط سكان المنطقة
تخوفًا من عمليات انتقام تقوم بها المليشيا التي كان
يتزعمها.
ومن جانب آخر.. دعت باكستان مجددًا على لسان مندوبها الدائم في الأمم المتحدة
شمشاد أحمد إلى تفعيل دور للأمم المتحدة لحل المسألة الكشميرية، وفقًا لرغبات
الكشميريين، كما نصت عليه القرارات الدولية الخاصة بذلك، وأكد شمشاد أحمد لدى
تقديم أوراق اعتماده للأمين العام للأمم المتحدة رغبة باكستان الأكيدة في
البحث عن سلام شامل ودائم وحل النزاع في كشمير بما يلبِّي رغبات شعبها متهمًا
الهند بعرقلة كل مساعي السلام باستمرار أعمالها العدوانية تجاه باكستان،
وفيما كرر الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان عرض المنظمة الدولية الوساطة
بين الهند وباكستان لحل الأزمة التي مضى عليها أكثر من نصف قرن في أدراج
الأمم المتحدة.. فإنه ربط وساطته بموافقة الدولتين على الوساطة الأممية في
حين تصرّ الهند على عدم تدخل أي طرف خارجي في النزاع الكشميري، باعتبار
القضية ثنائية بين الهند وباكستان تارة، واعتبارها مسألة داخلية تخصّ الهند
نفسها تارة أخرى، في حين أعرب عنان عن رغبته في زيارة منطقة جنوب آسيا، ولا
سيما باكستان لمواصلة جهوده في حل النزاع حول
كشمير