|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
الخرطوم- صباح
موسى
أكَّد
مصطفى عثمان وزير الخارجية السوداني أن بلاده بدأت حوارًا رسميًا وغير رسمي
مع الولايات المتحدة الأمريكية، وأنها وافقت علي استقبال المبعوث الخاص الذي
عيَّنه الرئيس الأمريكي للسودان بعدما سبق أن رفضت ذلك. وأشار د. مصطفي
إسماعيل عثمان إلى أن مصر قامت -بتكليف من الخرطوم– بفتح حوار
مع واشنطن حول السودان في إطار السعي لتوضيح مشاكل السودان للإدارة الأمريكية
وإشراكها في حل مشكلات السودان. وقال
الوزير السوداني -في حوار مع "الحدث" من الخرطوم عقب عودته من زيارة لمصر-:
إنه جرت مؤخرًا عدة اتصالات بين الخرطوم وواشنطن، وتمّ البعض منها في شكل
لقاءات بين المبعوث الأمريكي الخاص للسودان وبين سفرائنا في كل من مصر وأديس
أبابا ونيويورك، كما تمَّت لقاءات رسمية في نيروبي مع بعض رجال الأعمال
السودانيين الذين التقوا بالمبعوث الأمريكي في عواصم مختلفة من العالم،
وبالإضافة لذلك تمَّت اتصالات مع الدول التي توسطت بين السودان وأمريكا، وعلى
رأسها مصر التي تحاورت مع واشنطن بتكليف من السودان، حيث أرسلت مصر وفدًا إلى
"واشنطن"، وتحاورت مع الإدارة الأمريكية حول العلاقات بين السودان وأمريكا.
وأكد الوزير أن تعديل الخرطوم موقفها من رفض استقبال المبعوث الخاص الأمريكي
في السودان تم بناء على ضوء هذه التطورات، وبعد الإشارات التي وصلتنا مؤكدًا
أن الخرطوم ستسعى لشرح وجهة نظرها للمبعوث الأمريكي القادم إليها حول
العلاقات الثنائية وموضوع السلام وحقوق الإنسان والإغاثة في السودان، وأن
الخرطوم تأمل أن تكون هذه الزيارة فرصة ليطلع المبعوث على ما يحدث بالسودان،
وأن تنجح الزيارة في إزالة العقبات التي تقف في تطور العلاقات بيننا، توطئة
لأن يكون للولايات المتحدة دور إيجابي في قضايا السودان. وأضاف أن الرئيس
مبارك هو الذي بادر مشكورًا بإصدار توجيهاته لوزارة الخارجية المصرية بإعادة
السفير المصري للخرطوم بعد فترة غياب استمرت 6 سنوات في إطار التحسن الكامل
في العلاقات المصرية السودانية. وقال: إن الزيارة كانت
بهدف واحد، وهو نقل رسالة للرئيس مبارك من الرئيس "البشير" حول 3 قضايا؛
الأولى مسيرة الوفاق على ضوء المبادرة المصرية الليبية، وموقف الحكومة
السودانية من انعقاد الملتقى من حيث المكان والزمان والموضوعات، الثانية وضع
الرئيس "مبارك" في الصورة حول جولات الرئيس البشير الخارجية الأخيرة وعلاقات
السودان خاصة مع الولايات المتحدة الأميركية والدول الغربية. والثالثة
العلاقات الثنائية بين البلدين ووسائل تطويرها على ضوء البيان الذي كان قد
صدر أثناء زيارة الرئيس "البشير" للقاهرة. وقال: إن الرئيس البشير سيزور مصر
مرة ثانية في أوائل أبريل 2000
القادم للمشاركة في القمة الإفريقية الأوروبية بعدما وجَّه له الدعوة الرئيس
مبارك للمشاركة في القمة. غيَّرنا قانون
الأحزاب حسب المعارضة
ونوَّه إلى أن
الخرطوم هيأت الاستعدادات تمامًا للحوار مع المعارضة السودانية في الخارج،
بيد أنهم لا زالوا غير جاهزين، ولم يعينوا أعضاء فريقهم في لجنة الحوار التي
تم الاتفاق عليها في المبادرة المصرية– الليبية. وكشف عن أن الحكومة قد غيَّرت قانون التوالي
السياسي الذي ينظِّم تأسيس وعمل الأحزاب السياسية السودانية بناء علي رغبة
المعارضة! وأن القانون الذي من المتوقَّع أن يصدر من مجلس الوزراء الأيام
القادمة يتيح حرية العمل السياسي لكل الأحزاب السياسية بالداخل والخارج، ولا
يشترط الشروط التي كانت موضوعة سابقًا، وبالتالي يتيح للأحزاب التي كانت
موجودة قبل ثورة الإنقاذ أن تأتي وتمارس نشاطها السياسي، ولا يشترط على
الأحزاب أن تلتزم بالثوابت الموجودة بالدستور حيث تركنا هذه الثوابت اختيارية
للحزب إن شاء أن يقبلها أو لا. قال: إن السودان ليس لديه أي شروط مسبقة
للحوار، بالرغم من أنه يفضل انعقاد الملتقى في الخرطوم، ولكنهم (الحكومة) لا
يعترضون على انعقاده في القاهرة أو طرابلس أو حتى نيروبي، وأيضًا لا اعتراض
لدى السودان على الزمان رغم فشل التجمع المعارض في تسمية من يمثله في اللجنة
التحضيرية، و"سوف ننتظر اجتماع التجمع الذي سينعقد في "اسمرا" الأيام القليلة
القادمة، وعليه.. نأمل أن يخرج التجمع برؤية تشابه موقفنا حتى نمضي في عقد
ملتقى الحوار السوداني"!. وأكَّد
الوزير السوداني أن زيارته الأخيرة لمصر قد توِّجت بعدد من الإنجازات الهامة،
مثل عودة السفير المصري للخرطوم، والاتفاق على لجان مع وزارة الاقتصاد
المصرية لجدولة الديون بين البلدين تمهيدًا لانطلاق منطقة التجارة الحرة بين
مصر والسودان وغيرها. وقد
أشاد الوزير السوداني بنجاح
مؤتمر الكوميسا بالقاهرة مشيرًا إلى أنه تأكيد للدور الرائد الذي بدأت
تلعبه مصر في إطار الكوميسا، حيث إن اشتراكها لا يتعدّى العامين. وقال: إن
السودان حرص على المشاركة بوفد كبير من رجال الأعمال والمختصين بوزارة
التجارة الخارجية والصناعة، وإنه كان فرصة لتبادل الرؤى حول تنسيق العلاقات
بين السودان ودول الكوميسا مشيرًا إلى أنه في إطار توجيهات الرئيس مبارك ببحث
نقاط الخلافات مع الوزراء المصريين المختلفين.. فقد قام خلال الزيارة بعقد
اجتماع مطول مع وزير الاقتصاد المصري "يوسف بطرس غالي"، حيث "اتفقنا على
تشكيل لجنتين من الفنيين؛ الأولى لمعالجة موضوع الديون بين البلدين، وإزالة
الرسوم الموضوعة من جانب مصر على الصادرات السودانية حتى تنساب الصادرات
السودانية في الأسواق المصرية والعكس. والثانية لمعالجة المشكلات بين البلدين
والتي تحول دون تطبيق التعريفة الجمركية للكوميسا بيننا، ووجدنا تجاوبًا من
الجانب المصري في هذا الصدد، وسنرى اجتماعات بين الفنيين نتمنى أن تخرج
بنتائج تعالج كل هذه المشكلات.
وحول أسباب فشل الاجتماعات مع المتمردين في جنوب السودان مؤخرًا.. قال
الوزير: إن المفاوضات بدأت مشجعة، وناقشت قضايا كان الطرف الآخر يرفض
مناقشتها في السابق، فقد ناقشت بالتفصيل موضوع علاقة الدين بالدولة، وكذلك
موضوع حدود جنوب السودان، ولكنها فشلت في النهاية، لأن وفد حركة التمرد
-كالعادة- لم يوافق على توقيع ما تمّ الاتفاق عليه، لأن الوفد الذي يأتي من
قبل الحركة لا يكون لديه التفويض الكامل حتى يصل مع الحكومة على
اتفاق! :أقرأ أيضاً: أمريكا تبحث إعادة فتح سفارتها في الخرطوم الخرطوم تعجل بالمصالحة مع المعارضة البشير يعرض المعارضة المشاركة في السلطة
نساء الخليج يبحثن عن حقهن في المشاركة السياسية
4 حركات إسلامية كويتية تطالب بتشكيل حكومة جديدة
اليمن: مجلس قبلي لمكافحة الاختطاف بعد عودة السفير البولندي
رفض شعبي لزيارة "إيفانوف" للقاهرة
كوسوفا.. اضطرابات تحت الوصاية الغربية
الأمريكيون: دمار الأرض بعد 500 مليون سنة |
|
|
||||||
|
||||||
|
||||||