|
الأحد 29
ذو القعدة 1420هـ/ 5 مارس 2000م
|
|
أهم الأخبار
|
قنوات الجنس
الإسرائيلية تثير الذعر في اليمن
اليمن- الحدث
أعرب العديد من علماء اليمن عن انزعاجهم من الظاهرة
الجديدة التي بدأت تنتشر حديثًا وسط الشباب، والخاصة بإقبالهم على مشاهدة
قناتي "فينوس" و"فينوسات" الإسرائيليتين الموجهتين باللغة العربية إلى العالم
العربي والمتخصصتين في بث الأفلام الجنسية، ودعوا السلطات المختصة إلى سرعة
اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال الفنادق التي أشتهرت بإذاعة هاتين
القناتين.
وكان
الدكتور محمد الحوثي -رئيس قسم الإذاعة والتليفزيون بكلية الإعلام في جامعة
صنعاء- أول من لفت الانتباه إلى قنوات فينوس وفينوسات الإسرائيليتين، إضافة
إلى قنوات "RIN" و"TV " و"TV6" التي طورت من أدائها، وتحولت من البث باللغة العبرية إلى
العربية، وعن مضمون تلك القنوات يقول الدكتور الحوثي: إنها منافية للآداب
ولقيم ديننا الحنيف، وخطورتها تكمن في إقبال الشباب المراهق عليها من أجل
رؤية المناظر العارية، ويضيف أن العديد من الفنادق في العاصمة صنعاء وبعض
كبريات المدن اليمنية اتخذتها وسيلة لزيادة زبائنها الباحثين عن المتع
الرخيصة، وقد عرف الشباب طريقها، فراحوا يتقاسمون ثمن ليلة في غرفة من غرف
الفندق لمشاهدة تلك القنوات من خلال التليفزيون المشفَّر داخل كل
غرفة.
ويختتم
الدكتور الحوثي حديثه بقوله: إن المسألة تحوَّلت من شريحة الشباب الذين
يرتادون الفنادق لخوفهم من مشاهدة تلك القنوات في منازلهم إلى بعض الأسر
المترفة، والتي لا تلقي بالاً لسلوك أولادهم، حيث يذهب الكثير منهم إلى مراكز
صيانة "الدشات" –الأطباق الهوائية– لبرمجة الدش على القنوات المشهورة ببث
الأفلام الجنسية، وهنا –كما يقول الحوثي– تكمن الخطورة حيث يزداد عدد
المشاهدين.
وعن
الأسباب التي دفعت بعض شباب اليمن إلى هذا السلوك الغريب على هذا المجتمع
الذي يعدّ من أكثر المجتمعات العربية محافظة.. يقول الدكتور عبد المجيد
الخليدي - رئيس الجمعية اليمنية للأمراض النفسية ورئيس الاتحاد الإسلامي
للأمراض العقلية-: إن الأسباب تتلخَّص في الفراغ والخواء الروحي والأخلاقي
والاجتماعي في هذه السن الحساسة، التي تشهد ثورة في هرمونات الجسم، والرغبة
الملحة في إشباع الغرائز. ويبدي الدكتور الخليدي تخوّفه من هذه الظاهرة التي
لم تقتصر على شباب المدن فقط، بل امتدت إلى شباب القرى فيقول: إن العديد من
هؤلاء الشباب يأتون من الأرياف، حيث يمتلكون سيولة نقدية في الوقت الذي هم
فيه محرومون من مشاهدة أي منظر من تلك المناظر الخليعة بسبب عدم وجود
الكهرباء أو انقطاعها بعد ساعات قليلة في أول الليل في معظم القرى اليمنية،
وهذا أمر مقلق؛ لأنه يثبت أن الانحلال ربما يصل إلى قلب القرية اليمنية التي
لم تعرف طيلة تاريخها أي مظهر من مظاهر التغريب، حيث لم تخضع لأي نوع من
أنواع الاحتلال الغربي كما هو الحال في معظم البلاد
العربية.
أما
الباحث عوض البكاري -المتخصص في تتبع أثر الفضائيات على سلوك الشباب- فيقول:
الأغرب من القناتين الإسرائيليتين المعرفتين هو ما تقوم به حاليًا بعض مراكز
"منتجة" –عمل مونتاج– أشرطة الفيديو، حيث تقوم بقصقصة المشاهد الجنسية في
الأفلام القديمة والحديثة ووضعها في سياق فيلم واحد فيقبل الشباب على اقتنائه
ومشاهدته.
ويلفت
البكاري الأنظار إلى بُعد آخر أهم من رؤية بعض الصور العارية فيقول: إن هناك
إستراتيجيات خفية قصيرة وبعيدة المدى يمارسها الإعلام الموجَّه من قبل
المؤسسات الإعلامية الصهيونية إلى العالم العربي، وبالأخص إلى فئة الشباب
لتخديره ثقافيًا من خلال ترويج عادات وأفكار وأنماط حياتية تكوّن صورة ذهنية
في عقل الشباب تجعل الحياة الغربية بكل قيمها جذابة ومثالاً
للتحضُّر.
وعن الآثار التي يمكن أن تترتّب على اتساع ظاهرة الأفلام المخلة التي تذاع في
الفنادق اليمينية.. يقول البكاري: إنها تهدف إلى مسخ الهوية الإسلامية للشباب
اليمني والعربي عمومًا، وترسيخ قيم استهلاكية غريبة عنه، يساعد على ذلك
انتشار الأمية وقلة الوعي الديني، مما يؤدي إلى انحدار الشباب إلى هوة سحيقة
من الرغبات الغريزية يعلوها ركام من الجنس المبتذل
الجزائر: مات الوئام المدني.. وعاش العنف
دول الخليج بدأت الاستجابة لضغوط النفط الأمريكية
تسويق "المحمول" السوري ما زال فاشلاً
الفضائيات التركية وراء ارتفاع معدلات الانتحار
مصر: هل تعود "جمعية الحمير"؟!
الحدث
يتبـع
عـودة
|