|
الأحد 29
ذو القعدة 1420هـ/ 5 مارس 2000م
|
|
أهم الأخبار
|
دول الخليج بدأت الاستجابة لضغوط النفط الأمريكية
الكويت-لندن-الحدث

بدأت
دول الخليج النفطية في الاستجابة تباعا
للضغوط الأمريكية التي تدعو لزيادة إنتاج
البترول لتخفيض أسعاره بدلا من موقفها
المتشدد السابق الذي كان مصرا على تخفيض
الإنتاج حفاظا على الأسعار المرتفعة وفي آخر
استجابة لهذه الضغوط صرح وزير النفط الكويتي
أمس السبت 4-3-2000 أن بلاده على استعداد لقبول
صيغة لزيادة إنتاج النفط مرحبا بنتائج
المحادثات التي أجراها وزراء النفط في
السعودية والمكسيك وفنزويلا وهي الدول
الثلاث التي تعد من أكبر الدول المنتجة.
وقال
وزير النفط الشيخ سعود ناصر الصباح في بيان ان
نتائج المحادثات بين وزراء نفط السعودية
وفنزويلا -عضوا اوبك- والمكسيك -غير العضو في
المنظمة الدولية- هي خطوة في الاتجاه الصحيح
لحفظ استقرار الاسواق النفطية وضمان
الامدادات للدول المستهلكة وتجنب تذبذب
الاسعار التي تعود بالضرر علي الجميع الدول
وعلي نمو الاقتصاد العالمي!!
وكانت
هذه الدول الثلاثة قد سجلت هي الأخرى في وقت
سابق من الأسبوع الماضي تراجعا عن موقفها
الرافض للضغوط الأمريكية حيث قال الوزراء
الثلاثة عقب محادثاتهم في لندن يوم الخميس
الماضي 2-3-2000 ان هناك حاجة لامدادات اضافية
غير انهم لم يحددوا توقيت وكمية زيادة
الانتاج.
ويذكر
أن الضغوط الأمريكية على دول أوبك والدول
الخليجية الرامية إلى تخفيض الأسعار قد بدأت
بعد أن ارتفعت اسعار النفط الي اعلي
مستوياتها خلال تسعة اعوام غير أن هذا
التراجع من جانب دول النفظ لم يمنع هذه
الأسعار من مواصلة ارتفاعها في أمريكا يوم
أمس الأول الجمعة لتصل إلى أعلى معدلات
الارتفاع بعد أن فشلت تأكيدات زيادة الإنتاج
في تهدئة المخاوف الناجمة عن النقص المتزايد
في البنزين في السوق الأمريكية.
وكان
الموقف الكويتي من مسألة النفط الذي سبق أن
أوضحه الوزير الكويتي الشيخ سعود للجانب
الأمريكي في السابق يقول إنه من الخطأ رفع
الانتاج قبل حلول فصل الصيف في النصف الشمالي
من الكرة الارضية حينما يتراجع الطلب علي
النفط، واعرب عن تأييده لتمديد العمل
بتخفيضات الانتاج بعد انتهاء اجلها في مارس
الجاري 2000 وذلك في اجتماع اوبك في وقت لاحق من
هذا الشهر.
غير أن
الشيخ سعود قال أمس إن: "أي قرار قد يتخذ في
الاجتماع القادم بمنظمة الاوبك سيأخذ جميع
هذه الاعتبارات محل الاهتمام لما يخدم
المصالح المشتركة للدول المصدرة والمستهلكة
للنفط".
واضاف
إن "المنظمة تعي الاهتمام العالمي وحاجته
من هذه السلعة الاستراتيجية التي يجب توافرها
لدي المجتمع الدولي بناء علي توازن العرض
والطلب وحجم المخزون العالمي بعد بلوغه نسبة
عالية وتقديرات انخفاضه، وقد تعرضت اسعار
النفط خلال السنتين الماضيتين الي انخفاض
شديد وغير مشهود الامر الذي ادي الي تدهور
اقتصاديات الدول المصدرة للنفط واثر تاثيرا
بالغا علي ميزانات مدفوعاتها".
وقال ان
الكويت "تسعي وتدعم اي توجهات تؤدي الي
استقرار الاسعار وبما يخدم جميع المصالح
المشتركة للدول المصدرة والمستهلكة للنفط".
وتمتلك
الكويت عشرة بالمئة من الثروة النفطية في
العالم وتنتج 1.837 مليون برميل يوميا وفقا
لاتفاق تقليص الانتاج الحالي. وتباع خامات
الكويت حاليا بأكثر من 27 دولارا للبرميل بعد
ان هوت العام الماضي إلي سبعة دولارات في حين
كان متوسط السعر المستخدم في تقدير الإيرادات
في ميزانية الدولة عند عشرة دولارات.
وتأتي
هذه التصريحات من جانب الوزير الكويتي في
الوقت الذي قال فيه وزير الطاقة الامريكي بيل
ريتشاردسون أمس الأول الجمعة انه ينوي
الاجتماع مع الشيخ سعود الاسبوع المقبل.
وكان
ريتشاردسون قد زار دول الخليج العربية الشهر
الماضي لاقناعها بزيادة انتاج النفط لتخفيف
اثار ارتفاع الاسعار علي الولايات المتحدة
اكبر مستهلك في العالم فيما تستعد لفصل الصيف
عندما يشتد الطلب علي البنزين بسبب رحلات
العطلات ليصل الي ذروته.
وكانت
الكويت قد تعرضت لهجوم من جانب عدد من اعضاء
الكونجرس الذين ذكروها بدور واشنطن في قيادة
حرب الخليج التي انهت الاحتلال العراقي
للكويت الذي دام سبعة اشهر، كما تحدثوا عن
استمرار الوجود العسكري الامريكي في المنطقة
لحماية السعودية والكويت من أي تهديد عراقي.
ويذكر
أخيرا أن الولايات المتحدة كانت قد ألمحت في
ثنايا هذه الأزمة إلى احتمال اللجوء إلى
المخزون النفطي الضخم المتراكم لديها لإجبار
الدول النفطية على تخفيض الأسعار كما كانت قد
ألمحت إلى احتمال أن تفرض عقوبات على الدول
النفطية التي لا تقوم بزيادة إنتاجها لتخفيض
الأسعار.
غير أن
وزير النفط السعودي عبد الله النعيمي صرح أمس
بعد اختتام الاجتماع الذي تم في لندن أن
ارتفاع أسعار البترول في الولايات المتحدة لا
ترجع إلى تخفيض الإنتاج في الدول المنتجة
ولكنها ترجع إلى ارتفاع أسعار المشتقات
النفطية بسبب تقليص محطات تكرير النفط
الأوربية التي تعتمد عليها أمريكا لحجم
إنتاجها، إضافة إلى تعرض أكثر من محطة تكرير
أمريكية لمشكلات فنية خلال الشهور الماضية
مما أدى إلى وصول سعر برميل النفط إلى 31
دولارا في حين أنه لم يصل إلى 30 دولارا في
الدول الأخرى.
أنظر أيضا:
صحيفة
كويتية: الضغوط الأمريكية مستحيلة
أمريكا
تبحث فرض عقوبات على دول البترول التي تخفض
الإنتاج
الجزائر: مات الوئام المدني.. وعاش العنف
تسويق "المحمول" السوري ما زال فاشلاً
الفضائيات التركية وراء ارتفاع معدلات الانتحار
مصر: هل تعود "جمعية الحمير"؟!
الحدث
يتبع عـودة
| |
|