|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
القاهرة– محمد
جمال عرفة
قال أعضاء سابقون في "جمعية الحمير" المصرية التي أنشئت
عام 1930 ثم توقفت عن العمل عام 1993: إنهم يفكرون الآن في إعادة إحياء نشاط
الجمعية الذي يتركز أساسًا علي النشاط الخيري. وقالوا: إن السبب في توقف نشاط
الجمعية طوال السنوات السبع الماضية هو رفض وزارة الشئون الاجتماعية المصرية
السماح بترخيص الجمعية احتجاجًا علي اسمها "الحمير"، لأنه غير مناسب ويتنافى
مع التقاليد، خصوصًا أن أعضاء الجمعية تطلق عليهم ألقاب غريبة تتناسب مع مدد
العضوية مثل "جحش" و"حمار صغير" و"حمار كبير"!. ويرجع
نشاط هذه الجمعية إلى عام 1930 الذي تأسست فيه كجمعية خيرية برئاسة الفنان
المصري الراحل زكي طليمات حيث ضمَّت في عضويتها عددًا كبيرًا من الفنانين
والصحفيين والكتاب، مثل طه حسين وعباس العقاد وتوفيق الحكيم وأحمد رجب والسيد
بدير ونادية لطفي وغيرهم. وقد جاء تأسيس الجمعية التي اشتهرت كجمعية خيرية في
بدايته كنوع من التحدي للقصر الملكي في ذلك الوقت والاحتلال الإنجليزي بعدما
أوعز الإنجليز للملك فؤاد بإغلاق معهد الفنون المسرحية الذي أنشأه طليمات
بهدف إيجاد مسرح مصري خالص لا يترجم الروايات الغربية فقط؛ إذ اختار طليمات
ومعه شكري راغب –مدير
الأوبرا في ذلك الوقت- اسم (الحمار)، باعتباره الحيوان الأكثر قدرة على
التحمّل ليكون اسم جمعيتهم الجديدة لمواصلة النضال من خلالها من أجل إنشاء
المسرح، ثم تحول الأمر للعمل الخيري والدفاع عن الحمير بالفعل في بعض
الأحيان، والأهم هو العمل الخيري وجمع التبرعات. وفي هذا الصدد تقول الفنانة
المصرية نادية لطفي –أحد
الأعضاء القدامى في الجمعية- في حوار مع صحيفة الأحرار المصرية: إن نشاط
الجمعية الجزئي تركز في المجال الطبي وتقديم العلاج المجاني للمرضى غير
القادرين، وإن الجمعية قدمت طوال تاريخها مساعدات لعدد من المستشفيات
الحكومية المتخصصة، مثل الأجهزة الطبية والأدوية حيث قدم علي سبيل المثال في
أوائل التسعينات وحدة لعلاج السرطان بالإشعاع لمستشفى كلية الطب جامعة طنطا
و10 وحدات لغسيل الكلى لمستشفيات الحوامدية جنوب مصر والقصر العيني
والدمرداش، فضلاً عن توفير فرص عمل للعاطلين، وتقديم مساعدات مالية وملابس
للمحتاجين. الحمير
.. درجات! الطريف
في الأمر أن الجمعية التي اشتهرت بشكل أكبر في فترة الثمانينات مع تزايد
نشاطها الخيري تعطي رتبًا ودرجات لأعضائها حسب فترة عضويتهم، وتتدرج هذه
الرتب من الجحش إلى الحمار الصغير ثم الحمار الكبير، وكل رتبة حمار تتضمَّن
رتبًا داخلها، مثل "حمار لجام" الذي يرقى إلى "حمار ببرذعة" -وهي الفراش الذي
يوضع على ظهر الحمار قبل ركوبه- ثم "حمار حدوة"، ثم حمار كبير، أما رؤساء
الجمعية في المدن المصرية وخارج مصر فيطلق عليهم فيطلق عليه لقب "كبير
الحمير"، أما رئيس جمعية الحمير في مصر فكان يطلق عليه "الحمار الأكبر"!!.
وقد
حصل على هذا اللقب الأخير كل من المؤسس زكي طليمات، والفنانة نادية لطفي،
ومرسي خفاجي، ووزير الصحة المصري الأسبق محمود محفوظ. أيضًا
ظهرت للجمعية فروع في عدد من الدول العربية، وخصوصًا سوريا، وكذلك في دول
أجنبية، مثل فرنسا وأمريكا، حيث كان يرئس هذه الجمعيات غالبًا مثقفون مصريون
انتقلوا لهذه الدول؛ مثل الفنان التشكيلي المصري رشيد أسكندر الذي سافر
لأمريكا وأسَّس فرعًا لجمعية الحمير هناك، بل وظل يكتب عمودًا في إحدى الصحف
الأمريكية العربية باسم "الحمار"!
أما تمويل الجمعية فكان من تبرّعات أعضائها الموسرين والأغنياء، غير تبرعات
واشتراكات أعضائها. ووفقًا للإحصائيات المشهرة في نهاية الثمانينات.. فقد بلغ
عدد الأعضاء "الحمير" 30 ألف
عضو!.
الجزائر: مات الوئام المدني.. وعاش العنف
دول الخليج بدأت الاستجابة لضغوط النفط الأمريكية
تسويق "المحمول" السوري ما زال فاشلاً
الفضائيات التركية وراء ارتفاع معدلات الانتحار
مصر: هل تعود "جمعية الحمير"؟! |
|
||||||
|
||||||
|
||||||