|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
تركيا- سعد
عبد المجيد
انتقد عدد من الأطباء النفسيين في تركيا الدور السلبي
الذي تقوم به القنوات الفضائية التركية، واتهموها بأنها السبب المباشر وراء
تزايد معدلات الانتحار في البلاد التي شهدت ارتفاعًا كبيرًا في السنوات
الأخيرة. وقال الدكتور
سميح أوزآلب الطبيب النفسي بمستشفى الأمراض النفسية والعصبية بمحافظة
"مانيسا" بتركيا: إن هذه المحطات تتحمل المسؤولية المباشرة عن ارتفاع معدلات
الانتحار في تركيا في السنوات الأخيرة، وذلك بسبب ما تنقله من أخبار مصورة
وما تبثه في نشرات الأخبار من وقائع عمليات الانتحار على الهواء مباشرة في
بعض الأحيان؛ مما يؤثر سلبًا على المواطنين ويشجعهم على ارتكاب جريمة
الانتحار.
وأكد
الطبيب النفسي المشار إليه أن جرائم الانتحار لها علاقة بمشاكل المجتمع
والأفراد؛ بمعنى أنه انعكاس للمشاكل الاجتماعية التي يشهدها المجتمع
التركي. ومن جهته وفى
سياق تعليقه على حادثة انتحار الشاب التركي هارون قوشار بإلقاء نفسه من فوق
جسر الفاتح المعلق فوق مضيق البسفور باستنبول في مساء يوم 21 فبراير الماضي أمام
عدسات التلفزيون، فقد انتقد الطبيب النفسي "جوك خان أورال" الأستاذ بكلية طب
استنبول، طريقة وأسلوب وسائل الإعلام التركية في تناول ومعالجة ظاهرة
الانتحار، معتبرًا إياها مسؤولة بشكل أو بآخر عن ارتفاع معدلات الانتحار في
المجتمع التركي، وأشار الطبيب خلال مشاركته التليفونية على الهواء في برنامج
يومي بعنوان (Yakin
Plan) والذي تبثه محطة تلفزيون "ستارStar
TV" التركية- إلى أن نسبة 3.5 % من عمليات الانتحار في المجتمع
التركي تتم من فوق جسور استنبول المعلقة، وفى الوقت الذي أيّد فيه الطبيب
مطالب الشرطة التركية بإنشاء سور سلكي مرتفع يزيد ارتفاعه عن مستوى سور
الجسور الحالي، خاصة بعد أن تبيّن أن 29 حالة انتحار وقعت من فوق الجسور
المعلقة في مدينة استنبول في عام 1993 وحده، فقد عاد وطالب الحكومة والدولة
بالسعي لإيجاد حل اجتماعي لمشاكل البطالة والطلاق المنتشرة، ولظاهرة عدم
الاستقرار الاقتصادي المؤدية إلى ظهور الأزمات المالية
للأفراد. وحول الفارق بين
نسبة المنتحرين من الرجال والسيدات أشار إلى أن النسبة عند الرجال هي 10.1 %
بينما تصل إلى نسبة 2.6 % عند السيدات، وفي هذا الصدد تجدر الإشارة إلى أن
الشرطة التركية كانت قد قررت في أواسط الثمانينات عدم السماح للمشاة بالمرور
من فوق الجسر المعلق في محاولة لمنع أو الحدّ من ظاهرة الانتحار من فوق الجسر
الذي تبلغ المسافة بينه وبين سطح مياه المضيق حوالي 60
مترًا.
الجدير بالذكر أيضاً أن بعض المحطات التلفزيونية الخاصة تعوّدت على نقل أخبار
الانتحار في برامجها الإخبارية، وكان آخر تلك الأخبار أن قامت محطة تلفزيون
"ستار" ببث عملية انتحار الشاب
"متين آقطاش "على الهواء مباشرة بحرق نفسه بالبنزين فوق سطح بناية مرتفعة في
استنبول يوم 20/2/2000 بسبب عدم اهتمام الفتاة التي أحبها به(!)، ثم بث خبر
انتحار المواطن "هارون قوشار" في يوم 21 فبراير وعلى الهواء مباشرة أيضاً،
وتعتبر عملية محاولة الانتحار التي قام بها الوزير "أولوغ باى" -من الحزب
اليساري الديمقراطىDSP- بإطلاق الرصاص على نفسه في العام الماضي هي أشهر جرائم
الانتحار التي شهدها المجتمع التركي في السنوات
الأخيرة
الجزائر: مات الوئام المدني.. وعاش العنف
دول الخليج بدأت الاستجابة لضغوط النفط الأمريكية
تسويق "المحمول" السوري ما زال فاشلاً
الفضائيات التركية وراء ارتفاع معدلات الانتحار
مصر: هل تعود "جمعية الحمير"؟! |
|
||||||
|
||||||
|
||||||