|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
الشيشان- الحدث
وفي
آخر تطورات الموقف ذكرت محطة التلفزيون الحكومية الروسية "او ار تي" ان
كمينًا نصبه المقاتلون الشيشانيون فجر أمس السبت في الجبال الواقعة جنوب
الشيشان أسفر عن سقوط قتلى قد يصل عددهم 75 في صفوف المظليين الروس. وفي
نفس الوقت ما زالت أنباء أخرى قادمة من مصادر عسكرية روسية تشير إلى تواصل
المعارك العنيفة التي أوقعت "عددًا كبيرًا من الضحايا" في الجانبين الروسي
والشيشاني أمس السبت بالقرب من اولوس كيرت (ممرات ارغون) والتي بدأت منذ يوم
الثلاثاء الماضي. وقالت
وكالة أنباء إنترفاكس الروسية إن "أكثر من ألف من المقاتلين الشيشان -فروا من
بلدة شاتوي- يحاولون كسر حصار القوات الروسية وتدور المعارك بين الطرفين من
دون انقطاع؛ مُوقعة عددًا كبيرًا من الضحايا في
الجانبين". وقالت
الوكالة نقلا عن مصادر عسكرية روسية إن الروس أوقعوا 400 قتيل في صفوف رجال
المقاومة الشيشانية في حين قُتل خمسون جنديًا روسيًا على الأقل في الفترة
ذاتها، غير أن المراسلين الصحفيين يشككون في صحة هذه
الأرقام. وإلى
جانب المواجهات التي تدور في "أولوس كيرت"، تحدثت محطة "ان تي في" الروسية
الخاصة- عن اندلاع معارك حادة أمس السبت بالقرب من "داتشوي بورزوي" و"زوني"
في ممرات ارغون و "اغيشتي" بين ممرات ارغون و "فيدينو" و "اليستانيي" في
ممرات فيدينو. وأعلن
مراسل المحطة في غروزني "ثمة خسائر غير أنه لا معلومات دقيقة في هذا الشأن"،
وأضاف "تنقل المروحيات الجرحى يوميا تقريبا وهذا ما حصل اليوم
أيضا". وفي
هذه الأثناء تعالت نبرة الخوف في الشارع الروسي وداخل الجيش نفسه من خطر أن
يواجه الجيش الروسي حرب عصابات لا آخر لها في الشيشان، وقد تمتد إلى المدن
الروسية نفسها، ويرى العديد من المحللين أن الكمين الذي لقي خلاله عدد كبير
من الجنود الروس مصرعهم في العاصمة الشيشانية المدمرة "جروزني" ينذر بالفعل
أنه قد يكون بداية "حرب عصابات" يخشاها جميع العسكريين في العالم خصوصًا بعد
التهديدات التي أطلقها المقاتلون الشيشان بهذا الشأن. وفي
هذا السياق أعلن مرشح الوسط في الانتخابات الرئاسية بروسيا "غريغوري
يافلينسكي" "اليوم الخطر الرئيسي في شمال القوقاز يكمن في حرب عصابات وموجة
إرهاب قد تمتد إلى جميع المناطق الروسية". وكانت
قافلة تضم تسع شاحنات تقل 98 شرطيا روسيا وقعت في كمين الخميس 2-3-2000 في
جروزني التي يسيطر عليها الجيش الروسي منذ مطلع فبراير مما أدى إلى مقتل 37
منهم. وتضاعفت
هذه المخاوف بعد أن عزز رجال المقاومة ضربتهم بضربة الأمس التي راح ضحيتها
المظليون الـ75 ، ورغم أن الجيش الروسي نفى على الفور أنه تكبد خسائر فادحة
في الكمين الأخير إلا أن هذا النفي الروسي لم يفلح في تهدئة المخاوف؛ بل يقول
المراسلون: إنه ضاعفها، ففي حين قال مساعد الناطق باسم الجيش الروسي في شمال
القوقاز غينادي اليوخين لشبكة "ان تي في" الخاصة: إن "النبأ الذي بثته بعض
وسائل الإعلام ومفاده أن خسائر جسيمة لحقت بالمظليين قرب منطقة دوبا يورت لا
يعكس الحقيقة"، فقد صرح الخبير العسكري "الكسندر غولتس الخبير العسكري في
صحيفة "ايتوغي" أن ما حدث "ليس
سوى البداية". وأضاف
أن أوامر الرئيس الروسي بالوكالة فلاديمير بوتين إلى العسكريين بالقضاء تماما
على المتمردين (!) تنطوي على مخاطر لأن "ما من طريقة فعالة للقضاء على
التمرد". وقال:
"حتى وإن نشرت روسيا 90 ألف جندي في الشيشان؛ فإن العدد على الرغم من ارتفاعه
يبدو قليلا". وكان
الرئيس الشيشاني أصلان مسخادوف –بعد
أن وجه عبثا نداءات لصالح التفاوض- قد أعلن عن إطلاق حرب
عصابات. ويذكر
أيضا أن رئيس انغوشيا رسلان عائشوف صرح يوم أمس الأول الجمعة 3-3-2000:
"ستطلق حرب عصابات ستستمر مدة طويلة"، معتبرا أن موسكو ترتكب خطأ بعدم
التفاوض؛ لأنه "لا حلا عسكريا" في الشيشان. وقال:
محلل عسكري آخر يوري غلادكيفيتش: أنه خلافا لما وعد به المسؤولون العسكريون
الروس- فإن الحرب لن تنتهي في غضون أيام. وأضاف "كيف يمكننا التحدث عن انتهاء
العملية العسكرية في الوقت الذي لا يزال فيه ثلاثة آلاف مقاتل موجودين في
فيدينو وارغون (جنوب) إضافة إلى نحو ألف في الوديان؟". وهذا
الأسبوع ذكرت صحيفة "كوميرسانت" :"لنذكر بأن السلطات السوفياتية ظلت تقاتل
المتمردين(!) خلال عقود بعد عملية إبعادهم بالقوة في 1944. ولم تنته حركة
التمرد الأخيرة سوى في 1974". وأوضح
غولتس أنه للقضاء على رجال المقاومة الشيشانية" يجب على السكان المحليين أن
يجازفوا بحياتهم ويرفضوا تأمين المأكل والمأوى لهم. يجب أن يصبح المتمردون
أعداء الشعب". ومضى
يقول: "في الوقت الراهن تقوم السلطات الروسية بعكس ذلك تماما، وإن مجرد
انتشار القوات الروسية في الشيشان يسبب مشاكل مع المدنيين وتقع أعمال نهب
واغتصاب". واختتم
قائلا: "بالرغم من أن الجيش موجود ليقاتل المتمردين فإن وجوده يساهم في
التقريب بين السكان والمتمردين" وهنا تكمن "المعضلة
الأساسية"
. وقال
ممثل الكرملين لحقوق الإنسان في الشيشان "فلاديمير كلامانوف": "إنهم أشخاص
مستقلون من الموظفين المحليين والفدراليين"، وأضاف أن "هؤلاء المندوبين لا
ينتمون أيضًا إلى منظمات مدافعة عن حقوق الإنسان، الأمر الذي يعتبر كذلك
مهمًا"(!). ومن
المرتقب أيضًا أن يتوجَّه خبيران من الاتحاد الأوروبي مكلفان بمتابعة ملف
حقوق الإنسان في الشيشان في غضون 15 يومًا إلى الشيشان، وفي هذا الصدد قال
ممثل الكرملين: إن "تنقلات هذين الخبيرين لن تكون محدودة أو مقيدة، غير أنه
لن يكون بإمكانهم لقاء الصحافة أو نقل معلومات بدون موافقة السلطات
الفدرالية"، مؤكدًا أن "هذا التدبير يرمي إلى ضمان سلامتهم"، وإضافة إلى
ذلك.. فقد وافقت روسيا يوم الخميس الماضي 2-3-2000 على زيارة المفوضة العليا
لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة "ماري روبنسون" إلى شمال القوقاز لتقوم هي
الأخرى بالرقابة على شكل معامل.
|
|
||||||
|
||||||
|
||||||