|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
باريس-(اف ب)
عد 18 شهرا من الجدل والنقاشات حول الموت الرحيم في
فرنسا وبلدان اخرى مثل سويسرا او هولندا، اتخذت اللجنة الاستشارية الاخلاقية
المتعلقة بعلوم الحياة والصحة التي تعتبر اعلى سلطة في مجال الطب والبيولوجيا
في فرنسا خطوة تفتح الباب امام ممارسة هذه التقنية التي تعتبر من الموضوعات
المحرمة عموما. لكن
بعض الدول تقر ضمنا ب"المساعدة على الانتحار" فيما ترفض دول عديدة اخرى تشريع
"الموت الرحيم الفاعل". ففي
فرنسا يعد الموت الرحيم ممارسة غير قانونية الا ان القانون الجزائي يميز بين
"الموت الرحيم الفاعل" اي الذي يتسبب بالوفاة ويعتبر بمثابة جريمة قتل، وبين
"الموت الرحيم السلبي" او "الامتناع عن العلاج" الذي يعتبر بمثابة امتناع عن
تقديم مساعدة الى شخص في خطر. وفي
تقرير نشر الجمعة ولا يحمل سوى قيمة استشارية للحكومة، اقرت اللجنة المذكورة
بامكانية ممارسة الموت الرحيم في حالات "نادرة" و"استثنائية". واشار
كايافيه العضو في اللجنة الاستشارية الاخلاقية ورئيس الجمعية من اجل حق الموت
في كرامة، الى ان حوالي الفي حالة للموت الرحيم تمارس بصورة سرية كل عام في
فرنسا. وتفيد
احصاءات ذكرها مؤخرا البروفسور ليون شوارزنبيرغ وهو من انصار الموت الرحيم
واوقف عن العمل في 1990 بسبب ممارسات كهذه ان 36 % من الاطباء الفرنسيين
عمدوا ولو مرة واحدة في السنة الى استعمال "محلول مركب" اي مزيج من الادوية
يؤدي الى حالة غيبوبة اصطناعية ثم الى الوفاة. بيد
ان اللجنة لفتت مع ذلك الى ان الموت الرحيم لا يمكن ابدا ان يصبح ممارسة
عادية شائعة بل يبقى مرتبطا بقرار ناضج يتخذ بعد طول تفكير وامعان وتفحص من
قبل افراد عدة وليس بصورة افرادية. كما
تشدد هذه الهيئة على ضرورة تطوير تقنيات العلاج المسكن وتجدد رفضها للاصرار
على المعالجة في حالات معينة تصفها ب"العناد المخالف للصواب" حتى ولو ان وقف
العلاج يمكن ان يعجل الموت. وفي
اخر توصية لها حول هذا الموضوع في حزيران/يونيو 1991 عارضت اللجنة فكرة نص
تشريعي او قانون يشرع فعل التسبب بوفاة مريض. الى
ذلك قالت جانين جيرنت الامينة العامة للجمعية من اجل حق الموت في كرامة
لوكالة فرانس برس "انه تقدم كبير. اننا نخرج من حالة الصمت
والرياء". واضافت "نريد
فعلا في اخر المطاف الاعتراف بان هناك حالات لا يمكن حلها بالعلاجات المسكنة
كما ان هناك اوضاعا تسوى سرا". واعربت الجمعية
التي تؤكد انتساب 27 الف شخص اليها عن تمنيها لو ان الرأي الصادر عن اللجنة
الاخلاقية "يحمل مسؤولينا السياسيين على الاهتمام بهذه
المسألة". واعتبر
روجيه-جيرار شفارتزنبيرغ رئيس مجموعة نواب ينتمون الى الغالبية اليسارية
المؤيدة لحكومة ليونيل جوسبان الاشتراكية ان اي "ديمقراطية ناضجة (...) لا
يمكن ان تلزم الصمت حيال المسائل الاساسية". واكد
ان "القانون الحالي هو قانون الصمت. والجدل حول الموت الرحيم يجب ان يخرج من
الخفاء والسرية بل يجب ان تبدأ مناقشته علنا في البرلمان الذي يشكل المنبر
الطبيعي للمناقشات الكبرى المتعلقة بالمجتمع، مضيفا ان الحكومة بامكانها ان
"تعتز وتفخر بادراجها هذا الموضوع على جدول الاعمال". لكن
المواقف متباينة من مسالة الموت الرحيم في الدول الاخرى مثل الدنمارك حيث
يسمح للمريض المصاب بمرض لا امل في شفائه بان يقرر شخصيا وقف العلاج. ومنذ
الاول من تشرين الاول/اكتوبر 1992 بامكان الدنماركيين ان يعدوا "وصية طبية"
يلزم الاطباء باحترامها في حال مرض ميؤوس منه او في حال حادث
خطير. وفي
السويد تعتبر "المساعدة على الانتحار" جرما لا يخضع للعقاب. فبامكان الطبيب
في حالات الضرورة القصوى فصل اجهزة التنفس، بينما يعد الموت الرحيم في
بريطانيا غير قانوني. الا ان في العامين 1993 و1994 اجاز القضاء لاطباء وضع
حد لحياة مرضى بقى قلبهم ينبض اصطناعيا. و"اجيز الموت" لمريضة للمرة الاولى
في اسكتلندا في حزيران/يونيو 1996. وفي
المانيا يعتبر وصف دواء قاتل بمثابة جريمة قتل. وبحسب محكمة الاستئناف في
فرنكفورت لا يمكن لاي محكمة وصاية ان تقرر الموت الرحيم الا اذا كان ذلك
متطابقا بلا لبس مع ارادة المرضى المعنيين. اما
في الولايات المتحدة فتتفاوت المواقف عموما من هذه الظاهرة. فالقانون
الفدرالي في الولايات المتحدة يحظر عموما الموت الرحيم. وفي تشرين
الثاني/نوفمبر 1998 رفض الناخبون في متشيغان في استفتاء تشريع "المساعدة على
الانتحار" فيما تعتبر اوريغون الولاية الاميركية الوحيدة التي تجيز ذلك منذ
العام 1994 لكن للمرضى الذين يثبت انهم وصلوا الى الرمق الاخير والذين يقدمون
طلبا رسميا في هذا المعنى. غير ان احدى محاكم هذه الولاية عارضت تطبيقه ولم
يطبق هذا القانون ابدا فيها. وفي نيسان/ابريل 1996 سمحت محكمة الاستئناف
الفدرالية في نيويورك التي يمتد اختصاصها ايضا الى فءرمونت وكنيكتيكات بالموت
الرحيم الطبي. وفي
اميركا اللاتينية اقرت المحكمة الدستورية في كولومبيا بممارسة الموت الرحيم
في ايار/مايو 1997 للمرضى الذين وصلوا الى المرحلة الاخيرة وبناء على طلب ملح
منهم.
واخيرا في استراليا صدر قانون للمرة الاولى في العالم يجيز الموت الرحيم بعد
ان صوت برلمان الاراضي الشمالية عليه في تموز/يوليو 1996 لكنه ابطل على
المستوى الفدرالي بعد اشهر قليلة من
ذلك.
البنك الدولي يسرع مساعداته لموزمبيق
إجراءات دولية جديدة لإزالة الأسلحة النووية
علاج جديد لفيروس أبيولا |
|
||||||
|
||||||
|
||||||