English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
السبت  28 ذو القعدة 1420هـ/ 4 مارس 2000م
أهم الأخبار
300 ألف مسلم في موزمبيق أغرقهم الفيضان

الحدث– محمد عبد العاطي

     تضرَّر أكثر من 300 ألف مسلم يعيشون في المناطق التي أصابتها الفيضانات العاتية التي تشهدها موزمبيق حاليًا والتي أسفرت عن تشريد حوالي مليون نسمة وإلحاق أضرار بالغة بالبنية التحتية والاقتصاد هناك، مما أعاد البلاد عشرات السنين إلى الوراء.

وكانت مناطق المسلمين في المحافظات الوسطى من أكثر المناطق تضررًا، حيث تساعد الطبيعة الجغرافية المنبسطة على سرعة انتشار المياه.

وفي اتصال هاتفي أجرته "الحدث" مع الشيخ عمر واجد -أحد الدعاة المشهورين في محافظة نامبولا بوسط موزمبيق-، والذي استطاع الرحيل إلى العاصمة مابوتو قال: إننا نعيش في مأساة حقيقية بسبب الفيضانات منذ حوالي شهر، ولم يلتفت إلينا العالم إلا بعد قدوم بعض الصحفيين الأمريكيين ورأوا ما نحن فيه، ثم بدأت التليفزيونات العالمية تصوِّر ما لحق بالسكان المشرَّدين.

وعن معاناة المسلمين هناك يقول: للأسف.. ربما لا يعرف العالم العربي أن في موزمبيق حوالي 2 مليون مسلم دخلوا في الإسلام منذ عشرات القرون على يد التجّار العرب،  ولم يهتمّ بنا أحد، لا في وقت الرخاء ولا في الأوقات الحالية التي يعاني فيها أبناؤنا الفيضانات المدمرة.

وبسؤاله عن طبيعة تلك المعاناة.. قال: أصابتنا هذا العام أمطار غزيرة لم نشهد لها مثيلاً منذ عقود طويلة أدَّت إلى ارتفاع منسوبات الأنهار والبحيرات، وسرعان ما بدأت الفيضانات تدمِّر الجسور والسدود ويعلو الماء كل شيء، فترك السكان بيوتهم، وصعدوا إلى أسطح المنازل المبنية من الأسمنت وهي قليلة لأن معظم البيوت هنا تبنى من الطين، وبطريقة بدائية للغاية، ومن لم يجد مكانًا على سطح منزل مجاور صعد إلى شجرة تقيه من دوامات المياه، وبقينا على هذه الحالة عدة أيام إلى أن رأينا بعض الطائرات الهليكوبتر تبدأ في انتشال بعض المحاصرين فخلع كل واحد منا ما كان يرتديه على جسده ليُلوّح به للطائرة لعلها تراه فتنقذه.

ولكن -والكلام للشيخ واجد- كانت الطائرات تركز على انتشال الأطفال أولاً حيث تنقلهم إلى أحد المعسكرات المجاورة للعاصمة مابوتو، وهنا كانت مأساة من نوع آخر، حيث تعود الطائرات لتنقل النساء والشيوخ فتفاجأ أن بعض أفراد العائلة قد فُقد، والآن يوجد أكثر من ألف طفل يعيشون في المخيم المذكور لم يُستدل على آبائهم، ويضيف الشيخ عمر: إنني سمعت من أحد تلاميذي في قرية "إتت" أن عائلة بأكملها غرقت حينما داهمها الفيضان في الكوخ الصغير المصنوع من القش وعلب الصفيح، وحينما أسرع رب الأسرة بالعودة لم يجد أثرًا لعائلته، ثم حاصرته المياه بعد ذلك فصعد إلى إحدى الأشجار، وظل متعلقًا بها يومين كاملين، ولا يدري به أحد، والحزن يعتصر قلبه، إضافة إلى الجوع الشديد فسقط مغشيًا عليه في المياه، وغرق هو الآخر.

وعن الأماكن الأخرى الأكثر تضررًا.. يقول الشيخ عمر: إنّ جازا وانهابان تعدّ من أكثر الأماكن حاليًا مأساوية، حيث انتشرت الملاريا في ما يزيد عن 20 ألفًا من السكان المشردين على الأقل بينهم المسلمون والمسيحيون والوثنيون، وإن حوالي ألف طفل من هؤلاء معرَّضون للموت في غضون الأيام القليلة القادمة بسبب النقص الحاد والخطير في الطعام، إضافة إلي أنهم في الأساس وقبل الفيضانات كانوا يعانون أمراض سوء التغذية.

وأخيرًا يختتم الشيخ واجد حديثه معنا بقوله: إننا لا نخشى من الملاريا التي اعتدنا عليها بقدر ما نخشى من الكوليرا، ومن ثعابين المياه التي انتشرت مع مياه الأنهار والتي يمكن أن تلدغ المرء فينا في أية لحظة فيموت مسمومًا، ووجَّه الشيخ واجد نداءه إلى وسائل الإعلام العربية والإسلامية لكي تهتم بالأقلية المسلمة في موزمبيق حتى تحصل على نصيبها من المساعدات الدولية التي بدأت بعض الدول إرسالها لإنقاذ ضحايا الفيضانات.










العالم العربي يزداد فقرًا


الحدث       يتبـع       عـودة

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع