English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
السبت  28 ذو القعدة 1420هـ/ 4 مارس 2000م
أهم الأخبار
اليمن: استمرار الوساطة للإفراج عن السفير البولندي

اليمن- محمد عبد العاطي

   واصلت الحكومة اليمنية يوم أمس الجمعة 3-3-2000 محاولاتها الدؤوب للإفراج عن السفير البولندي بصنعاء "كريستوف سوبروفيتش" الذي اختطفه عدد من رجال القبائل صباح أمس الأول الخميس 2-3-2000 حيث ذكر مصدر قبلي يمني أن الحكومة لجأت إلى جهود الوساطة للإفراج عنه.

وقال المصدر نفسه: إن "الوساطة مستمرة منذ أمس الأول الخميس"، موضحًا أن "فريقًا من الوسطاء بدأ اتصالات مع الخاطفين في محاولة لإقناعهم بإطلاق سراح السفير البولندي سالمًا".

ومن جهته.. صرَّح رئيس الوزراء اليمني عبد الكريم الارياني للصحافيين أمس الجمعة أن "السلطات تبذل قصارى جهدها لضمان الإفراج عن السفير البولندي سالمًا".

وكان مسلحون من قبيلة القيري وهي فرع من قبائل خولان قد خطفوا السفير البولندي يوم أمس الأول الأربعاء، حيث طالبت بالإفراج عن أحد رجالها المحتجز لدى الشرطة بسبب قضية أمنية، وقد أعلن نائب وزير الخارجية البولندي رادوسلاف سيكورسكي أمس الأول الخميس أن سفير بولندا في اليمن كريستوف سوبروفيتش أعلن بنفسه أنه في "صحة جيدة".

وقال في تصريح لإحدى المحطات الإذاعية الخاصة: إن "السفير اتصل بوزارة الخارجية، ويمكنني القول بعد هذه المحادثة: إنه بصحة جيدة"، موضحًا أن الخاطفين سمحوا للدبلوماسي بالاتصال من هاتفهم المحمول.

وأكد نائب وزير الخارجية البولندي أن خاطفي السفير يطالبون من أجل إطلاق سراحه بالإفراج عن شخص تحتجزه السلطات اليمنية، ولم يطلبوا فدية لإطلاق سراحه.

وفي هذا الوقت ما زالت قوات الأمن اليمنية تطوق منطقة اليمانيتين حيث يحتجز السفير البولندي على بعد حوالي 50 كيلومترا شرق صنعاء، للضغط على الخاطفين.

وكانت آخر عملية خطف للأجانب شهدتها اليمن قبل ثلاثة أسابيع حينما أُطلق سراح الأمريكي كينيث وايت الذي يعمل في إحدى شركات النفط بمحافظة مأرب، ووجهت الحكومة آنذاك أصابع الاتهام إلى شركة المنقذ التي يمتلكها بعض أفراد ينتمون إلى حزب الإصلاح، ومن قبلها بأيام أُفرج عن سائحين فرنسيين قدما إلى اليمن لقضاء شهر العسل، لكنهما كانا على موعد مع بعض القبائل التي استضافتهم بالإكراه.

وتُعدّ عمليات خطف الأجانب في اليمن أمرًا عاديًا في ظل مجتمع يمتلك أفراده أكثر من 40 مليون قطعة سلاح ما بين الكلاشينكوف والألغام والقنابل وحتى الدبابات التي غنمتها بعض القبائل في حربها ضد الانفصاليين عام 1994.

ولم تسجل عمليات قتل للأجانب المخطوفين في المرات السابقة باستثناء حادثة مقتل 3 أوربيين على يد ما يسمى بـ "جيش عدن أبين" الإسلامي بزعامة أبو الحسن المحضار الذي نُفذ فيه حكم الإعدام في نهاية العام الماضي.

ومن تكرار عمليات الخطف.. أصبح رجل الشارع العادي يتندر في أحاديثه، ويتساءل بدلاً عن أخبار الطقس فيقول: ماذا عن أخبار الخطف؟ أو يقول: "في الخطف سبع فوائد" .. منها الحصول على ملايين الريالات وسيارة أحدث فخامة وقوة من تلك التي تتحمل صعود الجبال، أو خدمات تُقدم إلى مناطقهم النائية، من قبيل إنشاء وحدة صحية أو رصف طريق أو افتتاح مدرسة.

وعلى صعيد آخر.. يبدو أن الخاطفين لم يكتفوا بالأجانب لتلبية متطلباتهم، خاصة بعد قلة عدد السياح واتخاذ السلطات الأمنية الاحتياطات اللازمة أثناء رحلاتهم السياحية، فتحوَّلت بعض القبائل إلى اختطاف أبناء المشايخ أنفسهم للحصول على مكاسب معينة، فالرأي العام اليمني على سبيل المثال ينشغل هذه الأيام بمسألة اختطاف أبناء الشيخ سنان أبو لحوم -أحد أشهر مشايخ القبائل في اليمن- أثناء مرورهم في سيارتهم الخاصة بمنطقة "الحيمة" على بعد 60 كم من العاصمة صنعاء، وأعلنت قبيلة آل الزوار عن مسئوليتها عن الخطف وطالبت بإطلاق سراح 12 من أبناء بيت الزوار محتجزين لدى قبيلة أبو لحوم التي أنكرت هي بدورها أن يكون لديها أي محتجز، الأمر الذي دعا الشيخ سنان إلى دعوة كبار قبائل محافظات مأرب والجوف وصنعاء للحكم على قبيلة بيت الزوار بأنهم معتدون. وقال: إنه أثنى الرئيس اليمني عن رغبته في قصف قرى الخاطفين بالمدفعية لإجبارهم على إطلاق سراح أولاده، وبرَّر ذلك برغبته في التوصل إلى حل عن طريق الأعراف القبلية.

وقد أثَّرت عمليات الاختطاف المتكررة التي يتعرض لها الأجانب في اليمن على سمعة البلاد الأمنية، وعلى دخلها من السياحة، الأمر الذي جعل شركات السياحة العاملة في اليمن تطالب الحكومة بتعويضات مالية عن الأضرار التي لحقت بها.

يُذكر أخيرًا أن الرئيس اليمني علي عبد الله صالح قد اتخذ في وقت سابق من العام الجاري عدة قرارات هامة للحد من ظاهرة الاختطاف؛ منها تشديد العقوبة على الجناة لتصل إلى حد الإعدام، وإنشاء محاكم خاصة، وقوات متخصصة في مكافحة الإرهاب الذي تعدّ عمليات الاختطاف ضمن تصنيفاته، إلا أن الملاحظ أن أيًا من الخاطفين باستثناء المحضار وبعض رفاقه- قد قُدموا للمحاكمة، والسبب في ذلك يرجع إلى الوساطات القبلية التي تشترط على الحكومة عدم المطالبة بتسليم الخاطفين إذا أرادت القبيلة الخاطفة أن تُفرج عن الرهائن الذين هم بحوزتها.










العالم العربي يزداد فقرًا


الحدث       يتبـع       عـودة

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

بث مباشر: 1/12

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع