|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
تل أبيب- وكالات
بعد
يوم واحد من العملية التي قامت فيها الشرطة الإسرائيلية بهدم منزل في بلدة
الطيبة الفلسطينية شمال تل أبيب زاعمة أن به عناصر لحماس يشتبه في تخطيطهم
لعملية انتحارية.. سيطرت حالة من الارتباك والتأهب على قوات الأمن
الإسرائيلية تحسبًا لأي هجوم محتمل قد تقوم به حركة المقاومة الإسلامية
"حماس" ردًا على العملية. وصرحت
مصادر إسرائيلية أن قوات الأمن تخشى من تعرّضها لعمليات انتحارية غداة قتل
العناصر الأربعة، مما استدعى أن تعلن يوم أمس الجمعة 3-3-2000 حالة التأهُّب
الكامل لمواجهة أية عمليات قد تحدث في المدن الإسرائيلية
الكبرى. وفي
هذا الإطار.. فقد اعتقلت الشرطة الإسرائيلية 4 أشخاص قالت: إنها "تشتبه" في
كونهم شركاء لأعضاء المجموعة التي قتلت أمس الأول الخميس في "الطيبة"، وطلبت
هذه القوات من المحكمة تمديد فترة احتجاز 3 منهم، بينما وضع الرابع رهن
الإقامة الجبرية، وجميع هؤلاء من عرب الداخل الذين احتلت أراضيهم قبل عام
48. وكانعكاس لحالة
القلق التي تسود الأوساط الإسرائيلية من ردة فعل "حماس" على الحادث.. أكَّد
نائب وزير الدفاع الإسرائيلي "افراييم سنيه" أن المجموعة المقتولة "كانت تخطط
لتنفيذ عدة اعتداءات كبيرة تتم في توقيت واحد، وأن مئات الإسرائيليين مدينون
بحياتهم لتدخل قوى الأمن"(!)، كما اتهم إيران مباشرة بـ"تمويل وتحريك مجموعة
من عدة منظمات بهدف قتل إسرائيليين". وتأكيدًا لهذا
الخوف.. ذكرت وسائل الإعلام نقلاً عن مسؤولين في أجهزة الأمن أن حركة حماس
اتخذت مؤخرًا "قرارًا إستراتيجيًا بشن سلسلة من الاعتداءات الكبيرة لنسف
عملية السلام"، وأكدت صحيفة "معاريف" نقلاً عن نفس المسؤولين أن أحد زعماء
الجناح العسكري في حماس "محمد ضيف"، قد يكون وراء هذا التغيير الإستراتيجي،
قائلة: إن ضيف مطلوب من قبل الشرطة الإسرائيلية باعتباره "العقل المدبر"
لسلسلة من العمليات. وردًا
على سؤال حول التعاون الأمني الإسرائيلي والفلسطيني.. أقر "سنيه" بأن السلطة
الوطنية الفلسطينية برئاسة ياسر عرفات "تتحرّك ضد (إرهابيي) حماس"، لكن نقطة
ضعفها هي سياستها للإفراج عن المعتقلين وفي هذا المجال لا تقوم السلطة
الفلسطينية بكل ما في وسعها"(!). وقالت
الإذاعة الإسرائيلية: إن أحد أفراد المجموعة وهو من سكان غزة تسلل إلى
الأراضي الإسرائيلية بعد أن سلك الممر الآمن، وهو طريق يربط بين قطاع غزة
والضفة الغربية عبر الأراضي الإسرائيلية. وأعلن
وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي شلومو بن عامي للإذاعة الرسمية "بصورة عامة
التدابير الأمنية للذين يعبرون هذا الممر مرضية، لكن إذا ما تبين حصول عملية
تسلل فسنشدد المراقبة". وعلى
الجانب الآخر لم يصدر بعد أي إعلان رسمي من قبل حركة حماس حول موقفها مما حدث
وقد حرص "إسماعيل أبو شنب"، وهو أحد مسئولي حماس على عدم تأكيد أو نفي
المعلومات التي تتردّد حول التفجيرات المزعومة التي تحدثت عنها الشرطة
الإسرائيلية، وقد جاء هذا الغموض من جانب الحركة ليزيد من مخاوف الجانب
الإسرائيلي. ويذكر
أن كتائب عز الدين القسام -وهي الجناح المسلح للحركة- قامت خلال عام 1997
بعمليتين انتحاريتين في القدس الغربية أسفرت عن 21 قتيلاً، كما نفذت حماس في
فبراير 1996 ثلاثًا من العمليات الانتحارية الأربع التي أسفرت عن مقتل 50
شخصًا في إسرائيل.
. |
|
||||||
|
||||||
|
||||||