|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
نيجيريا-
الحدث
ريتشاردسون
ووزير النفط
الكويتي باراك
وليفي في الكنيست
الإسرائيلي في
الوقت الذي ما زال فيه المسئولون يتحدثون عن خلفيات تراجع ولايات الشمال
النيجيرية عن تطبيق الشريعة الإسلامية فيها.. فاجأتنا ولاية جديدة هي ولاية
كانو الشمالية أيضا يوم أمس الخميس 2-3-2000 بإعلانها تطبيق الشريعة
الإسلامية فيها رغم معارضة الحكومة الفدرالية. وذكرت صحيفة "ذا بانش"
الصادرة في الولاية أن الحاكم "رابيو كوانكواسو" وقّع يوم أمس الأول الأربعاء
النصوص المتعلقة بتطبيق الشريعة في هذه الولاية غداة إعلان الحكومة النيجيرية
الفدرالية أن هذا التدبير نفسه سيلغى في ولايات أخرى بعد إعلانها
تطبيقه. وقد دفع هذا الإعلان من
قبل الولاية النيجيرية الجديدة المعلقين في نيجيريا إلى البحث بمزيد من
التدقيق عن الأسباب الحقيقية التي أدت إلى فشل تجربة تطبيق الشريعة في ولايات
الشمال متسائلين: هل تنجح ولاية كانو فيما فشل فيه
الآخرون؟!. وللإجابة عن هذا السؤال.. فقد رصد
بعض المراقبين المسلمين في الصحف النيجيرية جملة من الدوافع والأسباب التي
أسهمت في سحب قوانين الشريعة من الولايات النيجيرية التي أعلنت عن تطبيقها
ومن تلك الدوافع: أولاً: شدة الضغوط من جانب
النصارى النيجيريين الذين يتحكَّمون في الآلة الإعلامية في البلاد، ويسيطرون
عليها سيطرة تامة، مما مكَّنهم من شنّ الحملات الإعلامية الشرسة على الشريعة
وقوانينها، وعلى الولاة والولايات في الوقت الذي لا يزيد فيه حظ المسلمين من
وسائل الإعلام المقروءة والمرئية عن 1%. ثانيًا: قيام النصارى بإشعال
الأوضاع في البلاد بالعنف والقتل والحرق، مما وضع الدولة في مأزق حرج يحتاج
إلى حركة سريعة لإطفاء النار قبل أن تأتي على الأخضر واليابس ثم وضعت كل هذه
المشاكل على شماعة الشريعة. ثالثًا: أن عملية الإعلان عن
تطبيق الشريعة في ولايات الشمال تمَّت بصورة لا تخلو من العاطفية والغوغائية
والاندفاع دون أن يهتمّ حكام الولايات بتهيئة المناخ لبدء تطبيقها، وبالتفكير
فيما قد يتعرَّضون له من ضغوط داخلية وخارجية لدرجة أن بعض الولاة أعلنوا
قوانين تطبيق الشريعة في مجتمعات تموج بالجهل والفقر والتخلف، ولم يكن
القائمون على تطبيق الشريعة أفضل حالاً من مجتمعاتهم، ولم يكونوا على المستوى
الذي يجعلهم يفكرون طويلاً ثم يقدمون على ما يريدون بعد دراسة واعية ومستفيضة
لكل توقع، ولكل أمر يمكن أن يواجههم. رابعًا: أن اتخاذ هذه
القرارات تمّ بعيدًا عن رموز المسلمين في مناطق الشمال الذين فوجئوا بهذا
الموضوع ولم يستشاروا فيه رغم مكانتهم الكبيرة في هذه الولايات مثل: سلطان
المسلمين في سكوتو الشيخ محمد ماشيدوا، ومفتي الدولة في نيجيريا الشيخ
إبراهيم صالح الحسيني، وغيرهم، مما جعلهم يتحفظون على قضية إعلان الشريعة،
ليس لأنهم يرفضون الشريعة، بل لأن الأمر جاء سريعًا دون دراسة متأنية لجميع
جوانبه. خامسًا: أن إعلان تطبيق
الشريعة جاء دون رغبة حقيقية من الولاة، بفعل ضغوط شعبية من العوام، ومن بعض
العلماء المؤثرين في الجماهير، وكانت حجة هؤلاء الولاة في الإعلان عن تطبيق
الشريعة هي أنهم لا يقبلون أن تسبقهم ولاية أخرى إلى ذلك، وهذه الأمر
بالتحديد هو ما دفع ولاية مثل سكوتو إلى إعلان تطبيق الشريعة رغم أن واليها
لم يكن مقتنعًا بتطبيقها كما أن ظروف المسلمين بهم -رغم أنهم أغلبية- لم تكن
تسمح بالإقدام على هذه الخطوة في هذه المرحلة التي ما زالوا يعانون فيها من
تدهور أوضاعهم التعليمية والاجتماعية والاقتصادية لدرجة أن كلية الطب بجامعة
عثمان دان فودي في سكوتو (دولة الخلافة الإسلامية السابقة) لم يكن فيها مدرس
مسلم واحد، وكان كل الذين يدرّسون في هذه الكلية من غير المسلمين رغم أن نسبة
المسلمين فيها 100% وليست حالة ولايات "النيجر" أو "زامفرا" أفضل حالاً من
"سكوتو". وفي ضوء المعلومات السابقة.. يرى
المراقبون أن المناخ لم يكن مواتيًا للإعلان عن تطبيق الشريعة الإسلامية في
ولايات نيجيريا الشمالية، وأن عليهم -إن كانوا جادّين في ذلك- أن يبدأوا
خطوات عملية لتهيئة هذا المناخ بإصلاح الأوضاع التعليمية والاجتماعية
والاقتصادية، كما أن عليهم أن يستعدّوا لمواجهة عدد من المشكلات القائمة
والمحتملة التي قد تنجم عن قراراتهم فيما لو أصرّوا على تطبيق الشريعة في
اللحظة الراهنة، ومن أبرز هذه المشكلات المحتملة هو ما يمكن أن يلجأ إليه
الرئيس أوباسنجو الذي وصلت به أصوات المسلمين إلى سدة الحكم إزاء الضغوط
المسيحية الداخلية والخارجية عليه لوقف تطبيقها، وخاصة بعد أن تزايدت هذه
الضغوط بعد المعونة التي أعلنت أمريكا عن تقديمها لنيجيريا بقيمة 110 مليون
دولار، حيث يرى البعض أن أوباسنجو قد يضعف أمام الضغوط، وينكص عن الديمقراطية
منقلبًا على المسلمين الذين حملوه إلى كرسي الرئاسة. كما أن على المسلمين أن يفكروا أيضًا في ردود الأفعال الداخلية المسيحية في ولاياتهم بعد أن أثبت هؤلاء أنهم يملكون القوة والصوت العالي، حيث استطاع هؤلاء النصارى خلال الأزمة الأخيرة أن يتسلّلوا إلى منزل حاكم ولاية كادونا أحمد مكرفي ليدسوا له السم في الطعام، وهو ما يعالج منه حتى هذه اللحظة في فرنسا، كما كشفت الصحف النيجيرية عن أن جنرالاً مسيحيًا في الجيش النيجيري – وهو خاضع للتحقيق حاليًا- قام بتحويل الكنائس إلى ترسانات مليئة بالأسلحة، حتى إن بعض المسلمين من ولاية كادونا عندما قاموا بمواجهة العدوان الذي تعرّضوا له دخلوا إحدى هذه الكنائس، واستولوا على ما فيها من السلاح ليدافعوا به عن أنفسهم، الأمر الذي يؤكد ويؤيد أن النصارى قد بيتوا لهذا الأمر منذ فترة سابقة، ومنذ أن شعروا برغبة حاكم ولاية كادونا أن يحذو حذو الولايات الأخرى في تطبيق الشريعة.
قصائد محمود درويش مقرّرة في المناهج الإسرائيلية |
|
||||||
|
||||||
|
||||||