ريتشاردسون
ووزير النفط
الكويتي |
نفى وزير الإعلام المصري صفوت
الشريف أن يكون اتحاد الإذاعة والتلفزيون الحكومي المصري قد تعاقد سرًا على
بثّ الفضائية المصرية وقناة النيل المصرية على القمر الإسرائيلي (عاموس سات)
حسبما قالت صحيفة "الأحرار" الليبرالية في عددها الصادر الأربعاء 23-2-2000،
وقال الوزير: إن ما نشر في هذا الصدد عبر الإنترنت كذب، وإنه لا وجود لأي
تعامل أو تعاون مع إسرائيل في المجالات العامة.
وتساءل: كيف يتأتَّى ذلك ومصر لها قمرها الخاص، ونحن بصدد إطلاق القمر
الثاني فضلاً عن وصولنا إلى سائر أنحاء العالم عبر القمر
الأوروبي؟!.
وقد أكد الوزير المصري
في رسالة بعث بها لرئيس تحرير صحيفة الأحرار صلاح قبضايا أنه سبق أن رفضت مصر
بيع الأفلام المصرية التي تذيعها إسرائيل (بدون إذن من مصر) رغم إصرارهم على
طلب التعاقد معنا، ودفع مقابل ما يذيعونه من الأعمال الدرامية المصرية، وأن
ذلك الرفض جاء تأكيدًا لرفض التعامل الإعلامي مع إسرائيل.. فكيف يكون هذا هو
موقف الإعلام المصري من إسرائيل ثم نستأجر منهم قنوات
فضائية؟!.
وقد أعاد رئيس تحرير
الأحرار تأكيد أنه رغم نفي الوزير المصري.. إلا أنه يوجد على الإنترنت قائمة
باسم "ييس" تتضمن أسماء القنوات التي تبث على القمر الإسرائيلي عاموس، وبها
اسم الفضائية المصرية الأولى وقناة الـ "NTV" المصرية
(بالإنجليزية) ضمن محطات أخرى منها القطرية واللبنانية، وجاء اسم تلك المحطات
في القائمة التي تبيعها إسرائيل ضمن باقة "ييس" وأن الإسرائيليين ذكروا
العنوان وأرقام التليفونات والبريد الإلكتروني وسائر التفاصيل التي يمكن
الاستعانة بها للتعاقد مع إسرائيل للاشتراك في هذه التاقة التلفزيونية ومنها
المحطتان المصريتان.
ولكنه فسَّر ذلك بأنه
أكاذيب إسرائيلية، وأن الأمر لا يعدو أن يكون محاولة إسرائيل لتسويق القنوات
التلفزيونية المصرية وبثها عبر القمر عاموس ضمن تاقة من المحطات التلفزيونية
العربية والعالمية.
وكانت صحيفة مصرية
معارضة يومية هي الأحرار قد ذكرت في خبر نشرته وكالة "قدس برس" في وقت سابق
أن اتحاد الإذاعة والتلفزيون الحكومي المصري تعاقد في سرية تامة على بث
الفضائية المصرية وقناة النيل المصرية أيضًا على القمر الإسرائيلي (عاموس
سات).
وقالت
تحت عنوان (فضيحة إعلامية.. بث النيل والفضائية المصرية على القمر الإسرائيلي
عاموس) نشر في صفحتها الأولى أن هذا التعاقد لم يكن الأول بين قناة عربية
والقمر الإسرائيلي؛ إذ أن مجموعة من القنوات العربية سبق لها أيضًا البثّ
الفضائي على عاموس، ومنها الفضائية اللبنانية وقناة (الجزيرة) القطرية.
وأضافت الصحيفة المصرية تقول: إن هذه الخطوة تأتي في الوقت الذي يطالب فيه
اتحاد الإذاعات العربية بعدم التطبيع مع إسرائيل، كما أوصت الجامعة العربية
أكثر من مرة بعدم التعاون الإعلامي مع
إسرائيل!.