|
الجمعة 27 ذو القعدة 1420هـ/ 3 مارس
2000م
|
|
أهم الأخبار
|
البرلمان اليمني
يحسم قضية رابطة العنق ..!
اليمن–
الحدث
بعد
الجدال الكبير الذي أثارته المادة الثامنة من قانون المراسيم المتعلقة بالزي
الرسمي والتي تنص على ضرورة ارتداء البدلة ورابطة العنق في اللقاءات التي
يشارك فيها رئيس الجمهورية.. عاد البرلمان اليمني، واستثنى بعض شرائح المجتمع
التي أبت التخلي عن زيها الشعبي المتمثل في الثوب و"الجنبية" –الخنجر–،
وفوقهما "جاكيت"، واتسعت دائرة الاستثناء لتشمل شيوخ القبائل والعلماء
والقضاة والوجهاء الذين يعتبرون ربطة العنق رمزًا تغريبيًا يتنافى مع
التقاليد القبلية.
وكان
البرلمان اليمني قد أصدر قانونًا يرتّب أولويات الدخول في الاحتفالات
الرسمية، وقد قسم المشاركين إلى 115 مرتبة، تبدأ من رئيس الجمهورية، وتنتهي
برؤساء النقابات المهنية والاتحادات والمنظمات الجماهيرية، وكاد القانون
يُمرر من البرلمان دون أن يلفت انتباه الكثيرين، لولا المادة الثامنة منه
التي وجدت فيها شرائح اجتماعية واسعة تعارضًا مع العادات والتقاليد المستقرة
في المجتمع منذ مئات السنين والتي لا تستسيغ ارتداء بدلة كاملة مع رباط
العنق، وتعتبر ذلك محل تندر خاصة في القرى إذا ما ارتداه شيخ قبيلة أو
قاض.
ومن
المعروف أن اليمني يعتزّ بلباسه التقليدي المكوَّن من الثوب و"الكوت"
–الجاكيت-
والجنبية، وعلى كتفيه الشال، وفوق رأسه العمامة التي تشتهر بعض المحافظات
بألوان خاصة بها، أما في القرى فيزيد المرء فوق كل ذلك وضع المدفع الرشاش فوق
كتفه ومسدس على إحدى جنبيه، وأحيانًا في الأعراس يأتي مجموعة من الضيوف،
ويضعون قنابل يدوية في أماكن خاصة على الحزام الذي يلفّ جذعهم حتى يفجروها
وقت الذروة من الحفل وسط طلقات نارية كثيفة من أهل العروس
والعريس!.
أما
اليمنيات فلا يزال النقاب يمثل ليس فقط توجهًا دينيًا، ولكنه بالإضافة إلى
ذلك قيمة اجتماعية لم تستطع حملات التغريب التي بدأت البلاد تتعرَّض لها في
السنوات الأخيرة أن تزحزحها، وتضيف بعض نساء القرى والمدن فوق النقاب واللباس
الأسود "الستارة"، وهي عبارة عن قطعة كبيرة من القماش الملوَّن تضعها فوق
رأسها وتتركها تجرر وراءها.
كذلك
يمكن تمييز بعض المذاهب الدينية المنتشرة في اليمن عن طريق اللباس، وبالأخص
وقت الصلاة، فبعض الشيعة على سبيل المثال يعتبرون خلع السروال الداخلي
ضروريًا لاستكمال الطهارة مع الوضوء قبل الصلاة، ويتعجب المرء الزائر لليمن
للمرة الأولى إذا حان وقت الصلاة ودخل مسجدًا من مساجد الشيعة الزيدية
المنتشرة في مختلف المحافظات حيث يجد أكوامًا كبيرة من السراويل الداخلية
موضوعة إما أمام أبواب المسجد أو مع الأحذية على النوافذ في الصناديق الخشبية
المعدة لذلك، وبعد أن يخلع المصلي سرواله الداخلي يذهب إلى دورة المياه
ليستنجي من سلس البول، وهو ما يعاني منه أغلب المخزنين "ماضغي القات"، وبعد
فراغه من الوضوء عليه أن يخوض بركة ضحلة من المياه موضوعة أمام دورات المياه
بطريقة يستحيل معها دخول المسجد إلا بعد عبورها، فيغمر الماء منتصف ساقه
زيادة في التحرُّز من النجاسة، وفي بعض القرى يصمم الشيوخ الطاعنون في السن
على الخوض في بركة أكبر من المياه حتى يغمر الماء منتصف بطنه حتى ولو كان
الوقت وقت صلاة الفجر، ولذا كانت مسألة الزي في اليمن مسألة معقدة، ولها
أبعاد دينية، وتحكمها أعراف قبلية وعادات اجتماعية
راسخة.
قصائد محمود درويش مقرّرة في المناهج الإسرائيلية
الحدث
يتبـع
عـودة
|