في
خطوة هامة من شأنها أن تعيد الاستقرار إلى دولة سيراليون المسلمة في الغرب
الإفريقي.. أعلنت الجبهة الثورية المتحدة عن ترحيبها بقوات حفظ السلام
الدولية التي يعتزم مجلس الأمن إرسالها إلى العاصمة فريتاون لتحل محل القوات
النيجيرية التي أعلنت عن رغبتها في إنهاء مهامها في سيراليون والعودة إلى
وطنها بعد أن نجحت في استعادة السلام هناك، وبعد أن وافق الرئيس أحمد كباح
الاثنين الماضي 28-2-2000 على مطلب الجبهة الخاص بإنشاء حزب سياسي
لها.
وقد
ساد شعور بالارتياح لدى المهتمين بالشأن الأفريقي هذا الإعلان من قبل الجبهة
التي ظلت تحارب الحكومة لمدة تزيد عن 10 سنوات.
وكانت
منظمة الوحدة الإفريقية قد وافقت في العام الماضي 1999 على إرسال قوة نيجيرية
لحفظ السلام عقب الاضطرابات التي شهدتها سيراليون بين الرئيس أحمد كباح وزعيم
الجبهة الثورية المتحدة فوداي سايبان سانكو، وبعد مساعٍ عدة قام بها بعض
القادة الأفارقة للصلح بين الطرفين انتهت بتوقيع اتفاق سلام نص على العمل على
إعادة إدماج ما يزيد عن 40 ألف مقاتل ينتمون إلى الجبهة في الحياة المدنية من
جديد شريطة أن يقوموا بتسليم أسلحتهم للحكومة الحالية، وإلغاء العمل بقوانين
الطوارئ، والعمل على إعادة سيادة القانون بدلاً من لغة الرصاص التي سادت بين
الطرفين لسنوات طويلة.
وقد
علمت "الحدث" أن الرئيس أحمد كباح قد وافق على عودة اللاجئين الفارين من
الحرب بين الجبهة الثورية المتحدة وقوات الجيش في سيراليون بعد أن كان يمانع
في عودتهم إلى وطنهم مرة أخرى بسبب خشيته من تسليحهم وانتماء أغلبهم إلى
الجبهة الثورية التي استطاعت التواجد بينهم في أماكن تجمعهم في منطقة
"فوركاريه" في دولة غينيا المجاورة، وتأتي هذه الموافقة في إطار التحسن
الملحوظ في العلاقة بين الجبهة والحكومة، والتي وصلت إلي ذروتها الاثنين
الماضي 28/2/2000 بعد إعلان الرئيس أحمد كباح عن موافقته على مطلب الجبهة
بإنشاء حزب سياسي تخوض من خلاله غمار العمل السياسي بدلاً من العمل العسكري
الذي أنهك البلاد وشرَّد الآلاف من الأهالي إلى العديد من الدول
المجاورة