|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
القاهرة- دمشق- بيروت- مراسلون قالت مصادر
سياسية عربية مطلعة: إن الجولة بدأها ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن
عبد العزيز لمصر وسوريا ولبنان تستهدف القيام بوساطة بين واشنطن ودمشق لتقريب
وجهات النظر بين دمشق وتل أبيب تمهيدًا لعقد جولة جديدة من المباحثات
السلمية، ومساندة سوريا في وجه التصعيد الإسرائيلي فضلاً عن بحث آخر
المستجدات فيما يتعلق بعقد القمة العربية المرتقبة التي سبق لوزير الخارجية
السعودي سعود الفيصل أن قال: إن بلاده تفضل عقدها بعد ترتيب منظم.
إلا أن مصادر صحفية
عربية في لندن استبعدت في تفسير آخر أي حديث عن القمة في جولة الأمير عبد
الله مؤكدة أن الزيارة سوف تتركّز على دعم التسوية السلمية، والدور السعودي
الهام في التسوية، وتقريب المواقف بين واشنطن ودمشق، وتقديم مساعدات مالية
لتمويل مرحلة ما بعد الانسحاب الإسرائيلي من هضبة الجولان، حيث لوحظ أن
وزيـــري المالية والاقتصاد السعوديين كانا ضمن وفد الأمير عبد الله. ومعروف
أن واشنطن تسعى لوساطة بينها وبين سوريا عبر السعودية للتعجيل باتفاق سلام مع
إسرائيل. أيضًا تستهدف الجولة تقـــديم الحكــومة الســعــودية مساعدات مالية
إلى لبنان لإعادة إعمار محطات كهربائية قصفها العدوان الإسرائيلي الأخير كرد
على عمليات حزب الله البطولية خاصة بعد أن قدمت الكويت 15 مليون دولار في هذا
الصدد. وقدّم الأمير الوليد بن طلال 5 مليون دولار للغرض
نفسه. وقد ربطت مصادر لبنانية
بين جولة الأمير عبد الله وإعلان إيهود باراك يوم الاثنين 28-2-2000 عن
اعترافه بوديعة رابين (التي وصفته بأنه يلعب لعبة "الأقنعة") واستعداده
للانسحاب من هضبة الجولان، وكذلك مع ترجيح دبلوماسيون في عمان موعد أواخر
الثلث الأخير من الشهر المقبل أبريل 2000 لاستئناف المفاوضات السورية-
الإسرائيلية. وقالت: إن الولايات المتحدة تعارض الحديث عن القمة العربية
الآن، لأن الحديث عن هذه القمة يعرقل سيناريو استئناف المفاوضات الحالية. وهو
الموقف ذاته الذي أكدته مصادر دبلوماسية عربية حيث أكدت أن واشنطن مارست
ضغوطًا على عدد من الدول العربية لتأجيل عقد القمة العربية بزعم عرقلتها
للسلام. وكان الرئيس المصري
حسني مبارك قد أجرى أمس الأربعاء 1-3-2000 وقالت مصادر مصرية
مطلعة: إن المباحثات المصرية السعودية تناولت إمكانية عقد قمة عربية ونتائج
الاتصالات التي تجريها مصر لإعادة عملية السلام في الشرق الأوسط إلى مسارها
الطبيعي بعد توقفها على جميع المسارات. كما التقى وزير
الخارجية المصري عمرو موسى مع نظيره السعودي الأمير سعود الفيصل وزير
الخارجية السعودي الذي يزور القاهرة حاليًا ضمن الوفد المرافق لسمو الأمير
عبد الله بن عبد العزيز، وجرى خلال الاجتماع استكمال المباحثات التي جرت بين
الرئيس كما جرى في الاجتماع
بحث آخر تطورات عملية السلام على مختلف المسارات المفاوضات بعد مجلس
الجامعة في لبنان
على صعيد آخر.. استبعد المراقبون السياسيون في العاصمة السورية -كما
يقول مراسل "الحدث" في دمشق (وحيد تاجا)- أن تستأنف المفاوضات السورية
الإسرائيلية قبيل انقضاء مؤتمر مجلس وزراء الخارجية العرب في 11 مارس 2000
الجاري، وكانت مصادر دبلوماسية غربية في دمشق قد توقَّعت أن تستأنف المفاوضات
خلال النصف الأول من شهر مارس 2000 الجاري، واستندت تلك المصادر إلى اعتراف
رئيس الحكومة الصهيونية إيهود باراك أخيرًا بـ "وديعة رابين" التي تنصّ على
استعداد إسرائيل للعودة إلى خط الرابع من يونيو، وهو المطلب السوري الأساسي
لاستئناف المفاوضات وتصريح وزير العدل الإسرائيلي يوس بيلين بأن أربعة من
رؤساء الحكومة السابقين لإسحاق شامير وإسحاق رابين شيمون بيريز وبنيامين
نتنياهو وافقوا بتعابير عامة جدًا على أن يكون خط الرابع من يونيو أساسًا
للمفاوضات مع سوريا في مقابل ترتيبات أمنية. كما استندت التوقعات
الغربية على تقارير تقول بوجود اتصالات مكثفة تجريها الإدارة الأمريكية مع
عواصم المنطقة بهدف إقناع سورية بالعودة سريعًا إلى المفاوضات مع إسرائيل
التي توقفت في يناير 2000 الماضي بسبب المماطلات الإسرائيلية وعدم حيادية
الوسيط الأمريكي.
وحسب هؤلاء.. فإن زيارة ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد
العزيز الحالية إلى العاصمة السورية إنما تصبّ في إطار تلبية رغبة أمريكية
بهدف إقناع دمشق بالعودة إلى طاولة المفاوضات مع إسرائيل، إضافة إلى نقل بعض
التصورات الأمريكية بشأن السبل الكفيلة بإعادة إطلاق
المفاوضات. وكانت
وسائل الإعلام قد نقلت أن مبعوثًا سعوديًا زار العاصمة السورية خلال الأسبوع
الماضي ليسألها رأيها حول التصورات الأمريكية، وليعرف قبل ذلك موقف سوريا
ورؤيتها لكيفية العودة للمفاوضات مع إسرائيل التي تهربت من مسألة التعهد
بالانسحاب إلى حدود الرابع من يونيو 67.
إلا أن المملكة العربية السعودية سارعت وأكدت أن جولة ولي العهد
السعودي الحالية إنما تصبّ في إطار دعم المفاوضين السوريين واللبنانيين في
مواجهة الضغوط التي يحاول الكيان الصهيوني التلويح بها إما عن طريق التهديد
المباشر بإشعال المنطقة بالكامل أو عبر من يقف خلفها من الأمريكيين
والفرنسيين المؤيدين للصهيونية أمثال جوسباي وغيره. ونفت المصادر السوري وجود
وساطة من العاصمة السعودية في يوم من الأيام في مسألة المفاوضات العربية-
الإسرائيلية سواء مع سوريا وغيرها. وفي
هذا الإطار جاء استبعاد المحللين السياسيين لاستئناف المفاوضات
السورية-الإسرائيلية قبيل انعقاد مؤتمر وزراء الخارجية العربي في بيروت، لأن
نقل المؤتمر إلى العاصمة اللبنانية التي دمر الصهاينة بنيتها التحتية وأرهب
أطفالها وشعبها إنما هو تعبير عن التضامن العربي مع لبنان وبالتالي مع سورية.
ومن هنا فمن المستبعد جدًا أن تقبل العاصمة السورية باستئناف المفاوضات قبل
انعقاد هذا المؤتمر. بل ويؤكد البعض أن اعتراض باراك بـ "وديعة رابين" في هذا
الوقت بالذات ما هو إلا محاولة للالتفاف على هذا التضامن ومحاولة لنسفه.
وكذلك الأمر بالنسبة للأمريكان، فليس الأمر مجرد استعجال بسبب قرب انتهاء
ولاية كلينتون. وما إعلان زيارة وزيرة الخارجية الأميركية الأسبوع القادم إلى
المنطقة إلا بهدف وأد هذا التضامن الذي برز مؤخرًا.
|
|
||||||
|
||||||
|
||||||