|
الأربعاء 25 ذو القعدة 1420هـ/ 1 مارس 2000م
|
|
أهم الأخبار
|
علماء المسلمين: "خسرنا فقيه الوسطية المجاهد"
القاهرة-مجاهد مليجي
أكَّد عدد كبير من علماء المسلمين وقادة الحركات الإسلامية أن العالم الإسلامي فقد بموت الشيخ السيد سابق صاحب كتاب "فقه السنة" عالمًا هو واحد من أكبر فقهاء القرن العشرين، ومجاهدًا كبيرًا في حرب فلسطين.
وحول هذا الموضوع.. قال شيخ الأزهر الدكتور محمد سيد طنطاوي في تصريح خاص لـ"الحدث": إن الشيخ سابق يعدّ وبحق فقيه الجيل، وأستاذه الذي يسَّر الفقه لعموم شباب الأمة الإسلامية، وهو صاحب فقه الوسطية، وله باع في اعتدال التفكير الإسلامي في مصر، رحمه الله رحمة واسعة ونفع بعلمه المسلمين في أقطار الدنيا جميعًا.
وقال عنه مصطفى مشهور -المرشد العام للإخوان المسلمين-: إن له مكانة خاصة متميِّزة بين الإخوان المسلمين؛ فمؤلفاته قد أثَّرت في الإخوان وأثْرَتْهم، ولا سيما كتابه "فقه السنة" الذي كان ولا زال من المصادر الرئيسية التي يرجع إليها الإخوان، وله أثر طيب في تربية وتكوين ثقافتهم الفقهية منذ اعتمده الشيخ البنا -المرشد العام الأول ومؤسس الجماعة- واعتبره مرجعًا من مراجع السنة والفقه، ويضيف مصطفى مشهور: إن الشيخ كان بالإضافة إلى ذلك من المجاهدين على أرض فلسطين، وقد دخل السجن في قضية النقراشي لمدة سنتين، ثم أفرج عنه ليكمل مسيرته حتى لقي ربه بعد 85 عامًا من الجهاد في سبيل الله والاجتهاد الفقهي والعمل لخدمة دين الله، ونسأل الله أن يتغمده برحمته ويسكنه فسيح جناته.
وقال الدكتور نصر فريد واصل -مفتي الديار المصرية-: إن للشيخ سابق فضلاً كبيرًا على جميع أبناء الأزهر الشريف، وشباب هذه الأمة وإنه يعد -بحق- فقيه الأمة الذي أكَّد وسطية هذا الدين، وفكّ طلاسم الفقه التي كان يصعب على العوام أن يفهموها، "فقد قرأنا ونحن في شبابنا كتابه العظيم "فقه السنة" الذي أثرى المكتبة الإسلامية، ويسَّر الفقه لأبناء الأمة الإسلامية في مصر والعالم العربي والإسلامي، وتُرجم إلى أشهر اللغات التي ينطق بها المسلمون في العالم الإسلامي.. فجزاه الله عن الجميع خير الجزاء".
وأكَّد الشيخ إبراهيم الدسوقي -وزير الأوقاف المصري الأسبق ورئيس لجنة البحوث الفقهية بمجمع البحوث بالأزهر الشريف-: إن الشيخ سيد سابق -عليه رحمة الله- بدأ حياته في وزارة الأوقاف بين علمائها، وقد عايشتُه في الوزارة مطلع حياته العلمية والعملية في الخمسينيات فكان عالمًا جليلاً يعطي عمله حقه كما ينبغي، ويؤدى لكل إنسان حقه دون تقصير ودون من على غيره من إخوانه، هذا إلى جانب نبوغه في الجانب العلمي في الفقه، وكان من حوله يلمسون سعة أفقه في هذا المجال.
وأضاف أن الفقيد قضى جزءاً كبيرًا من حياته بالوزارة، وأخذ يترقَّى في المناصب حتى أصبح مديرًا للمساجد والثقافة الإسلامية، ثم وكيلاً لوزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، وفي خلال هذه الفترة.. كان يعمل أستاذًا بجامعة الأزهر، ثم أعير إلى المملكة العربية السعودية رئيسًا لقسم الدراسات العليا الشرعية بجامعة أم القرى، وأسَّس هناك مدارس خاصة به لتعليم أبناء المملكة، وكان يساعده على ذلك مصنَّفه العلمي الشهير الذي تُرجم إلى أشهر لغات العالم "فقه السنة"، كما أخذ جولة في معظم بلاد العالم فقيهًا ومعلِّمًا لأبناء المسلمين، وحتى بعد أن وهنت عظامه كان يجتمع بمريديه وطلابه بمسجده بمدينة نصر لمدارسة العلوم الفقهية حتى آخر رمق في حياته، وهكذا خسرت الأمة الإسلامية بفقده فقيهًا من فقهاء القرن العشرين هو فقيه الوسطية، رحمه الله رحمة واسعة.
وأكَّد الشيخ فؤاد مخيمر -رئيس الجمعية الشرعية- أن الشيخ سابق له باع كبير في اعتدال التفكير الإسلامي في مصر وفي أنحاء العالم الإسلامي الأخرى التي ترجمت كتابه إلى لغاتها، وقد لاقى كتابه قبولاً لدى جميع الاتجاهات الإسلامية على اختلاف توجّهاتها.
وقال الدكتور محمد عبد اللطيف -رئيس مجلس إدارة شركة "سفير" للدعاية والنشر-: إن الشيخ يعتبر أول العلماء الذين علَّمونا الإسلام ونحن شباب في الجامعة، حيث كنا ننتظر مجيئه إلينا في درس أسبوعي بكلية طب القصر العيني عام 1971، وقد استطاع بعلمه وسعة أفقه أن يجمع حوله التيار الإسلامي بكل فصائله.
وأكد أحمد عادل كمال -المؤرِّخ الإسلامي- أن الشيخ سابق كان له باع في العمل الجهادي ضد المحتلّ في أول حياته، كما وصفه الشيخ الغزالي بأنه كان أفقه أهل زمانه الذين سجَّلهم التاريخ بحروف من نور.
وقال الدكتور صلاح عبد المتعال -عضو هيئة رئاسة حزب العمل المصري المعارض-: إن الشيخ -عليه رحمة الله- يعدّ على رأس فقهاء هذا الزمان، وقد قام بجهد غير عادي في تيسير الفقه، حتى أصبحت علومه متاحة للجميع بعد أن كان الفقه حصنًا منيعًا لا يقتحمه إلا الفقهاء، وقد كان يأخذ بالأيسر لمواجهة الأمية الدينية، وأضاف أيضًا أنه يتذكّر أيام اعتقاله مع الشيخ بعد حرب فلسطين عام 1948 "فقد كانت زنزانته أمام زنزانتي في سجن مصر عام 1949، حيث كان يصرّ الشيخ على أن يضع أكثر من "دلو" فوق بعضهم ليطول بقامته النحيفة شباك الزنزانة ليقف يشرح الفقه لجميع المعتقلين الذين يتجمَّعون خلف أبواب الزنازين ليتابعوه، ومعهم السجانون أنفسهم، ويتم التحاور والأسئلة والأجوبة، وهكذا حتى أتمَّ كتابه علينا في السجن إلى أن خرجنا منه
ولايات نيجيريا تتراجع
عن تطبيق الشريعة
إسرائيل تدرِّب ضباطًا
نيجيريين لمكافحة الشغب
العراق: نرحِّب بالقمة
العربية وإن لم نحضرها
المؤبَّد لـ33 متهمًا في
قضية انقلاب قطر
الصرب والكروات وراء إغلاق
السفارة البوسنية في الأردن
مدّ العمل بقانون الطوارئ
في مصر حتى عام 2003
مصر: جماعة للحريات تجمِّد
نشاطها احتجاجًا على الدولة
محامو الأردن يكسرون الحظر
الجوي على العراق
السودان يعرض على الكوميسا
تمويل مشروعاته
الفلسطينيون: لن نستقبل مسؤولاً
يرفض زيارة القدس الشرقية
"الإنترنت" ضاعفت زراعة
المخدرات وتعاطيها
فستان ديانا لعلاج الأطفال
المصابين بالحصبة!
الحدث
يتبـع
عـودة
|
|
|