بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

الخميس 6 ربيع أوّل 1421هـ / 8 يونيو 2000 م

أهم الأخبار

مصر: معركة حول ثوابت الأمة 

القاهرة-قطب العربي

شهدت نقابة الصحفيين المصريين مساء أول أمس (الثلاثاء 6-6-2000م) مواجهة حادة بين جمع من المثقفين الإسلاميين والعلمانيين حول ثوابت الأمة وحرية الإبداع على خلفية أزمة رواية الكاتب السوري حيدر حيدر وروايته "وليمة لأعشاب البحر”، تمسك فيها الإسلاميون بضرورة احترام المقدسات والثوابت الإسلامية للأمة في الأعمال الأدبية، فيما رفض العلمانيون فكرة الثوابت من الأساس، قائلين: إنه لا يوجد شيء اسمه الثوابت وإن الثابت الوحيد هو التغير.

جاء ذلك في دائرة حوار نظمتها نقابة الصحفيين المصريين بهدف الخروج من حالة الاحتراب الثقافي في مصر، التي ظهرت على خلفية نشر رواية "وليمة لأعشاب البحر" التي لا تزال تفاعلاتها ظاهرة وقوية في المجتمع المصري.

كان هدف المائدة المستديرة كما ظهر من خطابات الدعوة هو السعي لتعميق القواسم المشتركة بين المثقفين التي تؤكد ثوابت الأمة، وفي مقدمتها: احترام الأديان السماوية وصيانة وتعزيز حرية الإبداع والتعبير والصحافة والنشر، وتجاوز مناخ الاحتراب الثقافي السائد، إلا أن المشاركين من الطرف العلماني ظهروا غير مستعدين  للتنازل عن أي من أطروحاتهم، بل وحاولوا بطريقة هجومية الانقضاض على المؤسسة الدينية الرسمية (الأزهر) وحتى المؤسسة القضائية، بإدعاء أن الأديب يُحَاكم من داخله فقط، ولا يخضع للمعايير الأخلاقية‍.

ورغم أن المائدة كانت تهدف إلى منع الاقتراب من المثقفين إلا أن هذا الاحتراب انفجر مرة أخرى داخل غرفة الحوار، وكان أعنف مظاهره حين تحدث الأديب جمال الغيطاني -رئيس تحرير جريدة أخبار الأدب- بتهكم وسخرية عن الأزهر وشيوخه وأحد أساتذته الذي أعد تقريرًا حول رواية حيدر حيدر وهو: الدكتور محمد رأفت عثمان -عميد كلية الشريعة والقانون، وعضو مجمع البحوث الإسلامية- مما اضطر الأخير للرد بشدة على الغيطاني، الذي زاد انفعاله وهياجه داخل القاعة وضاعف تهكمه من الأزهر وشيوخه، وكادت الندوة تنتهي لولا تدخّل الكثيرين لتهدئة المتحاربين.

وقد مثّل الرؤية الإسلامية في الحوار كل من: الدكتور محمد سليم العوا، والدكتور محمد رأفت عثمان، والدكتور عصام العريان -الأمين العام المساعد لنقابة الأطباء-، والمهندس أبو العلا ماضي -وكيل المؤسسين لحزب الوسط- في حين تغيّب عن اللقاء الدكتور كمال أبو المجد، والمستشار طارق البشري، والدكتور محمد عمارة، وفهمي هويدي، الأمر الذي أخلّ بالتوازن في الحوار بشدة لصالح العلمانيين، الذين كانوا يشكلون أغلبية الحضور، وكان على رأس الحاضرين منهم: صلاح فضل، والدكتور عبد المنعم تليمة، وبهاء طاهر، وفريدة النقاش، وجمال الغيطاني، والدكتور فتحي عبد الفتاح، والدكتور محمد السيد سعيد، وآخرين في حين كان عدد من يمثلون الرؤية الوسطية بين التيارين قليلاً، ومنهم كامل زهيري -نقيب الصحفيين المصريين الأسبق- والدكتور عبد الحليم قنديل -رئيس تحرير جريدة العربي-، وجمال البنا.

وقد تسببت حالة الاحتراب التي ظهرت في ملتقى الحوار في عدم الاتفاق على ميثاق شرف ثقافي، أو حتى مجرد بيان مشترك وهو ما كانت النقابة تستهدف التوصل إليه من خلال هذا الحوار، ولذلك تقرر عقد لقاءات أخرى لبلورة العديد من القضايا الخلافية التي ظهرت في الحوار، ومنها قضية الثوابت ما هي ومن يحددها؟، ودور الأزهر في الرقابة، وكذلك دور القضاء.

لكن هذا الاحتراب الثقافي لم يمنع من الاتفاق على رفض إغلاق جريدة الشعب وحزب العمل، رغم اتهامها من قبل المثقفين العلمانيين بإثارة فتنة الرواية وما تلاها من أحداث، كما بدا هناك قدر من الاتفاق حول ضرورة تعميق الحريات العامة ومناخ الديمقراطية الحقيقية وليس فقط حرية التعبير.

كان اللقاء قد بدأ بكلمة لنقيب الصحفيين: إبراهيم نافع الذي انتقد في كلمته ظاهرة انفجار صحافة الإثارة والتجريح والعنف الذي يصل إلى درجة استهداف أشخاص وتيارات فكرية بالتصفية والاغتيال المعنوي والأدبي، بل والمادي، وقال: إن بلادنا جديرة بالحرية وهي تحتاج إلى إطار يحمي هذه الحرية من التطرف والسوقية والابتذال والعنف والتجريح واقتحام الخصوصية وانتهاك الكرامة الإنسانية والتوظيف البراجماتي والمنفعي للدين أو لغيره من المقدسات لتحقيق أهداف سياسية، وفي نفس الوقت ينبغي لهذا التنظيم أن يوفر مناخًا صحيًّا يتم فيه الحوار حول احترام المقدسات والقيم الأساسية، بما يتفق مع التقاليد والأعراف السائدة في المجتمعات الديمقراطية.

وفي نهاية الحوار تم الاتفاق على تشكيل لجنة ثلاثية لاستكمال الحوار والإعداد لجلسات حوار أخرى، وتضم اللجنة الدكتور سليم العوا ممثلاً للمثقفين الإسلاميين، والدكتور صلاح فضل ممثلاً للعلمانيين، وحمدين صباحي ممثلاً للنقابة

 

اقرأ أيضا:

مظاهرة أزهرية ضد رواية تسيء للإسلام

وزير الثقافة المصري: لم ولن نسحب كتبًا من الأسواق

المجلس الأعلى للثقافة يطلب شطب قضية "الوليمة"

المخربون يهددون المواقع الإسلامية على "الإنترنت"
انتخابات إسرائيلية مبكرة لتعطيل "السلام"
جيتو يهودي على الإنترنت
مفاتيح آيا صوفيا مقابل ترميم مساجد اليونان!
مباحثات أولبرايت-الشرع أزالت لبس قمة جنيف
أزمة مياه في جمهوريات آسيا الوسطى
الأمهات اليهوديات..العدو الأساسي لإسرائيل
سوريا: ملاحقة الفساد تمتد لرئيس الأركان السابق
المغرب: الإنقاذ الجزائرية تهنئ ياسين برفع الحصار
مصر تهزم إيران في مباراة المصالحة الشعبية
احذر السبّ عبر الإنترنت!
لبنان: نتعاون بالكامل مع الأمم المتحدة
"الدولة العثمانية" أكثر الكتب توزيعًا في تركيا
حل سياسي يُنْهي أزمة حزب العمل وصحيفة الشعب
شيلتون يروِّج لنظام الإنذار الأمريكي في الخليج
المحامون العرب يخرقون الحظر على بغداد
تركيا: محاكمة يلماظ تثير أزمة داخل الائتلاف الحاكم
أمريكا تتبنى صناعة البرمجيات الأردنية
الثـقوب السوداء تُلْقِي الضوء على نشأة المجرّات
نجاح تجربة "مصباح الفقراء" في كينيا

الحدث       يتبـع       عـودة

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع