English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

الخميس 6 ربيع أوّل 1421هـ / 8 يونيو 2000 م

أهم الأخبار

نص رسالة الإنقاذ الجزائرية إلى الشيخ عبد السلام ياسين

الجبهة الإسلامية للإنقاذ -المجلس التنسيقي 28 صفر1421، الموافق : 1-6-2000

رسالة مفتوحة إلى الشيخ عبد السلام ياسين (المغرب)

فضيلة الأستاذ عبد السلام ياسين حفظه الله السلام عليكم وبعد،

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين، أما بعد:

أستاذنا الكريم،

لقد نَصَبت الشريعة الإسلامية العلماء ورثة للأنبياء يبينون الحق الذي أنزله الله هدى للناس، وأخذ الله سبحانه عليهم أن يقوموا بأداء هذه الأمانة، وحثهم على الصبر عليها وتحمل الأذى في سبيلها، قال تعالى : "الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون أحدًا إلا الله"، وقال على لسان لقمان: "وأمر بالمعروف وانه عن المنكر واصبر على ما أصابك إن ذلك من عزم الأمور". كما توعد الله سبحانه القاعدين عن القيام بهذه الوظيفة الجليلة باللعن والعذاب الشديد فقال: "إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعدما بيناه للناس في الكتاب، أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون، إلا الذين تابوا وأصلحوا وبينوا".

واستجابة من علماء المسلمين ودعاتهم ومصلحيهم عبر التاريخ الإسلامي لهذه المواثيق فقد كانوا أحرص الناس على مصالح المسلمين، بحيث كانوا ولا زالوا مصابيح هداية ومرشدي سبل الخير. والحمد لله أن اختاركم في المغرب مع كوكبة من المصلحين تدعون إلى الخير وتأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر فجزاكم الله خير جزاء.

أستاذنا الفاضل،

ننقل إليكم تحيات إخوانكم الشيخين: عباسي مدني وعلي بن حاج، وباقي رجال جبهتنا الإسلامية الذين يقبعون في غيابات السجون والإقامة الجبرية ظلمًا وعدوانًا، كما نحمد الله الذي فك أسركم وأطلق سراحكم لتعودوا لإتمام مشواركم في قافلة ورثة الأنبياء، فالله ندعو أن يمدكم بالصحة والعافية، إنه قدير وبالإجابة جدير.

أستاذنا الكريم،

إن الإسلام-كما لا يخفى عليكم- مستهدف في كل مكان بل حتى في دار الإسلام أحيانًا، ونحن نفرح كلما فتح الله بعونه على المسلمين للتمكين لدينه في أي بقعة من العالم، فقد علّمنا شيخنا العلامة البشير الإبراهيمي عليه سحائب الرحمة أن : " الإسلام في الجزائر كالإسلام في غيرها من أوطانه، فإذا اختلفت على هذه الأوطان ألوان من الإدارة والحكم، أو تعاورتها أطوار من الفساد والصلاح فالإسلام في جميعها واحد، يعلو اسمه بعلوّ المسلمين وينحط بانحطاطهم وتقوى آثاره بقوة فهم المسلمين له وإقامتهم لشعائره ووقوفهم عند حدوده، وتضعف حين يبعدون عن هدايته، أما حقائقه العليا فهي قائمة بقيام القرآن، ثابتة بثبوته، موجودة بوجوده …(محمد البشير الإبراهيمي، كتاب في قلب المعركة ص:56).

فالجزائر اليوم رغم غدر الانقلابيين بالجبهة الإسلامية ورموزها وبآلاف الضحايا والثكالى والأيامى -لم تزل بفضل الله وعنايته، ضمير الأمة الحي الذي يبعث فيها روحًا متجددة على عهد أولئك الأسلاف الذين ساهموا في بناء الحضارة الإسلامية، وشادوا لها من صروح العلم والخير ما بقيت آثاره مشهودة إلى اليوم. ورغم ما ابتلاها به الدهر من مصائب ومحن فالجبهة الإسلامية تخرج دائمًا بفضل الله ومخلصيها أصلب عودًا من تلك الأعاصير الهوجاء، ممحّصة الصفوف ثابتة العزائم والبصائر تطمح لرفع الغبن عن شعب أنهكت قدراته عصابة من الجنرالات لا تخاف في الله لومة لائم.

أستاذنا الكريم،

مع يقيننا بالمستقبل لهذا الدين، فإننا لا نحب أن نستسلم إلى أمل مخدّر لذيذ، وإلى أحلام وضيئة؛ إن النصر لا بد له من ثمن، "سنة الله ولن تجد لسنة الله تبديلا"، قال تعالى:" أم حسبتم أن تدخلوا الجنة، ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم، مستهم البأساء والضراء وزُلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا متى نصر الله؟ ألا إن نصر الله قريب"، وقد جاء في التفاسير أنه كان الله قادرًا على أن يحمي الرسول والذين آمنوا من الزلزلة ومن البأساء والضراء.. ولكن النصر الهيّن رخيص لا يتبناه أحد، ولا يحتفظ به أحد، ولا يدافع عنه أحد، إنما يدافع الناس على النصر الذي أدوا ثمنه غاليًا، لأن ثمن الغالي غالٍ؛ فالعقيدة الرخوة التي لم تصطدم بالعقبات ولم تخض الشوك إلى النصر عقيدة لا تعيش – كما تعلمون- لذلك يترك الله رسوله والذين آمنوا معه يُزَلزلون، وتمسهم البأساء والضراء ويبذلون غاية الجهد ويكافحون أمرّ الكفاح، وحينئذ فقط يحق لهم نصر الله.

أستاذنا الكريم،

لقد أريد بالجزائر أن تكون أندلسًا جديدة. أريد بها أن تنسلخ من جسم الوطن العربي الإسلامي، وأن تبتلعها الصليبية الأوروبية الجديدة، لكن الله ناصر مستضعفيه رغم شراسة قُوى الغدر. فالجنرالات عَزّ عليهم أن يختار الشعب الإسلام، وصعب عليهم أن يروا هذا الشعب موحدًا متآخيًا حول المدافعين عن عقيدته وكرامته؛ فعمدوا إلى ضربه والانتقام منه والتآمر على مشروعه الرّسالي النبيل، فكان من نتائج هذا التآمر مصادرة حق الشعب في اختيار ممثليه، ومحاولة تحريف منهجه الإسلامي عن أهدافه المشروعة؛ حيث قَتَلَ الجنرالات خيرة العلماء والدعاة، وارتكبوا أبشع المجازر ضد الأبرياء العزل. ورغم ذلك لم تمر مناسبة إلا وأكدت فيها الجبهة الإسلامية للإنقاذ تمسّكها بالحل السلمي العادل، الشامل للأزمة في البلاد، وتبرّؤها مما يحاول النظام وأبواقه نسبته إليها، بل تحدّت النظام وطالبت بتكوين لجنة مستقلة للتحقيق في أعمال العنف التي طالت الأبرياء، لكن مطلبها هذا لم يجد آذانًا صاغية.

أستاذنا الكريم،

إن إخوانكم في الجزائر لا زالوا على عهد ووعد أسلافهم، وعلى عهد ووعد الإسلام العظيم كخير خلف لخير سلف، فما أشبه اليوم بالبارحة -ونحن لا نرغب في هذه العجالة أن نكشف لكم عن جراح الجزائر الغائرة- لكن حسبنا أن ننقل إليكم ما قاله أحد العلماء المعاصرين في رسالة لشعب الجزائر، أثناء ليل الاستعمار الغادر، والتاريخ يعيد نفسه عمومًا -كما نعلم جميعًا-، قال: ".. أحب أن يُعرض كفاح الجزائر على أنظار البشرية جمعاء وأن تُعرض آلام الجزائر على المكافحين الذين تُصب عليهم الآلام اليوم؛ لكي يدرك الجميع أن آلام الأرض كلها لا تقتل أمّة تريد الحياة، ولا تعوق شعبًا يعتزم الكفاح، ثم لكي يعرف المكافحون في العالم الإسلامي حقيقة العنصر الذي يحميهم من الانهيار، ويمسك بهم من التفكك والتفتت، وسيجدون هذا العنصر بارزًا في كفاح الجزائر اليوم وكل يوم، إنه العقيدة، وإنه اللغة التي نزلت بها هذه العقيدة".

أستاذنا الكريم،

ختامًا، نجدد لكم مرة أخرى تهانينا الأخوية باسترجاعكم لحريتكم، ونبتهل إلى الله العلي القدير أن يفرّج كرب المكروبين وأدام الله الأمن والأمان على الشعب المغربي المسلم، وحفظكم الله ورعاكم وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

عن المجلس التنسيقي للجبهة الإسلامية للإنقاذ

د. مراد دهينة

 


المخربون يهددون المواقع الإسلامية على "الإنترنت"
انتخابات إسرائيلية مبكرة لتعطيل "السلام"
جيتو يهودي على الإنترنت
مفاتيح آيا صوفيا مقابل ترميم مساجد اليونان!
مباحثات أولبرايت-الشرع أزالت لبس قمة جنيف
أزمة مياه في جمهوريات آسيا الوسطى
الأمهات اليهوديات..العدو الأساسي لإسرائيل
سوريا: ملاحقة الفساد تمتد لرئيس الأركان السابق
المغرب: الإنقاذ الجزائرية تهنئ ياسين برفع الحصار
مصر تهزم إيران في مباراة المصالحة الشعبية
مصر: معركة حول ثوابت الأمة
احذر السبّ عبر الإنترنت!
لبنان: نتعاون بالكامل مع الأمم المتحدة
"الدولة العثمانية" أكثر الكتب توزيعًا في تركيا
حل سياسي يُنْهي أزمة حزب العمل وصحيفة الشعب
شيلتون يروِّج لنظام الإنذار الأمريكي في الخليج
المحامون العرب يخرقون الحظر على بغداد
تركيا: محاكمة يلماظ تثير أزمة داخل الائتلاف الحاكم
أمريكا تتبنى صناعة البرمجيات الأردنية
الثـقوب السوداء تُلْقِي الضوء على نشأة المجرّات
نجاح تجربة "مصباح الفقراء" في كينيا

الحدث       يتبـع       عـودة

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع