|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
إخوان سوريا: فتح ملفات نكسة 67 لندن - قدس برس قالت جماعة الإخوان المسلمين في سورية: إن الذكرى الثالثة والثلاثين لنكسة حزيران (يونيو) 1967 يجب أن تقود إلى دراسة تقويمية إستراتيجية تشرح الأسباب وتحدّد المسؤوليات عمّا أوصل الأمة إلى الهزيمة، وأن تقود إلى مراجعة المنطلقات والمناهج والسياسات. وأضافت الجماعة في بيان أُرسل إلى "قدس برس" اليوم الثلاثاء: إنه إذا كان للأيدي الخارجية دور أكبر في تحقيق مخطط اغتصاب فلسطين عام 1948 حين كانت الدولة العربية القطرية في مهدها ومدى الوعي السياسي العربي محدودا بواقع أليم «فإنّ ما حدث عام 1967 يمثّل حالةً مغايرةً تماماً .. حيث غدت الدولة العربية القطرية في ريعان شبابها، وبلغ المدّ القوميّ العربيّ أوجَهُ على كل الصعد، وأتقن ساسةُ العرب اللعبَ على حبال السياسة الدولية في عصر الحرب الباردة .. ورغم كل ذلك، فقد وقعت النكسة/ الكارثة، وجاءت كما كان مخططاً لها تماماً، تكريساً لاغتصاب فلسطين، وتحوّلت الدول العربية من إطار المطالبة بتحرير فلسطين، إلى إطارٍ آخر من المطالبة بالحقوق الإقليميّة لكل قطرٍ من الأقطار. وأُلقيت عباءة القضية الفلسطينية على "الممثّل الشرعي الوحيد" فأُسقطَ بذلك البعدُ العربيّ، كما أُسقط من قبله البعدُ الإسلاميّ للقضية». وتابع البيان يقول: إن النكسة حوّلت القضية العربية الإسلامية المركزية إلى جملة من القضايا المجزوءة، وحولت المعركة من ميدانها الحقيقي (فلسطين) إلى ميادين جزئية لم تكن قط موضع صراع أو نزاع. وقال: إن الشعب السوري تجرّع النكسة «كما يتجرّع أيَّ قَدَرٍ مكتوب» وإن «الإنسان المسلم، والإنسان العربيّ، والإنسان السوري الذي دفع ثمن الكارثة من أرض وطنه، ومن كرامته، ومن دم أبنائه، ومن عَرَقِه وجهده وماله، ما زال يتساءل بحق: كيف؟! ولماذا؟! ولم تتكرّم أيّ جهةٍ رسميةٍ بالإجابة على هذه التساؤلات، لتضع في ضوْء ذلك خطّةً وطنيةً شاملة، لاستدراك ما حصل، أو سدّ الثغرات التي أدت إلى الخلل. وهل ما نحن فيه من تسوياتٍ وانتكاساتٍ إلاّ أثرٌ من آثار كارثة حزيران؟». وأوضحت جماعة الإخوان المسلمين أن الوقائع والسياسات السورية التي سبقت كارثة حزيران (يونيو) وأعقبتها «لتعطينا دروساً وعِبَراً لم تُؤخَذ بالحسبان حتى الآن، بل ما يزال تجاهلها والعمل بغير مقتضاها مستمرَّين»، وأشارت في هذا الصدد إلى أن «عقيدة الأمة، وهي حصنها الحصين، تعرّضت للهدم والتشويه، سواءٌ بالترويج للوثنيّات الحديثة، أم بالتطاول على المقدّسات والذات الإلهيّة و"تحدّي القدر"، كأنّ فلسطين ليست أرضَ النبوّات، ولا مسرى محمّدٍ صلّى الله عليه وسلّم». وأضافت: إن الجبهة الوطنية الداخلية «أُعمِلَ فيها مِعوَلُ التصديع (..) والنظام السوريّ راهن آنذاك على تصفية التيّارات الوطنيّة، لا سيّما التيّار الإسلاميّ الذي نال شرف الجهاد في حرب فلسطين، ويحمل عقيدة التضحية والاستشهاد التي لا غنى عنها في الحروب المصيريّة، فكانت سجون الرأي ملأى بقادة العمل الإسلاميّ ولا تزال. والشعب وقواه الوطنيّة أُبعدوا عن مواقع الرقابة والمحاسبة، فضلاً عن ممارسة حقّهم في صنع القرارات والسياسات العامّة والمستقبل. آلة الدولة وأجهزتها الأمنيّة، لم توظّف في ميدانها ضدّ الأعداء، بل سُخّرَت للتجسّس على المواطنين، وقتل روح المبادرة والمقاومة والبناء»، في حين أن «الذين اتّخذوا القرارات المهلكة لم يحاسَبوا ولم يتوارَوا، بل كوفئوا بأعلى المناصب والرتب»، كما قال البيان. وفي اتهام غير مباشر للحكومة السورية بالمسؤولية عن سقوط الجولان في يد إسرائيل قال بيان الإخوان المسلمين: «لقد قيل: إن قطرنا السوريّ لم يخسر الحرب؛ لأنّ الحزب الحاكم لم يسقط (! ..) فهل تستطيع القيادة القطرية أو القومية، أو مؤسّسات النظام، أن تحدّث المواطنين بلغة الإستراتيجية والتكتيك، عن أسرار سقوط الجولان، والمسؤولين عن هذا السقوط .. يوماً بيوم، وساعةً بساعة؟! منذ أن فُرِّغ الجيش من قياداته الحقيقية إلى أن وقعت الكارثة ..؟!». وعقّب البيان قائلاً «إنّ الذي يدعونا إلى طرح هذا السؤال في هذه المناسبة، ليس الحرصَ على فتح ملفّات الماضي، أو الوقوف عند محنه ومآسيه، وإنما يدعونا إلى ذلك: أننا نرى المنطلقات والسياسات التي قادتنا إلى النكسة، ما تزال تشكّل الملامحَ الأساسيةَ للتعاطي مع المعادلة الوطنية والمعادلة القومية». وختمت
الجماعة السورية المعارِضة التي يقيم
قادتها في المنفى بيانها بقولها «غنيٌّ عن
البيان في هذا المقام، أنّ المقاومة
الإسلامية في جنوب لبنان، قد قطعت قولَ
كلّ خطيب، وحدّدت للأمّة كلّ الأمّة،
معالمَ الطريق الوحيد إلى التحرير العزيز
الكريم .. وغنيٌّ عن البيان أيضاً، أنّ
عِمادَ المقاومة الإسلامية في لبنان، كان
الإنسانَ المؤمنَ بربّه، المعتزّ بهويّته
وانتمائه»، وخلصت إلى المطالبة في ذكرى
النكسة بدراسة تقويمية إستراتيجية تشرح
الأسباب وتحدّد المسؤوليات وتقود إلى
مراجعة المنطلقات والمناهج والسياسات،
كما طالبت «بالإصغاء جيداً إلى ما قرّره
الدرس اللبناني، وهو نفسه درس (حركة)
المقاومة الإسلامية "حماس"، وهو
أيضاً درس كتائب الإخوان المسلمين في حرب
فلسطين عام 1948، وعلى ضفاف قناة السويس عام
1950، ففي تجربة المقاومة الإسلامية في
لبنان، كلّ العبرة وكلّ العظة»
|
|
||||||
|
||||||
|
||||||