|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
بالمظاهرات..الفلسطينيون واليهود يستقبلون أولبرايت فلسطين-مها عبد الهادي
وكانت
أولبرايت قد عقدت بالأمس لقاءً مع الرئيس
الفلسطيني: ياسر عرفات في إطار مهمتها
التي تهدف إلى تقريب المواقف بين إسرائيل
والفلسطينيين، وذلك بعد لقاء أجرته يوم
الإثنين في القدس مع رئيس الوزراء
الإسرائيلي : إيهود باراك الذي التقاها
مجددًا بعد ظهر أمس (الثلاثاء6-6-2000م)، ومن
المقرر أن تنتقل صباح الأربعاء إلى
القاهرة للقاء الرئيس المصري: حسني مبارك
ووزير الخارجية السوري: فاروق الشرع. وحول
لقائها بباراك قال المتحدث باسم وزارة
الخارجية الأميركية: ريتشارد باتشر: إن
باراك أكد خلال لقائه مع أولبرايت التزامه
بالتوصل إلى اتفاق سلام، وأضاف باتشر
للصحافيين "لقد فهمنا بوضوح أن رئيس
الوزراء ملتزم بالتوصل إلى اتفاق سلام،
وأنهما تطرّقا إلى وسائل تحقيقه"، لكن
يبدو أن أولبرايت تأمل في أكثر من وعود من
جانب الطرفين اللذين يتبادلان الاتهامات
بالمماطلة في عملية السلام، كما أكدت في
مؤتمر صحافي مشترك مع باراك أول أمس
الإثنين. وقالت
أولبرايت: "إن لحظة الحقيقة تقترب بسرعة
في عملية السلام التاريخية بين إسرائيل
والفلسطينيين" في إشارة إلى تاريخ 13
سبتمبر الذي حُدّد للتوصل إلى تسوية
نهائية لوضع الأراضي الفلسطينية، دون أن
تخفي شعور واشنطن بالإحباط إزاء بطء
المفاوضات. وقالت:
"لن يكون هذا سهلاً، لكن إذا قَبِلَ
الإسرائيليون والفلسطينيون بأن أيًّا
منهما لن يحصل على 100% مما يطالب به،
وبضرورة أخذ كل منهما في اعتباره احتياجات
الآخر في جو من الشراكة، وبأن القرارات
الكبيرة الصعبة التي يجب أن تُتّخذ لن
تصبح أسهل مع الوقت -فسينجحان". وتتناول
المفاوضات الحالية اتفاق إطار حول الوضع
النهائي وتشمل خصوصًا مسائل حيوية مثل:
مستقبل القدس، ومصير المستوطنات
واللاجئين الفلسطينيين، وترسيم حدود
الكيان الفلسطيني المقبل. وقد
فوّت الطرفان حتى الآن أكثر من موعد تم
تحديده لإنجاز محادثاتهما، وأعرب باراك
أيضًا عن تأييده التوصل إلى اتفاق يقوم
على أساس "خمسة مبادئ" ويفضي إلى "الفصل"
بين الطرفين. غير
أن نبيل أبو ردينة -مستشار الرئيس
الفلسطيني ياسر عرفات- انتقد بشدة أمس
الثلاثاء المبادئ الخمسة التي أعلنها
رئيس وزراء إسرائيل إيهود باراك للاتفاق
مع الفلسطينيين ولا سيما تأكيده أن
إسرائيل لن تعود إلى حدود 1967 وأن القدس
ستبقى كاملة تحت سيادتها. كما
أكد أنه "لن يكون هناك أي اتفاق أو سلام
دون عودة القدس العربية، ولا بد من إيجاد
حل عادل لقضية اللاجئين، ومن حل جميع
القضايا التي وردت في الاتفاق المرحلي"،
وأضاف أن "الموقف الفلسطيني واضح ودائم
ومدعوم عربيًا ودوليًا"، وأوضح أنه "لن
يكون هناك تأجيل لأي من القضايا ولا تنازل
عن أي شبر من الأراضي الفلسطينية، ولن
تكون القدس إلا عاصمة الدولة الفلسطينية
وهذه الخطوط الحمراء فلسطينية وعربية
ودولية". وأكد
أبو ردينة أن "الفجوة ما زالت كبيرة
والحكومة الإسرائيلية لازالت تماطل وتضيع
الوقت لكن الأسابيع القادمة ستكون هامة
جدًا وستشكل منعطفًا كبيرًا، والرئيس
عرفات يكرر دائمًا أن الدولة الفلسطينية
ستقام هذا العام وعاصمتها القدس الشريف،
ولن يكون سلام ولن يكون هنالك استقرار دون
ذلك". ومضى
أبو ردينة قائلاً: "سنرى في الأيام
والأسابيع القادمة إلى أي مدى تستمر
الجهود الأميركية والعربية والأوروبية في
إنقاذ عملية السلام خاصة بعد مثل هذه
التصريحات". أما
على المستوى الشعبي فقد واجهت جولة
أولبرايت موجة من الغضب في الشارعين
الإسرائيلي والفلسطيني على السواء؛ حيث
عبرت مظاهرات للمتشددين الإسرائيليين عن
رفضهم للتنازل عن أي جزء من الأرض
الفلسطينية المحتلة أو من القدس، في إطار
التسوية النهائية، ونصب المتظاهرون دمية
للرئيس كلينتون وأخرى لأولبرايت وكتبوا
بجوارها: "كلينتون.. وفّرْ أموالك فنحن
لن نتنازل عن أراضينا"، وعلى الجانب
الفلسطيني خرجت مظاهرات أخرى تهاجم
أمريكا وتطالب أولبرايت بأن تلعب دورًا
فعالاً هذه المرة للوصول إلى تسوية نهائية. وحسبما
يرى المراقبون فإن الحقيقة التي لا شك
فيها هي أن زيارة أولبرايت إلى المنطقة
تؤكد على حقيقة واحدة، وهي أن مفاوضات
السلام لا تسير كما ينبغي أو إنها لا تحقق
النتائج المرجوة، وفي إطار هذا الرفض
الشعبي فقد سرّبت مصادر إسرائيلية سيلاً
من التقارير حول استعدادات الحكومة
الإسرائيلية تقديم ما يوصف بأنه تنازلات
هنا وتنازلات هناك، وكان آخر هذه التقارير
قد أشار إلى أن رئيس الوزراء الحالي إيهود
باراك مستعد لتسليم مناطق في غور الأردن
إلى السلطة الفلسطينية في نطاق نسبته 93% من
أراضي الضفة الغربية التي ستقام عليها
الدولة الفلسطينية حسب وجهة النظر
الإسرائيلية. وعلى
الجانب الفلسطيني فقد حفلت وسائل الإعلام
في الأيام الماضية بسيل من التصريحات
لمسؤولين فلسطينيين تدعو إلى دور أمريكي
يكسر الجمود الناجم عن تقلب المواقف
الإسرائيلية، في الوقت الذي قال فيه
الوزير الإسرائيلي "حاييم رامون" بأن
نجاح الطرفين في التوصل إلى اتفاق سلام
يتوقف على مشاركة واشنطن في قمة ثلاثية؛
لأن التفاوض في المستويات التفاوضية
العادية قد استنفذ كل إمكاناته وما زالت
الفجوة الكبيرة بين المواقف الفلسطينية
والإسرائيلية قائمة. ويرى
المراقبون أن هذه الحقيقة تؤكد أن مهمة
أولبرايت في المنطقة ستتركز على هدفين:
فهي من جهة ستحاول بذل أقصى الجهود لإحداث
تقدم في المفاوضات، وإنهاء أجواء الأزمة
وتهيئة الظروف لانعقاد القمة الثلاثية
الفلسطينية – الإسرائيلية – الأمريكية
في العاصمة الأمريكية، خصوصًا وأن موعد
الثالث عشر من سبتمبر الذي حُدّد موعدًا
نهائيًّا للتوصل إلى اتفاق إطار حول
قضايا الحل النهائي -بدأ بالاقتراب. ويسود
الاعتقاد لدى الأوساط السياسية المعنية
بعملية السلام على المسار الفلسطيني-
الإسرائيلي أن هذا المسار سيشهد
قريبًا مرحلة حاسمة، مدللين على ذلك
بتواجد أكثر من مسؤول دولي على أرض
المنطقة، وقرب الوصول إلى تاريخ
الاستحقاقات الكبرى، ومنها الانسحاب
الثالث والتوقيع على اتفاق الإطار حول
قضايا الحل النهائي، إضافة إلى تواصل
المفاوضات الجادة والمكثفة التي عقدت
بشكل سري في السويد ثم انتقلت إلى المنطقة. وفي
حين يرجح بعض المراقبين أن تنتهي هذه
المرحلة الحاسمة باتفاق ضمن مشهدين –طبقا
لما تشيعه بعض وسائل الإعلام من تفاؤل-..
يرى مراقبون آخرون أن الهوة ما زالت واسعة
بين مواقف الطرفين الفلسطيني
والإسرائيلي، وأن المواعيد "غير مقدسة"،
وإسرائيل ستحول دون التوصل إلى اتفاق شامل
لا يستثني القضايا الكبرى ومنها القدس
واللاجئون أو يؤجلها إلى أجل. هل
تنجح الدبلوماسية الأمريكية وقد
عبرت وزيرة الخارجية الأمريكية في أول
أيام زيارتها للمنطقة عن معرفتها بحجم
التحديات التي تواجهها قائلة: إن "ساعة
الحقيقة تبدو سريعة" للتوصل إلى اتفاق
سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، كما
قالت في ختام مؤتمرها الصحفي المشترك مع
رئيس الوزراء الإسرائيلي: "أعتقد بصدق
أن هناك الآن إمكانية لوضع حد للنزاع"،
وأضافت "أن ساعة الحقيقة تدنو بسرعة
للتوصل إلى اتفاق سلام بين الفلسطينيين
والإسرائيليين". ولم
تخف أولبرايت رغبتها في الحصول على مزيد
من التنازلات الفلسطينية خصوصًا حيث قالت:
إن المفاوضات يمكن أن تكلل بالنجاح إذا
كان الإسرائيليون والفلسطينيون على
استعداد للتسليم بأن أيًّا من الجانبين لا
يمكنه الحصول على 100% مما يريد، وعلى كل
جانب أن يأخذ في حسابه احتياجات الطرف
الآخر بروح المشاركة. ولكن كما يحدث في كل
مرة، فإن الضغوط تُمارس على الطرف
الفلسطيني ليقدم التنازلات. ولم يتوقف
الموقف الأمريكي الساعي لاختراق الجمود
الحالي على تصريحات أولبرايت، بل إن الصحف
العبرية كشفت أمس أن الرئيس الأمريكي تعهد
لباراك بأنه في حال التوصل إلى اتفاق سلام
دائم بين إسرائيل والفلسطينيين فإن
كلينتون سيهتم بأن تمنح الولايات المتحدة
تل أبيب مساعدات بقيمة مليارات الدولارات
لتمويل تطبيق الاتفاق. ونقلت عن باراك
قوله: إن كلينتون ينوي تجنيد الأموال
اللازمة لتمويل تطبيق الاتفاق مع
الفلسطينيين عن طريق الكونجرس الأمريكي
والمجتمع الدولي
اقرأ
أيضا: قمة
ثلاثية قبل نهاية الشهر بين كلينتون
وباراك وعرفات
|
| |||
|
||||||
|
||||||
|
||||||