بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

الأربعاء 5 ربيع أوّل 1421هـ / 7 يونيو 2000 م

أهم الأخبار

ماليزيا: الحزب الإسلامي يَعِدُ بالفوز الشامل في الانتخابات القادمة

كوالالمبور صهيب جاسم

اختتم الحزب الإسلامي الماليزي مؤتمره السنوي العام الـ46  مساء الأحد 4/6/2000 بتعهد قياداته على الالتزام بأهداف الحزب ومبادئه الأساسية، بالرغم من تحالفه في الانتخابات الماضية مع أحزاب علمانية ثلاثة، ووعدوا بالعمل على كسب قوة برلمانية أكبر في المستقبل وتوسيع حكمهم في الحكومات المحلية في الولايات، بعد أن استلموا حكم ولايتين منذ انتخابات العام الماضي.

ولقد كان أهم معنى للاحتفال هو ابتهاج الحزب الإسلامي بالتقدم السياسي الذي أحرزه منذ عزل نائب رئيس الوزراء الماليزي السابق: أنور إبراهيم عام 1998، وانضمام الكثير من الغاضبين على الحكومة من أجله إليهم.

وقال الشيخ فاضل نور -رئيس الحزب الإسلامي-: "الفوز الشامل هو هدفنا" مؤكدًا أن "ترتيبات الساعات الأخيرة لن تكون كافية لانتخابات 2004؛ فالسنوات القادمة ستحوي الكثير من التحديات"، وقال إن الحزب يضم اليوم 800 ألف عضو مسجل مقارنة بـ200 ألف عام 1993، وهو الحزب الإسلامي الوحيد في ماليزيا، بالإضافة إلى وجود تنظيمات إسلامية أخرى غير سياسية.

وقد حضر المؤتمر 50 ألفًا من الأعضاء بطواقيهم البيضاء، والعضوات بحجابهن، وقد ملئوا ساحات إحدى الملاعب، لكن العدد كان أقل من المتوقع، وقد حضر عدد من ممثلي الحركات الإسلامية في الخارج.

وكان الحزب الإسلامي قد حكم ولاية كلنتان الشمالية منذ عام 1990، وفي انتخابات نوفمبر الماضي كسب ولاية مجاورة لها هي ولاية ترنغانو التي عقد فيها المؤتمر، وقد حكمها الحزب الحاكم منذ 38 عامًا، وتعد ولاية النفط والغاز الأولى في ماليزيا، وقد حقق الحزب الإسلامي أكبر نجاحاته السياسية منذ تأسيسه في عام 1951 عندما أحرز 27 مقعدًا في البرلمان الفيدرالي، و97 مقعدًا في مقاعد مجالس الولايات.

 ويستعد الحزب الإسلامي للسيطرة على ولاية قدح التي زاد حضوره فيها في الانتخابات القادمة، وهي مسقط رأس رئيس الوزراء الماليزي د. محاضير محمد.

وبمناسبة صعود الحزب الإسلامي قوة سياسية مؤثرة وغير منعزلة.. دعا الشيخ فاضل نور الحزب إلى قيادة تيار تغيير اجتماعي من أجل مجتمع أكثر ديمقراطية قائلاً: "إن هذا منعكس في إدارة الحزب لولايتي: كلنتان وترنغانو، وحضور أعضائه في البرلمان"، وبالرغم من دعوته لمجتمع أكثر انفتاحًا سياسيًّا فقد انتقد فاضل نور عزم حكومة الدكتور محاضير على بناء مجمع استوديوهات كبير بالقرب من مقر الحكومة الجديد، وحفلات الألفية التي نظمت أول هذا العام في كثير من الدول، التي "شهدت الكثير من المنكرات وشرب الخمور حتى من قِبل المسلمين" -على حد قوله-، بل إنه وصف حكومة محاضير بـ"السيئة ويجب إسقاطها"، وزاد فاضل نور من حملته على رئيس الوزراء قائلاً: "إذا كنتم تريدون خدمة الإسلام وصون كرامة أهله والحفاظ عليهم من العلل الاجتماعية فليس لدينا خيار غير إسقاط الحزب الحاكم.. ولدينا المقدرة بالتعاون مع أحزاب المعارضة الأخرى على فعل ذلك".

 ويتحالف الحزب الإسلامي حاليًا مع  حزب العمل الديمقراطي وهو اشتراكي الفكر صيني التأييد، وكذلك حزب العدالة الوطني الذي أسسه مؤيدو أنور إبراهيم، وحزب الشعب الماليزي الأصغر حجمًا بينهم، وعندما انقسم المسلمون حول قضية أنور إبراهيم كان الحزب الإسلامي أكثر الأحزاب كسبًا لأنصار جدد منهم.

وأعلن المجتمعون كذلك عن عزمهم على تغيير تصور الناس لحزبهم  كمجرد حزب خاص بسكان الأرياف من فقراء الملايويين المسلمين، وذلك بالعمل مع الجماعات العرقية الأخرى من صينيين وهنود وسكان أصليين في إطار "التحالف البديل" الذي يقوده الآن للنجاح الكامل في الانتخابات القادمة، واستلام السلطة بعد سيادة "التحالف الوطني" على الحكم منذ استقلال البلاد، وقد ركز المتحدثون على الحفاظ على علاقة وئام بين حزبهم وأحزاب المعارضة الأخرى من توجهات دينية وفكرية مختلفة؛ وذلك لأن أحزاب التحالف الوطني الحاكم قد نجحت في إبعاد الصينيين والهنود عن ترشيح المعارضة التي يقودها الحزب الإسلامي بتخويفهم من أن الحزب الإسلامي سيهدد أديانهم وحرياتهم.

وقد أعلن الحزب الإسلامي قيادته للمعارضة وقال فاضل نور: "إنها حقيقية بالرغم من أننا لسنا في منظمة كالتحالف الحاكم"، وهذا يعني أنه إعلان رسمي عن استلام الحزب الإسلامي للدور الريادي في المعارضة بدلاً من حزب العمل الديمقراطي (الصيني) الذي ظل يقود المعارضة منذ 30 عامًا في البرلمان الماليزي، ولكنه تراجع وتقدم الحزب الإسلامي من حيث عدد المقاعد .

وبالرغم من قوة الحزب الواضحة فإنه بحاجة إلى التعاون مع غيره لتحقيق هدف استلام السلطة، وقد يزعج إعلانهم هذا هذه الأحزاب، وقد حاول قادة الأحزاب المتحالفون معه الرد بشكل آخر بالقول إن قيادة التحالف المعارض موزعة في أدوارها، وإن التحالف ما زال في مرحلة ابتدائية، وإنه غير مسجل كالتحالف الحاكم؛ حيث يشترط قانون الأحزاب اتفاق 7 أحزاب لتشكيل تحالف رسمي.

وقد أثيرت في المؤتمر قضية الشعار والاسم الإسلامي للحزب؛ فقد اتهمت قيادات من الحزب التحالف الحاكم بأنه يحاول التحرك قانونيًّا لحذف كلمة "الإسلامي" من اسم الحزب وحذروا من أن حركة كهذه "سترتد بغضب الجماهير؛ فاحذوا من اللعب بالنار" كما قال أحد المتحدثين مخاطبًا الحزب الحاكم (المنظمة القومية الملايوية المتحدة)، ويرأسه د.محاضير.

 وكان عدد من أعضاء الحزب الحاكم قد تقدموا باقتراح لحظر استخدام كلمة "إسلامي" أو أي اسم ديني آخر في أسماء الأحزاب، ولكن قادتهم لم يعلنوا قبولهم لهذا المقترح كما لم تتخذ أية إجراءات أو حتى مناقشات إعلامية لذلك، لكن السكرتير العام للحزب الإسلامي: نشر الدين محمد عيسى قال بأنهم يأخذون المقترح محمل الجد، وقال متحدث آخر:" إن هذه الخطوة ستثير اضطرابات في البلاد فهي قضية خطيرة، وقد تخرج تظاهرات غاضبة سيلوموننا بتحريكها "، وأضاف :"إن الإسلام روح كفاح حزبنا، ولا يمكن فصله عن جسده.. وإذا أُخِذ الإسلام منا فستكون نهايتنا حينها.."، وقال: "إننا نطالب الحزب الحاكم بحذف كلمة "الملايوية" من اسمه والتي تمثل روح كفاحه"، وأضاف :"إن لصبرنا حدودًا.. هذا ما نذكرهم به"، فصاحت الجماهير المستمعة.. "الله أكبر، الله أكبر".

 وقال المرشد العام للحزب: الشيخ نيك عبد العزيز :" إننا نأمل أن تعيد الحكومة النظر في نيتها هذه إذا كانت تريد الحفاظ على الاستقرار والوحدة والأمن في الوطن"، ووصف رئيس الشباب: مظفر عمر هذه النية بأنها "دعوة من الحزب الحاكم لمزيد من المشاكل".

لكن الاجتماع لم يشهد إثارة لقضايا أخرى كان يثيرها الحزب الإسلامي في السابق كعزمه على تأسيس دولة إسلامية لو وصل للحكم، ولم يكرر أحد الدعوة لتطبيق الحدود في القريب العاجل،  وكان ذلك حسب تعليل أحد قياداتهم مجرد تقدير لآراء المتحالفين معهم، وقال نشر الدين :" سنعمل على جذب تأييد بين المسلمين بخطابنا الإسلامي وبين غير المسلمين بتأكيد دفاعنا عن مبادئ وسلوكيات العدالة والديمقراطية والشفافية ".

وقد تحدث بعض القادة عن تحدٍّ جديد يواجه الحزب الإسلامي منذ انضمام أعداد كبيرة من الشباب إليه، وفوزه في نوفمبر الماضي؛ حيث يشعر مشايخ الحزب به: وهو مواجهة جيل يختلف في التفكير من الإسلاميين الشباب أو من غير الملتزمين من المسلمين التزامًا كاملاً لكون الحزب جماهيري الطبيعة، وقد استطاع مجلس علماء الحزب إقرار تعديلات في الدستور تحافظ على نفوذهم فيه، ومن ذلك شروط وآلية اختيار المرشحين لمنع ترشيح غير الملتزمين، فالمحللون يعتقدون أن المهنيين وخاصة من الملتزمين قبل دخولهم الحزب الإسلامي سيؤثرون في المستقبل القريب بشكل أكبر على الحزب وقراراته، وبالرغم من إقرار بعض القادة بانشغالهم بهذا الأمر فإن آخرين أنكروا كون ذلك مصدر قلق على الإطلاق، مؤكدين استعداد "العلماء" القديم للتعامل مع "المهنيين الشباب". 

وكانت أحد أبرز القضايا المثيرة التي نوقشت بسخونة في المؤتمر هو ما دار الحديث عنه في "ديوان المسلمات" وهو الجناح النسائي للحزب حول ترشيح عضوات من الحزب في الانتخابات القادمة، وقد طلب منهن إعداد ورقة عمل حول أسباب مطالبتهن بالترشيح وتقديمها لمجلس الشورى الذي يضم علماء الحزب، ليقرروا في ذلك القرار النهائي، وقال الشيخ فاضل: " إننا نقدر دور المرأة في عملنا السياسي وهن لسن أطفالاً؛ فكثير منهن مهنيات من خريجات الجامعات ولهن منزلة متساوية في المجتمع كالرجل"، وقال نائب رئيس الحزب: الشيخ عبد الهادي أوانغ :"إن بعض علماء الحزب يؤيدون ترشيح المرأة، وبعضهم يعارض ولكلٍّ أدلته الشرعية .."، وستعقد أخوات الحزب مؤتمرًا داخليًّا لمناقشة الأمر ووضع شروط لقبول الترشيح لو وافق العلماء على ذلك كشرط قبول الزوج مثلاً.

كما قالت جميلة إبراهيم –رئيسة ديوان المسلمات في الحزب-: "إن منهجنا في ترشيح المرأة لن يكون بنفس أسلوب وهدف ترشيحها في الأحزاب الأخرى"، وقد طالبت عضوات الديوان أيضًا بتمثيلهن في مجلس شورى العلماء فيما يخص قضايا المرأة عند اتخاذ القرارات

 

اقرأ أيضا:

ولاية خامسة لـ"محاضر"...ومزيد من الانقسام لـ"ماليزيا"!

ولايات ماليزية تلزم المرأة بارتداء الحجاب

أطفال فيتنام وكمبوديا في سوق الرقيق
القمة العربية سنويًّا بتناوب الرؤساء
أكبر حملة لتجنيد العملاء في المخابرات الأمريكية
بالمظاهرات.. الفلسطينيون واليهود يستقبلون أولبرايت
أفكار مصرية أمريكية بريطانية لاستئناف المسار السوري
4 دول إسلامية تقود المعارضة في مؤتمر المرأة
تقرير إسلامي بديل لتقرير مؤتمر المرأة
مصر تشجع إشراك المرأة في العمل السياسي
لا خلافات في ترسيم الحدود السعودية الكويتية
الكويت تفرض الضرائب وترفع الأسعار
245 مليون دولار خسائر "قرصنة الكمبيوتر" في الدول العربية
تزايد الضغوط الدولية لرفع العقوبات عن العراق
اليوم .. مباراة التطبيع بين مصر وإيران
الناتو يبحث "الدرع الأميركي" وسط معارضة صينية روسية
هوليود في خطر



الحدث       يتبـع       عـودة

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع