|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
البنك الدولي يحذر من تزايد الفقر في الضفة وغزة فلسطين-مها
عبد الهادي تشير
معطيات نشرها الجهاز المركزي للإحصاء أن
نسبة الفقر في الضفة الغربية وقطاع غزة
هي من النسب العالية جدًّا في الشرق
الأوسط وشمال أفريقيا، وذلك خلال مسح
أجراه البنك الدولي بالتعاون مع اللجنة
الوطنية لفحص الفقر. ووفق
المعطيات، فإن نسبة الفقر في عام 1998 بلغت
20.3% من الفلسطينيين الذين يعيشون تحت خط
الفقر، وتتفاوت نسبة الفقر بين الضفة
الغربية والقطاع حيث تبلغ 33% في غزة مقابل
14.5% في الضفة. وتعرّف
اللجنة الفلسطينية القومية لفحص الفقر
وفق ما تبنته في تقريرها عام 1998 -الفقير
بأنه هو كل من لا يستطيع شراء سلة
الاحتياجات الأساسية من : الغداء،
الملابس، السكن، وعدة احتياجات أساسية
أخرى مثل: العلاج الطبي، المواصلات
والتعليم، وتعتبر العائلة المكونة من
فردين كبيرين و4 صغار فقيرة إذا كان
استهلاكها السنوي يصل إلى مبلغ أقل من 4600
دولار، أو 765 دولار للفرد في السنة، أي
دولاران للفرد في اليوم. وكشف
التقرير أن مستوى الأسعار في الضفة أقل
من الولايات المتحدة الأمريكية بمقدار 15%،
بينما يصل في دول أخرى في الشرق الأوسط
وشمال أفريقيا أقل من 50%، ويشير التقرير
إلى أن 30% من سكان الضفة يعيشون في إطار
العائلة الواسعة لذلك فإن نسبة الفقر
تبرز أكثر فأكثر، وتستدعي الاستنتاج بأن
التطور الاقتصادي هو أقل بكثير مما يُقال
عنه. ويؤكد
معدو البحث وجود بُعد آخر مهم وهو
استشراء الفقر النسبي -أي حجم السكان
الذين يستهلكون أقل مما هو مألوف وفقًا
لمستوى الدخل المتوسط-؛ حيث إن الفقر
النسبي في الضفة الغربية وقطاع غزة مرتفع
كثيرًا عن باقي الدول الأخرى بسبب
اندماجهم مع دول ذات دخل مرتفع "إسرائيل". وعلى
نفس الصعيد يتضح من تحقيق صحفي أجرته
مجلة الـ "نيوزويك الأمريكية" أن
هناك فسادًا يلحق –تقريبًا- كل
المستويات في السلطة الفلسطينية، في
إشارة إلى قيام وزراء في السلطة بتوزيع
المناصب على مقربيهم، وكذلك يبرمون
عقودًا تجارية بقيمة عالية بدون رقابة،
ويخلقون لأنفسهم أجواء تقضي على فرص
المنافسة، ويؤدي إلى ارتفاع الأسعار
التي يدفعها المستهلكون من ذوي الدخل
المحدود. وأشار
التقرير -استنادًا إلى مراقبين للاقتصاد
الفلسطيني- إلى أن إسرائيل تستغل سيطرتها
على الاقتصاد الفلسطيني من أجل خلق نخبة
مرتبطة بإرادتها ومستعدة لتقديم تنازلات
في المفاوضات، مشيرة إلى أن هناك خشية من
استشراء الفساد الأمر الذي من شأنه أن
يؤدي إلى المساس بـ "المسيرة السلمية"،
بما يشكل تهديدًا على الكثير من المشاريع
التي أنفق عليها حتى الآن نحو 3.8 مليار
دولار من أموال الدول المانحة منذ العام
1994. ويدعي
المانحون أن مظاهر إساءة استغلال
الأموال بدأت تنخفض منذ تقرير هيئة
الرقابة العامة الذي نشر قبل 3 سنوات، حيث
تبين فيه أن ثلث ميزانية السلطة "800
مليون دولار" أهدر أو دخل جيوب أوساط
رسمية فاسدة. وتعتبر
الضرائب من أكثر المصادر التي تتصرف فيها
السلطة بدون رقابة من أجل كسب ولاء
سياسي، حيث تقدر بمئات الملايين من
الدولارات من ضريبة القيمة المضافة، ومن
رسوم الجمارك التي جبيت من إسرائيل. وكانت
صحيفة الاستقلال الأسبوعية المقربة من
حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين قد
استعرضت عددها الصادر يوم الخميس الماضي
عددًا من الأمثلة على قيام
مسؤولين في السلطة الفلسطينية باستغلال
مناصبهم في تكوين شركات خاصة وقالت:"ولقد
اضطر محمد مسروجي من أصحاب "شركة القدس
للمستحضرات الطبية" للأدوية أن يعمل
في شروط منافسة قوية، حيث يتعرض لمنافسة
شديدة من قبل الشركات الإسرائيلية، إلا
أن الأمر قد اشتد في الآونة الأخيرة حيث
أقام جميل الطريفي وزير الشؤون المدنية
في السلطة شركة لتوزيع الأدوية.
وحسب تصريحات نسبت لمسروجي فإن الطريفي
سجّل في يوم واحد عشرات الأدوية في وزارة
الصحة الفلسطينية، الأمر الذي استغرق
معه(مسروجي) عامًا كاملاً ، وبدأ في
استيراد أدوية مصرية يدعي المختصون في
صناعة الأدوية أنها لا تستجيب لمتطلبات
السلامة الصحية. كما
تطرقت الصحيفة إلى تجار الضفة الذين
يستوردون الدقيق، حيث أقام رئيس بلدية
رام الله المعين: أيوب رباح مطحنة قمح قبل
خمسة شهور، وأقنع السلطة بمنحة احتكار
بيع الدقيق في مناطق السلطة في الوقت
الذي تلقى فيه فلسطينيون يستوردون
الدقيق تعليمات بدفع 60% من أرباحهم
للسلطة، كان رباح الوحيد الذي أُعفي من
الضريبة لكونه يطحن القمح في الضفة
| ||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||