|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
ندوة في جوهانسبرج لحل الخلافات بين الجالية المسلمة بريتوريا –زكريا الشيخ - قدس برس بدأت أمس السبت 3-6-2000 في مدينة جوهانسبرج في جنوب أفريقيا أعمال الندوة الأولى للوئام بين جميع شرائح المجتمع المسلم في جنوب أفريقيا لوضع أسس مشتركة للتفاهم والتنسيق بينهم، وخاصة بين المسلمين الهنود والمسلمين الأفارقة. ونظّم هذه الندوة التي استمرت يومًا واحدًا وشارك فيها ممثلون عن معظم المؤسسات الإسلامية العاملة في البلاد مركز أفروميدل إيست سنتر (المركز جنوب الأفريقي للدراسات والأبحاث) وهي تهدف إلى مناقشة الخلافات بين الجالية الإسلامية، وخاصة الهنود والأفارقة على خلفية مطالبة السود بالحصول على مكانة لهم في العمل الإسلامي في جنوب أفريقيا. وكان
المسلمون الأفارقة في جنوب أفريقيا
هددوا مؤخرًا بالانسحاب من الجسد
التنظيمي الإسلامي الكبير في جنوب
أفريقيا والعمل بشكل منفصل والدعوة إلى
مقاطعة رجال الأعمال الهنود من المسلمين
في حال عدم حل مشكلاتهم؛ نظرًا لما وصفوه
بالتمييز العنصري الذي يُمارس ضدهم من
قبل المسلمين الهنود في البلاد. ووجهت
مجموعة تطلق على نفسها اسم "المسلمون
السود المخلصون" مذكرة إلى الرئيس
جنوب الأفريقي: ثامبو إمبيكي تطالبه فيها
التدخل لإنهاء هيمنة المسلمين الهنود
على العمل الإسلامي في البلاد، وقالت في
المذكرة: إن الإسلام ليس حصرًا على
المسلمين الهنود، كما تتم ممارسته في
جنوب أفريقيا، حيث يُستثنى منه المسلمون
الفقراء والسود. وأضافت
"أن المسلمين الهنود يمارسون ضدنا (السود
الأفارقة) أسوأ صور التمييز العنصري
ويعاملوننا من منطلق العبودية، ويعتقدون
بأنهم أحق بالإسلام منا"، مناشدة
الحكومة جنوب الأفريقية والسفارات
الإسلامية في البلاد التدخل السريع من
أجل إنهاء هذه المشكلة، ومنح المسلمين
السود حقوقهم في المجتمع الإسلامي. وهددت
فيوسوا ديليمامي محمد -أحد قادة المسلمين
السود في جنوب أفريقيا- مؤخرًا من أنه في
حال عدم الاستجابة إلى طلباتهم من قبل
الحكومة والسفارات الإسلامية فإن
المجموعة لن يكون أمامها سوى تبني حملة
واسعة من أجل مقاطعة جميع المؤسسات
والشركات التي يمتلكها المسلمون الهنود،
بالإضافة إلى طلب تدخل منظمات حقوق
الإنسان والأمم المتحدة لوضع حد لهذه
الانتهاكات. يشار
إلى أن الجالية الإسلامية في البلاد -وعلى
الرغم من تدني عددها نسبيًّا والبالغ 1.3
مليون نسمة، وتمثل 3% من نسبة المواطنين
البالغ عددهم 45 مليون نسمة تقريبًا،
وينحدر أغلبيتهم من أصول أسيوية (الهند،
ماليزيا، وغيرها) -إلا أن هذه الجالية
تعتبر من الجاليات المميزة ليس فقط في
جنوب أفريقيا بل على مستوى القارة
الأفريقية بسبب إمكانياتها المالية
الهائلة، وارتفاع نسبة التعليم بينها،
والتي تلعب دورًا فعالاً ورئيسًا في
الحياة السياسية ويحتل عدد كبير منهم
مناصب مرموقة في الدولة. وعلى
الرغم من نشاط هذه الجالية إسلاميًّا،
إلا أنها تواجه مشكلة داخلية تتمثل في
عدم مقدرتها على استيعاب الأعداد
الكبيرة من السود الذين يدخلون الإسلام
بشكل يومي، ولشعور هؤلاء السود بأن هناك
فجوة كبيرة بينهم وبين المسلمين الهنود
بسبب اختلاف المستويات المعيشية فيما
بينهم، بالإضافة إلى سيطرة الهنود على
معظم الجمعيات والمؤسسات الإسلامية في
البلاد .. الأمر الذي يخلق نوعًا من عدم
القبول لدى السود حيث إنهم يعتبرون
أنفسهم أحق بإدارة العمل الإسلامي في
بلادهم. من
ناحيتها دافعت المنظمات الإسلامية
الهندية عن سجلّها الخيري ونفت
الاتهامات التي وُجهت إليها من قبل
المسلمين الأفارقة (السود) حيث قال
المتحدث باسم منظمة (وقف الواقفين) إحدى
أكبر المنظمات الإسلامية الهندية في
البلاد والتي تتخذ من إقليم كوازولو
ناتال مقرًا لها ونشطة في مجال تقديم
المساعدات للمجتمع المسلم، بغضّ النظر
عن أصولهم ولونهم-: إنه من المستغرب أن
نسمع مثل هذه الانتقادات والاتهامات من
قبل إخواننا السود الذين نعتبرهم جزءًا
لا يتجزأ من المجتمع الإسلامي الكبير
المتآلف والمتفاهم في جنوب أفريقيا في
حين أن المنظمات الإسلامية الهندية تقدم
مساعداتها للجميع بدون تمييز. وأضاف
الدكتور امتياز سليمان في تصريح لوكالة
"قدس برس" مؤخرًا: نأمل من إخواننا
المسلمين السود اللجوء إلى الكلمة
الطيبة والحوار الإسلامي النابع من
الأخوة الصادقة بدلاً من تصعيد الأمور
وتقديم شكاوى إلى مكتب رئيس الحكومة
والمنظمات الدولية؛ إذ إن هذا الأمر من
شأنه أن يشتّت كلمة المسلمين ويفرّق
صفوفهم اقرأ
أيضاً: انقسام بين مسلمي جنوب أفريقيا بسبب العنصرية
|
|
|
||||||
|
||||||
|
||||||