|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
مصر: الاستثمار العشوائي يهدد الصناعة الحدث - حسن القمحاوي اعترف د.
مصطفى الرفاعي وزير الصناعة والتنمية
التكنولوجية المصري بوجود عشوائيات في
الاستثمار الصناعي في مصر، موجهًا بذلك
انتقادات حادة لمسلك القطاع الخاص
المصري.. وقال الوزير: إن الفوضى الموجودة
في الاستثمار جاءت في ظل عدم تدخل
الحكومة في إقامة المشروعات أو عدم تحديد
نوعيتها، مشيرًا إلى أن استثمارات عديدة
وجهت لصناعات غير مطلوبة، وترتب عليها
منتجات ليس عليها طلب محلي، وغير قادرة
على المنافسة عالميًّا؛ مما أدى إلى
زيادة الطاقات العاطلة في نصف قطاعات
الصناعة تقريبًا. ووصف
الوزير تلك الظاهرة –في الندوة التي
أقامتها شعبة المحررين الاقتصاديين
بنقابة الصحفيين بالتعاون مع مركز
القاهرة للمعلومات الاقتصادية والمركز
المصري للدراسات الاقتصادية – بأنها
ظاهرة مخيفة وتستحق الاهتمام – وأضاف: إن
صناعة السيارات في مصر صناعة توصف بأنها
أقل من التجميع، ورغم ذلك تحصل على ميزات
جمركية كبيرة جدًّا، موجهًا بذلك
انتقادات حادة لسياسات الاستثمار في
مصر، وقال: إن معظم الاستثمارات في مجال
تجميع التليفزيونات والأجهزة
الإلكترونية تمت بتمويل من الجهاز
المصري مما أدى إلى سحب السيولة من السوق
في الوقت الذي كانت الحاجة فيه ماسة
لتوجيهها إلى قطاعات أكثر فعالية. وأوضح
الوزير أن مساهمة قطاع الصناعة والتعدين
تبلغ 19.5% من الناتج المحلي الإجمالي عام
98/99 تليها الخدمات الاجتماعية بنسبة 18.2%
ثم التجارة 17.8% ثم الزراعة 17.4% والخدمات
الإنتاجية بخلاف التجارة 15% والباقي
للتشييد والبناء والكهرباء وأخيرًا
البترول ومنتجاته. وكشف
الوزير النقاب عن ارتفاع الطاقات
العاطلة في 43 قطاعًا من قطاعات الصناعة
بنسب تتراوح
بين 20%، 25% من الطاقات المستغلة، ومن بين
هذه القطاعات الجلود ومنتجاتها والأسمدة
والغازات الصناعية والبويات والحراريات
والمنتجات التعدينية والغذائية
والمعدنية والهندسية كالأجهزة المنزلية
والسيارات، وأرجع الوزير السبب في ذلك
إلى عدم وجود مخطط صناعي متطور معلن، مما
تسبب في ما يسمى بالعشوائيات الصناعية،
وأعلن الوزير خطة طموحة لوزير الصناعة
تهدف إلى تطوير الصناعات القائمة،
واستغلال الطاقات غير المستغلة، وتوسيع
نطاق الصناعات الثقيلة والبيئية، وقال:
إن الخطة تهدف إلى رفع إجمالي الناتج
الصناعي، بمصر عام 2010 إلى 2000 مليار جنيه
مصري تعادل 50% من الناتج الصناعي
لجمهورية كوريا الجنوبية عام 2000. وهو
الأمر الذي آثار استهجان المشاركين في
الندوة مما دعاهم إلى وصف الخطة بأنها
طموحة للغاية ولا تستند إلى الواقع أو
المتغيرات الدولية. وأوضح
الوزير أن من المستهدف مضاعفة الناتج
الصناعي المصري خلال السنوات الخمس (2000 –
2005) من 60 مليار جنيه إلى 120مليار جنيه
بمعدل نمو سنوي قدره 15% تمثل 28% من الناتج
المحلي الإجمالي عام 2005 بافتراض أن معدل
النمو السنوي يبلغ 6% في المتوسط في تلك
الفترة. وأضاف: إن
من المستهدف تحقيقه زيادة في الناتج
الصناعي المصري خلال السنوات الخمس
التالية (2006 – 2010) بمقدار 80 مليار جنيه
بمعدل نمو سنوي قدره 11% ليصل حجم الناتج
الصناعي بنهاية الفترة إلى 200 مليار جنيه
تمثل 32% من الناتج المحلي بافتراض أن معدل
النمو السنوي 8% في المتوسط. وحول آلية
التمويل في الفترة الأولى قال: إن إجمالي
الاستثمارات المطلوبة يبلغ 240 مليار جنيه
يوفر القطاع الخاص منها 220 مليار جنيه
بمعدل 45 مليارًا سنويًّا. أما
الاستثمارات في الفترة الثانية فتقدر بـ
320 مليار جنيه، نصيب القطاع الخاص منها 294
مليارًا بمعدل 60 مليارًا سنويًّا، بينما
يصل نصيب الحكومة إلى 26 مليارًا بمعدل 5.2
مليارات سنويًّا. وقد أعلن المشاركون في
الندوة – ومن بينهم رجال أعمال وصناع –
عن شكهم في قدرة القطاع الخاص على توفير
هذه الاستثمارات فضلاً عن صعوبة جذب
الاستثمارات الأجنبية المباشرة بهذه
الأرقام مشيرين إلى أن القطاع الخاص
المصري لم يصل بعد إلى مرحلة الرشد فضلاً
عن تعرضه لأزمة سيولة خانقة تهدد بإغلاق
مئات المصانع وتشريد العمال
|
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||