|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
وفاة الأسد تحسّن العلاقات المصرية السورية القاهرة-ربيع شاهين دافع
الدكتور مصطفى الفقي -مساعد وزير
الخارجية المصري، مندوب مصر الدائم في
جامعة الدول العربية- بشدة مساء الثلاثاء
27/6/2000 عن الطريقة التي تم بها انتقال
السلطة في سوريا إلى القيادة الجديدة في
وقت قصير، وما ترتب على ذلك من تعديل
الدستور بصورة متسرعة ليناسب عمر بشار
الأسد، مؤكدًا أن موت حافظ الأسد سيسهم
في تحسين العلاقات المصرية السورية. وقال
الفقي في ندوة أقيمت بنادي الصيد المصري:
نحن نؤيد ما تم في دمشق؛ لأن استقرار
سوريا أهم وأغلى كثيرًا من أي حرص على
مظهر ديمقراطي؛ لأن القيادة الجديدة لا
خلاف عليها، مشيرًا إلى أن سوريا لها
طبيعة خاصة في تركيبتها السياسية
والسكانية، وهناك جهات وفئات عديدة
تتربص بها، واعتبر الفقي أن رحيل الرئيس
السوري حافظ الأسد سيسهم في تعميق وتنمية
الديمقراطية والعلاقات المصرية
السورية، وأن اختفاءه سوف يحقق تقدمًا
هامًّا في هذا الاتجاه، وعلل ذلك بأن
الأسد كان قيادة كاريزمية، ولم تعد
المنطقة العربية تحتمل مثل هذه
القيادات، واعتبر أن رحيله سيحدث فراغًا
مؤقتًا، لكن الأوضاع والعلاقات سوف
تتطور وتنمو للأحسن، وسيتمخض عنها تقدم
كبير في العلاقات الثنائية. ونفى
الفقي إمكانية تكرار سيناريو ما حدث في
سوريا بمصر، وقال: إن
لكل بلد ظروفه، والقياس هنا لا يصلح،
ودافع عن الأوضاع الداخلية في مصر، التي
قال: إنها تتطور سياسيًّا واقتصاديًّا،
في الوقت الذي انتقد السياسات
التعليمية، وهجرة الوافدين العرب لها؛
بسبب هذه السياسة، وأنها أضحت طاردة لهم،
وقال: إن مصر تملك مستودعًا هائلاً
لتصدير الثقافة إلى الدول العربية،
معتبرًا أن هذا هو أحد الروابط الهامة
لصناعة المستقبل، كما انتقد من يسعى
بمقولة إبعاد مصر عن العرب، أو العرب عن
مصر، داعيًا إلى التفكير بطريقة مختلفة
تتلاءم مع أدوات العصر؛ وبالتالي فإن
الثقافة هي أغلى سلعة تمتلكها مصر الآن،
بعد أن هجرها الوافدون العرب طالبو العلم
بها، إلى جامعات أوروبا وأمريكا، وقال:
إن من الحماقة ضرب هذه العلاقة
الإستراتيجية؛ لأن هذا هو المطلوب من بعض
القوى الخارجية. وأكد
الفقي أن المستقبل العربي منوط بالدور
المصري، الذي حذر من المبالغة في الذاتية
بهذا الدور، رغم قوله: إنه صاحب
المصداقية والقدرة لأداء مهامه تجاه
العرب.
ورهن الفقي تطور الوضع داخل مصر
والدول العربية وازدهاره بالمشاركة
السياسية، وتعميق الديمقراطية واحترام
حقوق الإنسان، وقال: إن الكثير من القيود
والحواجز -مثل نظام الكفيل- وغيرها ستسقط
أمام اتفاقية الجات وتحرير التجارة
واختراق الحدود؛ لأن المستقبل يحمل في
طياته تغييرات كثيرة. وأوضح
أن مصر تستطيع إبهار العرب بتقديم نموذج
لهم في الديمقراطية، وقال: إن مصير
الانتخابات القادمة ومدى جديتها
ونزاهتها يتوقف على مدى تمثيل ثلاثة قوى
بها هي: المرأة والأقباط والشباب، في
الوقت الذي انتقد كل الأحزاب السياسية
المصرية، واتهمها بالهلامية، وأن
برامجها السياسية لا تحمل رؤية
للمستقبل، أو للواقع العربي والمصري،
وإنما تتقارب في هذه البرامج وتلتصق
بالماضي. من
جانب آخر، وفيما يتعلق بالسودان.. أكد
الدكتور الفقي أن مشكلة السودان لن يحلها
سوى السودانيون أنفسهم، مشيرًا إلى أن ما
تقوم به المبادرة المشتركة المصرية
الليبية ليس سوى جهد مساعد، وإننا لسنا
أوصياء على السودان، وشدد على ضرورة
احترام كافة الحقوق، وعلى رأسها حق
المواطنة لجميع السودانيين ومبدأ
التعددية، وقال: إن رئيس حركة متمردي
جنوب السودان: جون جارنج أبلغ القاهرة -خلال
زيارته لها- أنه لا يسعى إلى الانفصال أو
إقامة دولة بالجنوب. وقال
د.مصطفى الفقي: إنه ليس صحيحًا أن كل من
يقطنون جنوب السودان مسيحيون، مشيرًا
إلى أن هناك أكثرية من المسلمين، كما أن
كبار مستشاري جارنج من المسلمين مثل
مستشاره السياسي، ووزير الخارجية
السوداني الأسبق: منصور خالد. وأوضح
أنه في ذات الوقت الذي تتمسك قيادات
ورموز من الجنوب بالوحدة وتدافع عنها،
فليس هناك مانع لدى بعض القيادات الكبيرة
من الشماليين من فصل الجنوب، طالما أن
ذلك سوف يمكنهم من إقامة دولة عربية
إسلامية. وأشار
إلى أن شأن السودان يعني مصر، كما أن شأن
مصر يعني السودان، وأن الحدود بينهما لا
تقف عند حلايب، وإنما تتسع شمالاً
وجنوبًا لما هو أكثر من ذلك. وجدد الفقي التأكيد على رفض
القاهرة لدمج المبادرتين: المصرية
الليبية ومبادرة الإيجاد في الوقت
الراهن، مؤكدًا أن المطروح حاليا هو
التنسيق، وهو ما لم يحدث حتى الآن؛ حيث
تحرص دول الجوار الجنوبي للسودان –دول
الإيجاد- على تهميش دور دول الجوار
الشمالي في علاج مشاكله
|
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||
|
||||||
|
كلمة الشيخ القرضاوي | شروط الخدمة | حقوق النشر محفوظة @ 1999 - 2008 إسلام أون لاين.نت |
||||||