|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
مصر: تحقيقات أمنية ونووية لكشف جسم مشع قتل ثلاثة القاهرة-قطب العربي-عبير صلاح الدين تجري
السلطات الأمنية والنووية المصرية
تحقيقات مكثفة؛ لمعرفة مصدر الجسم المشع
الذي أدى إلى مصرع ثلاثة مواطنين وإصابة
ثمانية آخرين، في حادثة هي الأولى من
نوعها في إحدى القرى بشمال مصر. وفي الوقت
الذي قامت فيه ناقلات خاصة بنقل الجسم
المشع إلى المعمل الرئيسي لهيئة الطاقة
الذرية بإنشاص للتأكد من نشاطه وهويته
فقد فرضت السلطات الأمنية حالة الطوارئ
بقرية ميت حلفا -عشرة كيلو مترات شمال
القاهرة- وقامت أجهزة هيئة الطاقة الذرية
المصرية بقياس النشاط الإشعاعي بالقرية
كلها وفي المنزل محل الحادث، وأكدت في
نهاية الفحوص أنه لا خطر على سكان القرية
حاليا أو مستقبلا من وجود أجزاء مشعة
أخرى. وفي
تصريحات خاصة للحدث فقد أكد الدكتور محمد
رأفت يسري رئيس شعبة البحوث الإشعاعية
بهيئة الطاقة الذرية أن الجسم الذي تم
تحريزه هو عبارة عن جسم أنبوبي مستطيل
الشكل يتراوح طوله بين 10 إلى 15 سم، ونفى
أن يكون لهذا الجسم أية علاقة بالمخلفات
النووية التي تنتج عن المفاعل النووي
المصري في إنشاص –كما تناقلت الشائعات
في الشارع المصري- وقال إن ما تستخدمه
الهيئة من أجهزة ومواد تخضع لتأمين صارم
في النقل والجلب والشحن ولا يمكن إلقاء
المخلفات في أي مكان، كما نفى أيضا شائعة
أخرى تقول إنه من المحتمل أن يكون هذا
الجسم المشع هو نتاج لتفاعلات أرضية
طبيعية وقال إن الرمال المصرية لا يمكن
أن يوجد بها هذا النشاط الإشعاعي
المرتفع، ولكن الاحتمال القائم حتى الآن
هو أن يكون هذا الجزء من مخلفات إحدى
المستشفيات أو جزء من المعدات والأجهزة
التي تستخدمها بعض المصانع وشركات
البترول للكشف عن اللحامات في أنابيب
البترول، وأضاف المصدر أيضا أنه لا يوجد
خطر على المنطقة مثلما قد يتصور البعض
وكما حدث في مفاعل تشرنوبيل لأن الجسم
المعدني الذي تم تحريزه هو جسم معدني
مغلق لا يمكن أن يشع، وفيما يتعلق
بالقتلى نتيجة الإشعاع قال الدكتور يسري
إن الذين ماتوا تعرضوا لجرعات قوية
ومباشرة من الإشعاع أثناء عبثهم بالجسم،
أما المصابين فيمكن أن يتم علاجهم
وشفاؤهم فيما إذا تأكد الأطباء أن
الإشعاع لم يصل إلى نخاعهم العظمي. وكانت
السلطات الأمنية المصرية قد أعلنت عن
الحادث مساء أمس الأول (الإثنين) وصباح
أمس (الثلاثاء27-6-2000م) في بيان مقتضب
لوزارة الداخلية، إلا أنه تبين أن الحادث
وقع بالفعل قبل ثلاثة أيام، حينما توفي
الطفل حسين فضل حسن (9 سنوات) بعد إصابته
بالتهابات بالأطراف، وكان الظن أن سبب
الوفاة تناوُل طعام من حيوان مريض؛ فتم
فحص جميع حيوانات القرية، وتبين أن المرض
ليس له علاقة بمرض "الجمرة الخبيثة"،
الذي ينتقل من الحيوان إلى الإنسان، وبعد
ذلك توفي والد الطفل بنفس الأعراض، ثم
توفي شخص آخر من نفس العائلة، وهنا قرر
الدكتور إسماعيل سلام –وزير الصحة-
تشكيل لجنة طبية لبيان سبب المرض
والوفاة، وتوصلت اللجنة إلى أن السبب هو
ملامستهم لجسم غريب في المنزل، يعتقد أنه
جسم مشع، وقد انتقل إلى المنزل وزير
الكهرباء المصري: د.علي الصعيدي، حيث أمر
بالتحفظ على جسم مشع بالمنزل، ونقله لأحد
المراكز البحثية، وإجراء تحقيق حوله. وقامت
السلطات المحلية بالقرية بإخلاء
المنطقة، التي يوجد بها المنزل من جميع
السكان؛ لإجراء مسح شامل، وبعد معرفة
الجسم المشع تم إعادة السكان إلى
منازلهم، وقالت السلطات الأمنية: إن
الجسم المشع من المحتمل أن يكون قد وصل
إلى المنزل داخل كميات من الرمال التي
استُخدمت في أعمال البناء مؤخرًا
بالمنزل. يذكر أن
القاهرة شهدت ضجة كبيرة في منتصف
الثمانينيات؛ بسبب اكتشاف جسم مشع
بجامعة القاهرة، وكان هذا الجسم عبارة عن
مصدر "كوبلت" أهدته الجامعة
الأمريكية لجامعة القاهرة لأغراض البحث
العلمي، وقامت جامعة القاهرة بوضعه في
إحدى الصالات تحت الإنشاء، ثم نقلته إلى
مكان آخر خارج الصالة دون أي احتياطات
أمان، وعندما اكتشفت المسألة حدث هياج
كبير في الجامعة والمجتمع المصري، وقامت
سلطات الطاقة الذرية ببحث الموقف، وقياس
حجم الإشعاعات، وتم نقل ذلك الجسم إلى
مكان أمين، ولكن لم تحدث أي أضرار. ومن
المعروف أن حوادث مشابهة وقعت في دول
أخرى، منها: المكسيك، والبرازيل،
وتايوان، وتحدث هذه الحوادث إما بسبب
سرقة الأجسام المشعة، أو انتقالها بطريق
الخطأ إلى غير أماكنها، أو التعامل معها
دون دراية كافية، أو عدم وجود احتياطات
كافية للأمان النووي
|
| |||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||
|
||||||
|
كلمة الشيخ القرضاوي | شروط الخدمة | حقوق النشر محفوظة @ 1999 - 2008 إسلام أون لاين.نت |
||||||