|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
الجينات البشرية قد تُستخدم في الحروب كالطاقة النووية الحدث - د. وجدي سواحل بدأ
التفكير في مشروع إعداد الخريطة الجينية
البشرية
في الولايات المتحدة الأمريكية في
فبراير 1988، حيث شكّل المجلس القومي
للبحوث، بالتعاون مع الأكاديمية القومية
للعلوم لجنة لعمل الخريطة، وبدأ المشروع
في أكتوبر 1990. وقد بدأ على أساس أنه
برنامج أمريكي حُدّدت له 15 سنة حتى
الانتهاء منه، وقدرت ميزانيته أول الأمر
بثلاثة بلايين دولار؛ لكن صعوبة وتعقيد
المشروع، استلزمت مشاركة دول أوروبية،
ومعها اليابان وكندا، وأصبح في العالم
الآن، أكثر من مائة مركز علمي في الأبحاث
الوراثية، يضم عدة آلاف من العلماء
والمتخصصين في التكنولوجيا الحيوية. ومع
الحماس والمشاركة الدولية، يُقدّر إنجاز
هذا المشروع عام 2002، بدلاً من 2005.
وتُشبّه خريطة الجينات الوراثية
بكتاب مفتوح، تقرأ فيه كل الصفات
الوراثية. وهذا الكتاب مكون من 46 جزءاً ـ
كروموسومًا ـ يتكون من عدة آلاف من
الصفات، وكل صفة عبارة عن التركيب
الجينى، أي إن كل إنسان يولد ومعه كتابه
الذي يحدد كل صفاته الوراثية، بالإضافة
إلى التغيرات البيئية ومحدداتها التي
تتفاعل مع هذه الصفات لتشكيل شخصيته.
وتتضمن هذه الخريطة كل الأمراض الوراثية
للإنسان ومستقبله الصحي، كما تحدده
جيناته التي تتحكم في تركيبه منذ اللحظة
التي تتكون فيها أول خلية في جسمه. وسوف
تلازمه هذه الخريطة طوال حياته. ولذا سوف
تتحول الرعاية الطبية للإنسان من العلاج
-بعد حدوث المرض- إلى الرعاية الوقائية،
وذلك عن طريق كشف الاستعداد الوراثي
للإصابة بكثير من الأمراض مثل ضغط الدم
والبول السكري والسرطان والأمراض
النفسية وأمراض الدورة الدموية والقلب -حتى
قبل ظهور أعراض هذه الأمراض على صاحبها-. وخلال
الفترة الممتدة من 1990 إلى 1997، اكتُشفت
العديد من المورثات المسئولة عن بعض
أمراض أليمة، من بينها الحساسية
والاستعداد لأمراض القلب وسرطان الثدي،
وما يعرف بأمراض المناعة الذاتية
والتهاب المفاصل الروماتيزمي. وكان لهذه
الاكتشافات وغيرها، أثر إيجابي في فهم
جذور أمراض خطيرة. كخطوة مهمة للتغلب
عليها مستقبلاً، عن طريق استبدال
الجينات المختلّة بأخرى سليمة. وسيكون
استكمال هذه الخريطة بمثابة بداية
للمعرفة الحقيقية لكل ما يمس صحة الإنسان
من ناحية النمو والتطور والتشخيص في
المستقبل والعلاج على مستوى العامل
الوراثي وعندئذ سيكون الشعار الطبي: "توقّعْ
وامْنع" أي إنه قبل الإصابة بمرض معين
تكون هناك توقعات لحدوثه، وبكل طريقة
ممكنة تعمل على منع هذا المرض قبل
الإصابة به. حروب
علم الجينات ! ومع ذلك فهناك تخوّف من الالتواء
بعلم الجينات واستخدامه في الحروب -مثلما
حدث مع علم الطاقة النووية- وقد ظهر ذلك
في الإعلان العالمي للطاقم الوراثي
البشري وحقوق الإنسان، الذي أصدرته
اليونسكو في نوفمبر 1997، واتفاقية حماية
حقوق الإنسان بالنسبة إلى تطبيق الطب
وعلم الأحياء التي أقرها مجلس أوروبا عام
1997 . ويثير القائمون على مشروع إعداد
خريطة الجينات الوراثية عددًا من
التساؤلات والمخاوف مثل: من يكون له حق
الاطلاع على تلك المعلومات الوراثية؟
وكيف ستُستخدم؟ ومن هو الذي يحفظ تلك
الأسرار ويتحكم فيها؟ وكيف تؤثر تلك
المعلومات على الأفراد والمجتمعات؟ ومن
الذي سيملك الوصول إلى التكنولوجيات
الجينية؟ ومن الذي سيخوّل له استخدام تلك
التكنولوجيات؟ ومن الذي يملك بنك
الجينات؟، بالإضافة إلي العديد من
الأسئلة الدينية والاجتماعية
والقانونية والاقتصادية
|
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||
|
||||||
|
كلمة الشيخ القرضاوي | شروط الخدمة | حقوق النشر محفوظة @ 1999 - 2008 إسلام أون لاين.نت |
||||||