|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
التصويت بالهاتف في انتخابات كندا مونتريال - مؤمن حسين بينما لا يزال الجدل محتدمًا في
بعض بلدان العالم الثالث، حول صناديق
الانتخاب التي يجب استخدامها في
العمليات الانتخابية، وما ينبغي أن تكون
مصنوعة منه، من الخشب أم من الزجاج؛
لضمان نزاهة إجراءات التصويت –تُجرى
في كندا اليوم الأحد 25-6-2000 أول تجربة
تصويت انتخابي من نوعها، يتم فيها السماح
لمن يشاء من الناخبين أن يدلي بصوته دون
أن يكلّف نفسه مشقة الخروج من منزله
والتوجه إلى لجنة الانتخاب التابع لها،
لأداء هذا الواجب الوطني. وما على الناخب الآن سوى أن يرفع
سماعة تليفون منزله أو مكتبه، أو حتى
تليفونه المحمول، ويقوم بإبلاغ اللجنة
الانتخابية التابع لها باسم الشخص
المرشح الذي يرغب في انتخابه. وعلى الرغم من أن انتخابات اليوم
ليست انتخابات برلمانية أو رئاسية، إلا
أنها شديدة الأهمية، وقد يترتب عليها
تغيير وجه الحياة السياسية في كندا على
المدى القريب؛ فمن المنتظر أن يقوم نحو 200
ألف عضو في حزب التحالف الكندي بانتخاب
أول زعيم لهم، منذ تأسيس الحزب في ربيع
العام الجاري. وسيكون الزعيم الجديد هو زعيم
المعارضة في كندا؛ نظرًا لأن هذا الحزب –رغم
حداثة تأسيسه- يعد ثاني أكبر الأحزاب
السياسية الموجودة على الساحة الكندية،
بعد الحزب الليبرالي الحاكم، بزعامة
رئيس الوزراء: جان كريتيان، والسبب في
قوة هذا الحزب الجديد يرجع إلى كونه
خلاصة تحالف أكبر حزبين معارضين في كندا،
وهما حزبا المحافظين والإصلاح السابقان. ويتنافس على زعامة التحالف
الكندي الجديد خمسة مرشحين، يجب أن يتفوق
أحدهم بأكبر عدد من الأصوات في انتخابات
الحزب الداخلية، التي تُجرى اليوم
الأحد، وإلا فسوف تُجرى جولة إعادة ثانية
بعد زهاء شهر، ومن بين هؤلاء المرشحين
الخمس ثلاثة يرجح أن تنحصر المنافسة
بينهم هم: بريستون ماننج -زعيم حزب
الإصلاح السابق، وصاحب المبادرة إلى
تأسيس التحالف الجديد-، وتوم لونج،
وإستكول داي، وهما من أبرز القيادات
الشبابية في اليمين الكندي. ويرى المراقبون أن نتيجة هذه
الانتخابات ستكون لها آثار مباشرة على
وجه الحياة الحزبية في كندا، في الفترة
المقبلة؛ حيث سيتبين في ضوئها ما إذا كان
رئيس الوزراء الكندي: جان كريتيان سيضطر
إلى التنحي عن قيادة الحزب الليبرالي
ليفسح المجال لأحد الوجوه الشبابية
بالظهور، أم سيواصل اعتلاء منصة
القيادة، في حالة انتخاب زعامة لا يُخشى
منها لحزب التحالف الجديد. كما أن قدرة القيادة المرتقبة
لحزب التحالف الكندي على تنسيق صفوف
حزبه، وتوسيع قاعدته الشعبية عن طريق ضم
عناصر جديدة من المؤيدين سيكون لها أثر
كبير في احتمال ترجيح كفة حزب التحالف
على كفة الحزب الليبرالي، في الانتخابات
العامة المرتقبة، التي أعلن كريتيان
أنها ستجرى في غضون عام. وعلى الرغم من الجدل الذي أثارته
طريقة التصويت الجديدة، التي تعتمد على
السماح للناخبين باستخدام أجهزة الهاتف
بديلاً عن الذهاب إلى لجان الانتخاب، حيث
يعتقد البعض أن هذه الطريقة قد تسمح
بوقوع تلاعب في النتائج -إلا أن المشرفين
على عمليات التصويت التليفونية يؤكدون
إحكام السيطرة على عملية التصويت بهذه
الطريقة؛ استنادًا إلى قواعد صارمة
ودقيقة، تم وضعها للتحقق من هويّات
الأشخاص الذين يقومون بالاتصال باللجان
الانتخابية، وهي قواعد قريبة الشبه من
القواعد والطرق التي تتبعها البنوك في
تعاملاتها التليفونية البالغة السرية مع
عملائها
|
|
|
||||||
|
||||||
|
||||||