|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
جنوب
لبنان.. لا سلم.. لا حرب بيروت -(اف ب)
وبعد
الانفراج الذي عم اثر الانسحاب السريع
ومحدودية عدد الضحايا الذين سقطوا وعدم
حدوث تصفية حسابات والافراج بدون حوادث
عن 145 شخصا كانوا معتقلين في سجن الخيام،
واستتباب الهدوء على الحدود، لا زال
التطبيع يصطدم ببضع عقبات. فقوة
الطوارىء التابعة للامم المتحدة لم
تتمكن بعد من نشر جنودها في المنطقة
المحتلة السابقة بسبب التأخر في تسوية
مسالة التثبت من خط الانسحاب الاسرائيلي
ومدى تطابقه مع الحدود الدولية كما يطالب
لبنان. ومن جهة
ثانية، ورغم نداءات الامم المتحدة
والولايات المتحدة وفرنسا رفض لبنان نشر
جيشه في المنطقة المحررة، مؤكدا انه قادر
على فرض سلطته بدون القيام ذلك. ووافقت
بيروت فقط على مبدأ ارسال 500 عسكري
لمساعدة قوة الشرطة تحت اشراف وزارة
الداخلية، لكنها لم تحدد موعدا لذلك. وبانتظار
ذلك، تتولى ميليشيا حزب الله، راس حربة
المقاومة اللبنانية لاسرائيل، فرض
النظام في جنوب لبنان الى جانب قوى
الامن، وفي 18 يونيو، صادق مجلس الامن
الدولي بعد يومين من المناقشات الصعبة
على خط الانسحاب الاسرائيلي الذي حددته
الامم المتحدة والذي عارضه لبنان اساسا
مطالبا بان يتم التثبت على اساس الحدود
الدولية. ويعارض
لبنان انتشار 4500 جندي للامم المتحدة
ينبغي ان يضاف اليهم نحو الف في يوليو
طالما استمرت التعديات الاسرائيلية على
الحدود، وسعيا الى تسريع تطبيق القرار 425،
قام الامين العام للامم المتحدة من 17 الى
23 يونيو بجولة في المنطقة انتهت في سوريا
التي تتمتع بنفوذ واسع في لبنان. وطلب عنان
من اسرائيل انهاء تعدياتها ومن سوريا "السماح
للبنان ببسط سيادته وسلطته الفعلية على
الجنوب وباقي اراضيه"، وقال دبلوماسي
غربي ان "استمرار تعثر التوصل الى
تسوية قد يقود الى رحيل قوات الطوارىء
الدولية التي ينبغي التجديد لها في يوليو"،
وقال الدبلوماسي ان "الاجواء الملبدة
بالغيوم حاليا قد تستمر اسابيع او اشهر
اذا لم تستانف المفاوضات السورية
الاسرائيلية" المتوقفة منذ يناير 2000
الماضي. ويرى
المحللون ان استئناف المفاوضات غير مؤكد
بسبب الصعوبات التي يواجهها الائتلاف
الحكومي في اسرائيل من جهة، والفترة التي
سيحتاجها خليفة الرئيس السوري حافظ
الاسد لتعزيز سلطته على البلاد. وعلى
الصعيد الداخلي، حققت ثلاثة ملفات تقدما
طفيفا وهي ملفات المتعاملين مع اسرائيل
وازالة الالغام واعادة الاعمار. وجرت
محاكمة اكثر من 300 شخص بتهمة "التعامل
مع العدو" الاسرائيلي، وينتظر محاكمة
1800 اخرين. وانتقدت منظمات مدافعة عن حقوق
الانسان تسريع المحاكمات مسجلة حالات من
سوء المعاملة. وتاخرت
ازالة الالغام بانتظار وصول 650 من الجنود
الدوليين الاوكرانيين المتخصصين في هذا
المجال لازالة 130 الف لغم مزروعة في منطقة
مساحتها حوالي 900 كيلومتر مربع. وقد وافقت
الحكومة اللبنانية في 22 حزيران/يونيو على
خطة خمسية لاعادة اعمار الجنوب بقيمة 2،1
مليار دولار الا ان سوء الاوضاع المالية
في لبنان لا يتيح للخزينة سوى صرف 45 مليون
دولار، يضاف اليها 177 مليون دولار كقروض
وهبات من الدول العربية، في ظل تأخر
الدعوة الى انعقاد مؤتمر الدول والهيئات
المانحة
|
||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||