انهارت القوى الكروية
الكبرى في بطولة الأمم الأوروبية
الحادية عشرة.. فخرجت ألمانيا حامل اللقب
وبطل العالم لثلاث مرات بعد الهزيمة من
إنجلترا والبرتغال والتعادل مع رومانيا،
وودعت إنجلترا أيضًا البطولة بعد أن عجزت
عن الفوز أو التعادل أمام رومانيا.. وتخلص
الاتحاد الأوروبي من شغب الجمهور
الإنجليزي الذي أساء كثيرًا لكرة القدم
الأوروبية.
وظهرت قوى
جديدة على السطح.. في مقدمتها تركيا –
التي ما زالت تصارع لدخول الاتحاد
الأوروبي –التي صعدت إلى دور الثمانية
عن جدارة واستحقاق بعد أن جاءت في المركز
الثاني بعد إيطاليا لأول مرة في التاريخ
مما دفع إدارة الفريق إلى صرف 150 ألف
دولار لكل لاعب في البطولة، وهو رقم
سيتضاعف لو فاز الفريق اليوم.
تركيا
تلعب مع البرتغال التي تربعت على قمة
مجموعتها بعد الفوز في مبارياتها الثلاث
على إنجلترا 3/2 وعلى رومانيا 1/صفر ، ثم
على ألمانيا 3/صفر. وهي الحصان الأسود
للبطولة حتى الآن، وقد رشحها الكثيرون
للوصول إلى الدور قبل النهائي، والأداء
الفني والفارق التاريخي يأتي لصالحها
إلا أن طموح الأتراك الجارف والدفعة
المعنوية الكبيرة التي حصلوا عليها من
المسئولين السياسيين والدعم الجماهيري
سوف يقاتل للوصول إلى المربع الذهبي، وقد
جاء صعود تركيا لدور الثمانية تأكيدا على
تطور الكرة في تركيا، وأن فوز "جالكا
ساراي" بكأس الاتحاد الأوروبي لم يكن
ضربة حظ، تمامًا كما جاء خروج الأندية
الإنجليزية ليدزيونايتيد، والأرسنال،
وتشيلسي، ومانشستر يونايتيد من البطولات
الأوروبية ليدق جرس إنذار على تدهور
الكرة الإنجليزية. ولعل السويسري "ماير"
حكم مباراة إنجلترا ورومانيا قد احتسب
ضربة الجزاء في آخر دقائق المباراة حتى
يخلص الاتحاد الأوروبي من ورطته؛ حيث هدد
الحكومة الإنجليزية بطرد الفريق
الإنجليزي إذا استمر شغب جمهوره.
أما
المنتخب الإيطالي الذي جاء على قمة
مجموعته بعد الفوز على السويد وتركيا
وبلجيكا فإنه يلعب اليوم مع رومانيا،
ولكن آلام الشعب الإيطالي تتزايد؛ لأنه
يلعب على إستاد "هيسيل" الحزين الذي
شهد المأساة التي وقعت في 29 مايو سنة 1985
عند لقاء يوفنتوس وليفربول الإنجليزي في
نهائي أورباجين؛ حيث دفعت الجماهير
الإنجليزية الجماهير الإيطالية
ليتدافعوا في موجات بشرية أدت إلى انهيار
جزء من المدرج ووفاة 31 مشجعًا إيطاليًا و8
مشجعين آخرين.. الأمر الذي دفع الاتحاد
الأوروبي لإصدار قرار بمنع مشاركة
الأندية الإنجليزية في بطولاته، واستمر
القرار لمدة 5 سنوات.
إيطاليا
يرشحها الكثيرون للفوز بالبطولة بعد
الأداء الهجومي الذي ظهرت به في الأمم
الأوروبية والفكر الهجومي للمدرب "وينوزووف"
وقد سجل الفريق 6 أهداف بواقع هدفين في كل
مباراة، وهم يأملون اليوم في تخطي عقبة
رومانيا الصلبة للوصول إلى المربع
الذهبي، ولكن الرومان الذين يتولى
تدريبهم وزير الشباب السابق، لديهم
إصرار شديد بقيادة العجوز جورج هاجي على
تحقيق إنجاز مماثل لما حققوه في كأس
العالم سنة 1994 بأمريكا.
وكانت
بكرة المفاجآت بخروج بلجيكا صاحبة الأرض
والجمهور بعد أن عجزت عن الحصول على
المركز الثاني، فقد فازت على السويد 2/1 في
أولى مبارياتها. ثم خسرت من إيطاليا صفر/2
ومن تركيا بنفس النتيجة