|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
"إنترنت بلا كمبيوتر" لتفادي تقسيم مايكروسوفت الحدث-هشام سليمان
وتأتي هذه الخطوة من
قبل مايكروسوفت في إطار ما صرح مسؤولون
بالمؤسسة العملاقة بأنه إستراتيجية
جديدة للتحول من مؤسسة تركز جهودها في
مجال الحاسب الشخصي إلى مؤسسة تتمحور حول
الإنترنت في محاولة للاستفادة القصوى من
قوة وقدرة الإنترنت، وللمزاوجة بينهما
وبين كل معدات وتقنيات الاتصال؛ لتجعل
خدمات الإنترنت متاحة للمستخدم في أي
وقت، ومن أي مكان وبأي وسيلة اتصال، بما
في ذلك التليفون المحمول، والتليفزيون،
والشبكات المنزلية، والحواسب المكتبية؛
حيث يمكن في غضون سنتين أن تتوالى كل هذه
الخدمات. وتقوم منظومة
مايكروسوفت الجديدة المسماة ".Net"
على اعتماد شبكة الإنترنت كمنطلق لها
بدلا من الحاسب الشخصي، بما يسمح
للمستخدم والمطورين للبرامج من استعراض
وتجميع المعلومات والبيانات من مصادر
مختلفة مثل؛ البريد الإلكتروني، مواقع
الويب، والجداول الإلكترونية، بل
تبادلها في مكان واحد وهو ما مكنت من
استخدامه لغة "Extensible Markup Language (XML)"
وهي امتداد وإضافة قيمة لإمكانيات لغة
"HTML / Hyper Text Markup Language"، وأعلنت شركة
مايكروسوفت أن التقنية الجديدة تمثل
الحقبة الثالثة من صناعة أجهزة
الكمبيوتر الشخصية؛ حيث سيتيح البرنامج
الجديد الذي سيتم تطويره ربط الأجهزة
التي تحتوى على عقول إلكترونية مثل
الهواتف النقالة وأجهزة التليفزيون عبر
شبكة الإنترنت للسماح للمستعملين
بالحصول على المعلومات من أي جهاز،
ويحتوي البرنامج الجديد أيضًا على
تكنولوجيا للتعرف على الصوت وخط اليد
لتبسيط استخدامه بدلا من الاعتماد الكلي
على لوحة المفاتيح، وسيعني ذلك أن
مايكروسوفت تعتزم خلال الأعوام القليلة
القادمة تحويل أجهزة خرساء إلى شبكات
ذكية تتحدث مع بعضها البعض، تتبادل
المعلومات، وتتصفح مواقع الإنترنت. ووصف رئيس شركة
مايكروسوفت بيل جيتس، الذي يحتل المركز
الأول في قائمة أغنياء العالم، الابتكار
الجديد بأنه أهم تجديد في عالم
الكومبيوتر منذ خمسة عشر عاما، وأضاف في
تصريحات لتليفزيون BBC إنه كان حتميًّا
على شركته أن تتجه نحو هذا المنحى الجديد
بغض النظر عن موقف الحكومة الأمريكية من
شركته التي تواجه خطر التقسيم، وأضاف: إن
تأثير الإنترنت كان مدهشًا إلى يومنا
هذا، لكن وتيرة تقدمه ستزداد خلال
السنوات الخمس القادمة. ولشرح التكنولوجيا
الجديدة عرضت مايكروسوفت خلال الإعلان
عن خطوتها هاتفًا محمولا صغيرًا يستخدم
شبكة لاسلكية لجمع المعلومات لصاحبه،
وحالما يتعرف الجهاز على هوية مستخدمه
يجمع له بطريقة أوتوماتيكية دفاتر
العناوين والتقاويم الخاصة به، وكذلك
يجدد المعلومات المتضمنة فيها، ليس فقط
على جهاز واحد بل في كافة الأجهزة التي
يملكها ذلك المستخدم
وعرضت مايكروسوفت أيضًا لوحة إلكترونية
تحتوي على شاشة يمكن عبرها مشاهدة
التليفزيون أو تحويلها إلى مجلة أو كتاب
أو بريد إلكتروني، ويمكن الكتابة على
الوثائق المعروضة على الشاشة مباشرة
باستخدام قلم خاص، وبدلا من الانتقال من
برنامج إلى آخر سيتمكن المستخدمون من
استخدام كل التطبيقات على شاشة واحدة،
أطلقت عليها مايكروسوفت اسم شاشة
التجميع الشاملة، وإضافة إلى لغة
الكومبيوتر المستعملة في كتابة صفحات
الإنترنت التي تدعى HTML، تستخدم الأجهزة
الجديدة لغة XML التي ستمكن من قراءة
المعلومات بواسطة جميع الأجهزة
الإلكترونية وكل برامج الكومبيوتر. ومن المحتمل أن تكون
أكبر التغيرات التي ستحدث من جراء
استخدام خدمات ".NET " هي انتفاء حاجة
استخدام الأقراص المدمجة للحصول على
برامج الكومبيوتر، وعوضًا عن ذلك سيدفع
المستخدم أجورًا معينة لقاء استخدامه
للخدمات الجديدة مثلما يتم مع الخدمات
الهاتفية، ويعني ذلك أن المستخدمين
سيحصلون على برامج الكومبيوتر، لا عن
طريق شراء القرص المدمج، بل بتأجيرها ضمن
الخدمات الجديدة، ومقابل ذلك سيتسنى لهم
الحصول على آخر النسخ من البرامج وخدمة
أفضل. وأمام حشد من جمهور
"مؤتمر ملتقى 2000" أوضح بيل جيتس أن
هذا "بعض مما تفكر فيه المؤسسة" وأن
"إستراتيجيتنا تدور حول هذا".
ويواصل بيل جيتس استعراضه بأن "هناك
معلومات على الإنترنت ، معلومات في
السحاب ، معلومات في أي مكان يمكن جميعها
أن تعمل لجانبك" وأضاف: إن ".Net"
كمنظومة للجيل الجديد من برامج الإنترنت
سوف يدرج بها من وسائل الأمن والسرية بما
يضمن الخصوصية؛ حيث يضع المستخدم
المعلومات حيثما شاء. كل هذا سوف يثري
خبرة المستخدم ويستعيد إليه السيطرة على
زمام الأمور". ولكن من ناحية أخرى
يذكر أن أخطر ما في الأمر هو أن ".Net"
كمنظومة سوف يدمج بها الإصدارات الجديدة
من نظم التشغيل "Windows"، أوفيس، شبكة
MSN ، وكذلك الأستوديو المرئي لمطوري ويب،
بما يعني أن ".Net" ستصبح هي الأصل،
وما عداها هو الفرع بما يصعب على القضاة
شطر الشركة إلى قسمين!! وقد علل محللون
اقتصاديون تلك الخطوة بأنها سوف تقرب
شطري المؤسسة أكثر – إذا تم التقسيم،
وتجعل من الصعب على الحكومة أن تقسم "البرنامج
إلى قسمين"!!. جدير بالذكر أن في صباح
أمس الأول الخميس كان اتفاق قد تم بين
وزارة العدل ومؤسسة مايكروسوفت للإسراع
في قضية سحب الثقة المنظورة أمام القضاء
الفيدرالي بما يسمح للمحكمة العليا أن
تقرر مع سبتمبر المقبل إذا ما كانت ستنظر
في القضية مباشرة أم تحيلها إلى محكمة
الاستئناف الفيدرالية. يذكر أن تلك الخطوة
هي أول مبادرة واسعة النطاق تقوم بها "مايكروسوفت"
منذ نهاية 1995 عندما ركزت المجموعة عملها
على مفهوم برنامج للإبحار على الإنترنت
لمنافسة المجموعة الرائدة في هذا القطاع
"نيتسكيب". وأوضحت المؤسسة أن نشر
برنامجها الجديد هذا سيكلف أكثر بثلاث
مرات من نفقات الرحلة الأولى التي قامت
بها وكالة الفضاء الأميركية إلى القمر،
مما يجعلها تبدو مصممة على استدراك ما
فاتها وتخلفها في مضمار الإنترنت بإطلاق
هذا الجيل الجديد من الخدمات والمنتجات
المرتبطة أيضًا بنظام التشغيل "ويندوز". أما
أغرب ما في الموضوع"مارك
آندريسن" الشريك الممول لشركة"نيتسكيب"
سابقًا، يدعم تلك الخطوة لمايكروسوفت
معتزمًا العمل معها كفريق في منتجها
الجديد، وهو
يؤسس عملا جديدًا له وهو مؤسسة LoudCloud Inc
وذلك رغم أن "نيتسكيب" كانت الأساس
في محاكمة سحب الثقة ضد مايكروسوفت التي
أعضلت متصفح "نتسكيب" وأقصته من
السوق بعدما أدمجت متصفحها"MS Explorer"
في برنامج "Windows"، وبينما كان
آندريسن من أشد منتقدي جيتس في الماضي،
صرح في لقاء له مع محطة
CNN بأن" تلك النِّدِّيَّة أصبحت
ذكرى"
| ||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||